kayhan.ir

رمز الخبر: 4813
تأريخ النشر : 2014August08 - 21:10
المنامة تقدم مرة اخرى على سحب الجنسية من ناشطين معارضين..

المعارضة البحرينية: أحكام سحب الجنسيّة استغلال للقضاء لتنفيذ أجندة السلطة الخليفية وخرق واضح للقانون الدولي

المنامة – وكالات انباء:- سحبت سلطات التمييز الطائفي والعنصري البحرينية، الجنسية من تسعة ناشطين معارضين اتهمتهم بعدد من الادعاءات المتعلقة بالأمن العام في البلاد.

وقالت المحامية ريم خلف، التي تمثل غالبية المتهمين في القضية، إن السلطات تتهمهم بالانضمام الى منظمة غير شرعية وبعلاقات مع إيران، وبعضهم بامتلاك أسلحة ومتفجرات.

وأضافت أنه حكم عليهم بالسجن لمدة تتراوح بين سبعة و22 عاما وبسحب الجنسية البحرينية منهم. وأعلنت أنهم ينوون الاستئناف.

وعلى الأثر توالت ردود الفعل السياسية من جانب حركات المعارضة البحرينية، حيث وصفت جمعية الوفاق الأحكام بـ"الباطلة التي فيها انتقاصٌ مرفوض من حقوق المواطنين الإنسانيّة الأساسيّة"، ورأت أنها "تعبّر عن تبعيّة المحاكم لرأي النظام وتؤكّد الحاجة إلى نظامٍ قضائيٍّ مستقلّ ونزيه، يرفض أيّة إملاءات من أيّ طرف".

واعتبرت في بيان لها أنّ "أحكام سحب الجنسيّة تمثّل استغلالاً للقضاء لتنفيذ أجندة السلطة التي بدأتها بسحب جنسيّة 31 مواطناً بشكلٍ تعسّفي قبل عامين، وتمثّل خرقاً واضحاً لقواعد القانون الدوليّ وانتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان الأساسيّة، كما يتعارض مع الإعلان العالميّ لحقوق الإنسان الذي صادقت عليه البحرين في العام 2006، ولنصوص العهد الدوليّ للحقوق المدنيّة والسياسيّة".

وقالت إنّ "هذه الأحكام تؤكّد سعي النظام للاستمرار في تعقيد الوضع السياسيّ والدفع بانهيار الأُسُس القانونيّة التي تحكم البلاد، والدفع بالنزاع السياسيّ بين الشعب والحكم إلى مزيد التأزيم، وإقصاء أي فرصة قد تساعد على خروج البحرين من مأزقها، والإمعان في الخيارات الأمنيّة التي التي تنال من حقوق الإنسان وكرامته".

بدوره، ادان التجمّع الوطنيّ الديمقراطيّ الوحدويّ، الأحكام القضائيّة التي صدرت أمس ضدّ عددٍ من المعتقلين السياسيين، وسحب الجنسيّة عن بعضهم، مشيراً إلى أنّ ذلك يسهم في تعقيد الأزمة السياسيّة وفي حرمان مواطنين من حقوقهم المشروعة بالجنسيّة، بقوانين لم تصادق عليها سلطة تشريعيّة متّفقٌ عليها.

وقال في بيان له إنّ المسحوبة جنسيّاتهم من مواليد البحرين وأجدادهم، يعيشون على أرض البحرين مند آلاف السنين بعكس مَن يمنحون الجنسيّة حديثاً وهم لا يرتبطون بهذه الأرض.

ودعا الوحدويّ السلطة القضائيةّ لمراجعة هذه الأحكام وتغييرها، مشدّداً على خطورة التصعيد وفق سياسة الانتقام كبديلٍ عن طاولة المفاوضات للوصول إلى تسويةٍ مقبولةٍ من جميع الأطراف.

اما تيّار الوفاء الإسلاميّ فقد اكد أن قرار القضاء البحرينيّ بإسقاط الجنسيّات بمثابة إمعانٍ في "حرب الوجود التي تخوضها السلطات ضدّ الأصليين من أبناء الشعب".

ولفت في بيان له الى أن "النظام لم يكفِه أن يحتجز حريّة المعارضين ويقوم بتعذيبهم فضلاً عن تلفيق تهمٍ ضدّهم وإلصاق أحكام سجنٍ طويلة وجائرة، بل تمادى لنزع جنسيّاتهم وحرمانهم من هذا الحقّ الإنسانيّ والوطنيّ الأصيل"، معتبراً ذلك "انحداراً لم يسبقه إليه أحد، وفي ضوء تواطئٍ عالميّ".

الى جانب ذلك شهدت بلدة الدراز أمس مسيراتٍ جماهيريّةٍ حاشدة، تحت شعار "يا عصبة القتلة.. أحكامكم باطلة"، وذلك تعبيراً عن غضبهم واستنكارهم للأحكام القضائيّة الصادرة ولاسيّما أن عددا من المتهمين هم من أبناء البلدة.

ورفع المتظاهرون خلال المسيرات، صوراً لأبنائهم المتّهمين، مؤكّدين أنّ القضاء البحرينيّ مسيّسٌ ويخدم أهداف وتوجّهات النظام الحاكم والسلطات التنفيذيّة، وطالبوا بالإفراج عن أبنائهم، وبإعادة الجنسيّة المُسقطة عنهم، وإصلاح القضاء البحرينيّ لكي يكون قضاءً مستقلاً ونزيهاً، مجدّدين دعوتهم الى إسقاط النظام الحاكم الدكتاتوريّ الظالم.