kayhan.ir

رمز الخبر: 4780
تأريخ النشر : 2014August06 - 21:32

يوم مفصلي في حياة العراقيين!!

يتطلع اليوم ليس العراقيون وحدهم بل كل الذين يهمهم امر العراق ومستقبله بانظارهم الى مجلس النواب الذي سيعقد جلسة تاريخية يحدد من خلالها من يدير شؤون البلاد لاربع سنوات قادمة.

مهدي منصوري


وقد يكون هذا اليوم مهما بالنسبة للعراق والعراقيين من خلال ما يحيط بالبلد من تحديات سواء كانت على المستوى الداخلي او الخارجي. اذ يخوض الجيش العراقي وبمساعدة قوات الحشد الشعبي معركته لمواجهة الهجمة الارهابية المنظمة والمدعومة من اجل اسقاط العملية السياسية القائمة برمتها والعودة بهذا البلد الى المربع الاول. يضاف الى ذلك التآمر السياسي الداخلي الذي تقوده اطراف سياسية كان لها دور فاعل في تأخير تقدم العملية السياسية القائمة وافشال كل مشاريعها التي تريد تحقيق افضل الحياة للشعب العراقي من خلال عرقلة المشاريع ورفض القوانين والمواجهة المستمرة وعلى مدى اكثر من عشر سنوات والذي ينسجم جملة وتفصيلا مايذهب اليه ارهابيو داعش اليوم في العراق.

والاهم في الامر والذي لابد من الاشارة اليه او الافصاح عنه وبصورة شفافة وهو ان واشنطن على الخصوص وبعض الدول الاقليمية التي وجدت في الخريطة السياسية بعد سقوط النظام الصدامي انها لا تنسجم مع توجهاتها او بالاحرى تشكل حالة جديدة قد تمتد الى بلدانها، فلذلك فانها سعت من خلال عدة أساليب أن تدق اسفين في الوحدة الوطنية العراقية من جهة وكذلك محاولة زرع حالة عدم الثقة لدى التوجهات السياسية التي تقود النظام القائم في العراق من اجل خلق ثغرة كبيرة بين هذه الاطراف لعدم الوصول الى اتفاق يضمن امن واستقرار العراق وتوفير الحياة الكريمة للشعب العراقي.

ولذلك فان حالة الشد والجذب الذي يشاهده الجميع اليوم على المستوى السياسي العراقي وخاصة فيما يتعلق بمن سيتولى سدير دفة الامور من جديد في هذ البلد خاصة بعد ان تم الاتفاق على انتخاب كل من رئيس المجلس والجمهورية ووصل الامر الى انتخاب رئيسا للوزراء. ورغم تباين الاراء ووجهات النظر حول من سيكون رئيسا للوزراء فان الوضع القائم والذي لايشكل خطرا على فئة دون اخرى بل يتهدد العراق بأكمله أرضا وشعبا، مما يتطلب من جميع القوى السياسية العراقية خاصة التحالف الوطني وهو المعنى الاول في هذا الامر ان يضع خلافاته وراء ظهره وان يجمع قواه واضعا توجهات المرجعية الدينية العليا نصب عينيه من اجل الاتفاق على اسم محدد يطرح اليوم في مجلس النواب ليشكل خطوة متقدمة في مسيرة العراق الجديدة، بحيث يمكن ان يفتح افاقا واسعة في معالجة كل القضايا العالقة والتي كانت سببا في حالة اللااستقرار التي يعيشها البلد.

وان أي تلكؤ في هذا الامر ومن أي طرف كان فانه سيفتح الابواب نحو حدوث الكثير من القضايا والاحداث والتي لا تصب في صالح العراق والعراقيين، والذي كما هو واضح ان القوى المعادية للشعب العراقي والتي فشلت من قبل للوصول الى اهدافها ستجد في حالة الانقسام هذه ثغرة كبيرة يمكن ان تنفذ منها لتحقيق اهدافها وهو ما يمكن ان نطلق عليه من انهم سيقدمون العراق طبق من ذهب لاعداء العملية السياسية وهو ما سيضعهم امام محكمة الشعب العراقي التأريخية التي منحتهم الثقة من خلال صناديق الاقتراع.

اذن فان اليوم يعتبر مفصلا تأريخيا مهما في مسيرة العملية السياسية العراقية وان الجميع ستقع عليهم مسؤولية اما انقاذ سفينة العراق وارسائها الى بر الامان او انهم يتركونها تغرق وتتلاعب بها أمواج الاعداء والحاقدين الذين يتربصون بالشعب العراقي الشر لاكثر من عقد من الزمان.