الجهاد الإسلامي: مشاركة عباس في جنازة بيريز خيانة كبرى
*انتفاضة القدس بعد عام: 246 شهيدًا و40 قتيلاً إسرائيليًا 248 عملية دهس وطعن وإطلاق نار
*تقرير عسكري صهيوني : المعلومات الواردة من غزة قد تضلل الجميع
غزة – وكالات : استنكرت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، مشاركة قيادات السلطة الفلسطينية برام الله وعلى رأسهم محمود عباس في جنازة رئيس دولة الاحتلال الأسبق شمعون بيريز امس الجمعة، ووصفتها بـ"الخيانة الكبرى".
وقال الشيخ خضر عدنان، القيادي في حركة الجهاد الإسلامي بالضفة الغربية في بيان صحفي وصل "فلسطين الآن" نسخة عنه، إن مشاركة قيادة السلطة بجنازة المجرم بيريز "تجاوز التنسيق الأمني المقدس إلى إعلان المحبة و المواساة للمحتل القاتل لشعبنا".
وأكّد عدنان دماء الشهداء و آهات الأسرى تتبرأ إلى الله تعالى من كل من يعزي بمجرم قانا و مهندس السلاح النووي الإسرائيلي شمعون بيرس.
ودعا الفلسطينيين ومن يغار على القضية الفلسطينية من العرب والمسلمين إلى رفع صور الشهداء والأسرى وفي مقدمتهم شهداء مجزرة قانا التي قادها بيريزفي الميادين تعبيرا عن الغضب الشعبي للتعزية في وفاة مجرم الحرب الإسرائيلي الشهير، وفضح كل من شارك في جنازته عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وشدد القيادي في الجهاد الإسلامي على أن تعزية قيادة السلطة بوفاة المجرم بيريز رغم الرفض و التنديد الشعبي الكبير، تؤكد "أن السلطة و قيادتها في واد والشعب في واد آخر".
وأثارت مشاركة رئيس السلطة محمود عباس وقيادات السلطة في رام الله في جنازة شمعون بيريز غضبا شديدا في أوساط نشطاء شبكات التواصل الاجتماعي، حيث امتلأت الصفحات بمنشورات التنديد والاستنكار لهذه الخطوة التي عدّها كثيرون خيانة عظمى لدماء الشهداء وعذابات الأسرى.
من جانب اخر قالت دراسة إحصائية إن حصيلة انتفاضة القدس الجارية منذ عام بلغت 249 شهيداً و40 قتيلاً إسرائيليًا.
وأوضحت الدراسة التي أعدها مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني في الذكرى الأولى لانتفاضة القدس تصدر الخليل بعدد الشهداء بواقع 77 شهيداً، فيما بلغ عدد الإصابات نحو 18 ألف و300 مصاباً توزعت بين مناطق الضفة الغربية والقدس والأراضي المحتلة عام 1948.
ورصدت الدراسة ارتفاع حجم الاعتقالات في الأرض الفلسطينية، حيث بلغت نحو 8500 مواطنًا، أبرزهم الشيخ رائد صلاح ورئيس حزب التجمع العربي في الداخل.
فيما جاءت خسائر الاحتلال بنحو 40 قتيلا ونحو 672 مصابًا في 121 عملية طعن،27 عملية دهس، 100 حادثة إطلاق نار، 1422 القاء زجاجة حارقة، 4234 حادثة القاء حجارة، و60 صاروخا من غزة، و29 قذيفة".
وأشارت إلى أن شهيدين من مجمل الشهداء يحملون جنسيات عربية، وهما السوداني كامل حسن والأردني سعيد العمر، فيما استشهد 215 من الضفة بما فيها القدس، و30 شهيداً في قطاع غزة، وشهيدان من أراضي الداخل المحتل.
من جهة اخرى سلط تقرير عسكري إسرائيلي نصف سنوي الضوء على مدى دقة معلومات الاستخبارات الإسرائيلية الواردة من قطاع غزة، ومدى قدرة الأمن الإسرائيلي على قراءة ما يدور بخلد "الطرف الآخر"، وكيفية معرفة وقت تآكل قوة الردع.
وبين التقرير الذي نشرته مجلة "معرخوت" العسكرية مؤخرًا، أنه لا يمكن التنبؤ بما قد يحصل على جبهة غزة، كما لا يمكن للجيش أن ينام على حلم سريان قوة الردع إلى الأبد، مستشهدًا باعتقاد الأمن الإسرائيلي ارتداع "حماس" قبل حرب 2014، ومع ذلك، أدارت حربًا هي الأطول منذ عشرات السنين.
ولفت إلى أن الحرب الأخيرة على القطاع كانت تهدف في جوهرها لاستعادة قوة الردع المتآكلة، واستعادة الهدوء لعدة سنوات قادمة، وأنه وعلى الرغم من الإخفاقات التي وقعت، إلا أن نتائج الحرب تقاس بمدى صمود قوة الردع بعدها.