الرئيس روحاني يؤكد على دور الثقافة والدبلوماسية والقوة العسكرية في ارساء الامن بالبلاد
* بعض الجماعات التي تحمل أفكارا جاهلية بصبغة دينية تعمل على تدمير الاسلام والمسلمين والمنطقة نتيجة فهمها الخاطئ للاسلام
* اذا كانت الاقليات القومية والدينية في البلاد لا تود النظام والقائد والدستور والحكومة لكانت "القاعدة" و"داعش" اليوم في ايران ايضا
* الذي صنع الأمن في ايران والمجتمع هو الوعي والفطنة واليقظة والانسجام الذي تشهده البلاد
* الحظر الظالم اضر بميزانية ايران 180 مليار دولار كان بامكانها ايجاد تحول في البلاد وتوفير الكثير من فرص العمل للشباب
طهران - كيهان العربي:- قال رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني، أن المنطقة تمر بظروف معقدة وان البلاد بحاجة الى ارساء الأمن، وهناك من يعتقد أن الأمن يستتب باداء السياسة الخارجية وآخر يعتقد أنه يستتب بالقوات المسلحة، ولكن الحقيقة هي أن المنطقة تواجه مشاكل أمنية، مؤكداً دور الثقافة الى جانب القوة العسكرية والدبلوماسية في إرساء الامن .
ورأى الرئيس روحاني خلال كلمته في مراسم افتتاح المعرض الدولي الثاني والعشرين للصحف ووكالات الأنباء الذي انطلقت أعماله أمس السبت في العاصمة طهران تحت شعار " الشفافية والمصداقية"، أن بعض الجماعات التي تحمل أفكارا جاهلية وصبغتها بصبغة دينية تعمل على تدمير الاسلام والمسلمين والمنطقة نتيجة فهمها الخاطئ للاسلام والجهاد الاسلامي.
وشدد على أنه في مثل هكذا ظروف وهكذا تهديدات فان السبيل الوحيد الذي يصون البلاد من السقوط في الفوضى الأمنية والعمل على ايجاد مجتمع آمن، هو عدم الاستماع للتطرف ودعوات الارهاب.
وقال رئيس الجمهورية: أن الذي صنع الأمن في ايران والمجتمع هو الوعي والفطنة واليقظة والانسجام الذي تشهده البلاد.
وقال: لو كان هنالك انجذاب للارهاب في المجتمع ولبى الناس او قسم منهم نداء الارهابيين، فلا السياسة الخارجية ولا القوة العسكرية يمكنها حل المشكلة الامنية، وان ما صنع الأمن في ايران والمجتمع اليوم هو الوعي والفطنة واليقظة والانسجام الذي تشهده البلاد.
واشار رئيس الجمهورية الى مثال على ذلك وهو كيفية سقوط الموصل، عازيا السبب في ذلك الى انقطاع العلاقة الودية والسياسية بين الموصل وبين الحكومة المركزية في بغداد مما وفر الارضية لسيطرة "داعش" على الموصل بسهولة، فلا الدواعش كانوا يمتلكون اسلحة اكثر تطورا ولا هم كانوا اقوى من الجيش والقوات المسلحة التي كانت متواجدة في هذه المنطقة.
وصرح بأنه عندما تنقطع العلاقة الودية بين العاصمة وأية منطقة اخرى فانه ليس داعش فقط يمكنه السيطرة على الموصل بل أية جماعة تحمل أي علم سواء كان أسود أو ابيض يمكنها تحقيق ذلك، وعندها لن يكون بوسع السياسة الخارجية ولا الجيش العراقي الحفاظ على الموصل.
وتابع قائلا: عندها لن يكون بوسع السياسة الخارجية ولا الجيش العراقي الحفاظ على الموصل، مما يتعين علينا أن لا نخطأ في فهم القضايا الأمنية والسياسية التي تقع اليوم في العالم والمنطقة.
واستدرك قائلا: مما لاشك فيه أن قواتنا المسلحة عنصر مهم ورادع أمام الاعتداءات المحتملة والاعداء وكذلك فان الدبلوماسية والسياسة الخارجية عامل مهم للوقاية من وقوع الحرب والنزاعات وستبقى كذلك، ولكن فيما يتعلق بالمشكلة الأمنية التي تعاني منها المنطقة فان العامل الأكثر تأثيرا وفاعلية من سائر العوامل هو الانسجام ووحدة المجتمع وتلبية نداء تنمية ايران العزيزة.
وقال الرئيس روحاني: إن نظامنا الاسلامي لو لم يحترم الاقليات ولو لم يتمسك بالوحدة الدينية ولو لم يحترم مكانة أهل السنة في البلاد، ولو لم تكن الحكومة تهتم بعدالة التنمية في مناطق كردستان وسيستان وبلوجستان وجزء من هرمزكان وخراسان الجنوبية، واذا كانت الاقليات القومية والدينية في البلاد لا تود النظام والقائد والدستور والحكومة لكانت "القاعدة" و"داعش" اليوم في ايران ايضا.
وفي جانب اخر من كلمته اعرب عن ارتياحه لزيارته للمعرض وقال: مما لاشك فيه أن الصحف وأصحابها يلعبون دورا مهما في توثيق العلاقة بين النظام الحاكم وسائر أبناء الشعب، وايصال وجهة نظر الحكومة للشعب وتوفير أرضية للتنمية في المجتمع.
واعتبر أن وسائل الاعلام من العوامل الرئيسية للتنمية، ومن جانبها فان التنمية بحد ذاتها وسيلة لتنمية النشاط الاعلامي.
واكد الرئيس روحاني: ان الامن بالنسبة لنا مبدأ اساس واضاف، ان السلاح مهم في مكانه ولكن ماذا عن القلم والتعبير عن الراي والثقافة؟ ان اساس ثورتنا كان ثقافيا وكذلك اساس نهضتنا الاسلامية كانت ثقافية ايضا ولم يكن الامام /قدس سره/ يحبذ الانتفاضة المسلحة في مرحلة النهضة الاسلامية.
وقال، لربما كان هذا الامر ضروريا في مرحلة ما الا ان نهج الامام الراحل لم يكن كذلك بل كان يهدف لايجاد التحول في افكار الشعب وثقافة المجتمع، لذا فان هنالك قوة اقوى من البندقية والدبلوماسية الا وهي الثقافة ونشرها بواسطة وسائل الاعلام.
واكد قائلا، اننا نريد قوات مسلحة قوية ورادعة ودبلوماسية قوية ولكن لا ينبغي ان ننسى بان انعدام الامن اليوم في المنطقة لا يعالج بالسلاح والدبلوماسية.
واشار الرئيس روحاني الى ان الحظر الظالم اضر بميزانية ايران 180 مليار دولار كان بامكانها ايجاد تحول في البلاد وتوفير الكثير من فرص العمل للشباب .
وفي العودة الى الحديث عن وسائل الإعلام قال رئيس الجمهورية، أنه ينبغي على وسائل الاعلام والصحافة ان تجلب الأمن والاستقرار الى البلد، معتقدا أنه وفي حال كان أصحاب الاعلام لا يشعرون بوجود الأمن ويفكرون في وظائفهم ومستقبلهم ومنهجهم فحسب لا يستطيعون حينها أن يكونوا عاملا في جلب الأمن والاستقرار للبلد.
وأوضح الرئيس روحاني: أن القلم المكسور والفم المسدود لا يمكنهما القيام بشيء مطلقا، مشدد على ضرورة أن تكون هناك حرية لوسائل الإعلام في عملها وما تقوم به من واجبات.