الرياض والاستعانة بالصهاينة لضرب اليمن
مهدي منصوري
لمن يكن مستغربا او بعيدا عن اذهان الكثير من المراقبين للشأن السعودي ان حكومة بني سعود ما كان لها ان تستمر في عدوانها على ابناء الشعب اليمني الابرياء ان لم تكن قد اسندت ظهرها للدعم الصهيوني والاميركي، لان وفي نظرة خاصة لهذا البلد نجد وكما ذكرت تقارير استخبارية ومنذ مدة ليست بالقصيرة من الزمن ان السعودية تملك طاقم واحد من الطيارين السعوديين والذي يستطيع ان يدير سربا واحدا من الطائرات العسكرية بينما ما تملكه الرياض من العدد الكبير من الطائرات الحربية فان الذين يقودونها هم من الطيارين الصهاينة والاميركان والباكستانيين.
وبالامس كشفت بعض المصادر السياسية الاسرائيلية، الستار عن التعاون العسكري الصهيوني الاميركي السعودي وذلك بتقريرها الذي نشرته الصحافة العبرية والذي اكد ان 122 ضابطا صهيونيا واميركيا في قاعدة الملك فيصل من عبد العزيز الجوية ناهيك عن احجامها من ذكر الاعداد الضباط الباكستانيين وغيرهم.
اذن والذي يمكن الاشارة اليه ان استمرار العدوان السعودي لم يكن قرارا سعوديا بالاساس، بل قرار صهيوني بحت لان الذي يدير الشؤون العسكرية وحسب التقارير الانفة الذكر هم هؤلاء الصهاينة المجرمين وليس السعوديين ولا يعني هنا ان نبرء ساحة حكام بني سعود بل انهم هم المجرمون بالدرجة الاولى لانهم فتحوا قواعدهم ومعسكراتهم ووضعوها تحت تصرف الاميركان والصهاينة.
وفي نفس السياق ذكرت مؤسسة هيوس رايتس ووتش في تقريرها بالامس ان دول مجلس التعاون تقمع معارضيها الذين ينادون باجراء الاصلاحات مستعينين بالخبرات الصهيونية في هذا المجال مما يعكس ان حكام هذه الدول ومن خلال هذا التقرير قد وضعوا مصائرهم ومصائر شعوبهم بيد عدو الاسلام والمسلمين الا وهو الكيان الغاصب للقدس، لذلك فانهم وبدلا من ان يسمعوا ويصغوا لمطالبات شعوبهم وتحقيقها وضمن اطار الدستور نجد انهم اتبعوا الاسلوب الصهيوني في قمع الفلسطينيين في الارض المحتلة.
وفي نهاية المطاف والذي يمكن الذهاب اليه ان ما ذكرته المصادر السياسية الصهيونية لاعداد بسيطة وقليلة من الضباط يؤشر ايضا الى ان التنسيق الصهيوني الاميركي الخليجي قد وصل حدا لان تكون هذه الدول محميات لا حول لها ولا قوة، بل هي اسيرة ارادات واهداف اعداء شعوبها.
ولكن وفي نهاية المطاف انه ومن خلال الوقائع على الارض فان اتجاه البوصلة اليوم قد اتجه وبصور تختلف عما تروم وتهدف اليه هذه الدول، لان الانتصارات على الارهاب والارهابيين في كل من العراق وسوريا والذي سيؤدي الى ازالته وقلعه من هذه المنطقة، بحيث سيطرح معادلة جديدة تختلف في تفاصيلها ما كان يراد لهذه المنطقة والذي يؤكد انتصار محور المقاومة والممانعة وبصورة جلية على محور التخاذل والعدوان مما سيفتح الابواب مشرعة امام شعوب هذه الدول التي تتوق الى الحرية والديمقراطية ان تقول كلمتها وترفع صوتها عاليا للخروج من حالة التبعية والاستسلام.