خطة ولد الشيخ وانقاذ السعودية
بالطبع ليست المرة الاولى التي يتحرك فيها اسماعيل الشيخ احمد المبعوث الاممي الى اليمن وفي جعبته جملة اقتراحات لحل الازمة اليمنية لكن هذه المرة ربما تختلف الصورة لعاملين اساسيين اولهما الضربات الصاروخية الموجعة التي تسددها اللجان الشعبية والجيش اليمني الى المواقع العسكرية السعودية وآخرها وليست الاخيرة كانت الضربة المباغتة والمهلكة التي جاءت بالصميم وهو دك قادعة الملك عبدالعزيز في جدة، الذي اربك النظام السعودي وافقده توازنه فتوسل بالهذيان والكذب المكشوف ليغطي على ضعفه وعجزه بان الصاروخ كان يستهدف مكة المكرمة!
والثاني النفير العام الذي اعلنته بعض العشائر اليمنية للتوجه الى الحدود اليمنية ـ السعودية للانتقام من شهداء المجزرة المروعة التي ارتكبها العدوان السعودي الآثم على مجلس العزاء في "الصالة الكبرى" بصنعاء.
يبدو ان هذين العاملين الحاسمين في المعركة باتا تؤتي اكلهما وتضيق الخناق على النظام السعودي الذي اصبح مكشوف الظهر تماما وغير قادر على مواجهة الصواريخ البالستية التي باتت تدك عمقه بشدة وان الرياض هو الهدف القادم في بانك اهداف الجيش واللجان الشعبية للجم العدوان السعودي وتهشيم الرؤوس العفنة والمكابرة لآل سعود. وما ان بدأ ابناء العشائر الذين استجابوا للنفير العام التوجه الى الحدود اليمنية ـ السعودية حتى بدأت المواقع السعودية تسقط الوحدة تلو الاخرى في نجران مع تطور جديد ولافت وهو أسر المزيد من القوات السعودية من ضباط ومراتب وجنود عرضتهم شاشة المسيرة وهم يدلون باعترافاتهم مع التاكيد على ان هناك مجموعة اخرى أسرت معهم وهذا هو اول الغيث.
ان هذا التطور اللافت في الميدان يعد ضربة موجعة وفضيحة كبرى للنظام السعودي الذي يستقوي بالتحالف العربي وباميركا والغرب ويمتلك ترسانات السلاح وقد مضى على عدوانه السافر على اليمن 19 شهرا ليس دون ان يحقق اي مكسب على الارض بل بدأ يخسر ضباطه وجنوده واراضيه التي هي في الواقع اراض يمنية اغتصبها في العام 1936 م وفقا لمعاهدة الطائف وكان عليه ان يعيدها عام 1992 لكنه حتى اليوم يصر على احتلالها ومصادرتها.
يبدو ان التطورات الميدانية كسرت المكابرة السعودية التي انتهى بها المطاف للقبول بخطة المبعوث الاممي ولد الشيخ والتي لم تكشف تفاصيلها بالكامل لكن ما هو مؤكد بان النظام السعودي بدأ يخضع للامر الواقع واوله القبول بشطب الرئيس منصور هادي واخراجه من المعادلة السياسية بعد ان كان بوابته لشرعنة عدوانه على اليمن والثاني شطب حتى نائبه اللواء علي محسن الاحمر والقبول بنائب توافقي من قبل الطرفين والامر الآخر اللافت في هذه الخطة التي قبلت بها السعودية هو انسحاب الحوثيين من المدن دون المس بسلاحهم والذي كان حتى الامس يصر على تسليمهم للسلاح. لكن ما هو غامض في هذه الخطة لحد الآن هو كيفية معالجة التفاصيل ومنها الصواريخ والانسحاب من الاراضي السعودية وكما يقال فان الشيطان يكمن في التفاصيل.
لكن ما هو لافت في هذا المجال ايضا هو ترويج الاوساط الغربية للدفاع عن هذه الخطة لحل الازمة اليمنية وهذا دليل على ان النظام السعودي بات يترنح في وحل الهزيمة وعليهم انقاذه من هذه الورطة الهالكة وان كلفهم تقديم تنازلات مؤلمة كما حدث في لبنان.