البحرين تشهد تظاهرات شعبية حاشدة ضد الاحتقان الطائفي و منع إقامة صلاة الجمعة بالدراز
* علماء الدين في البحرين: منع صلاة الجمعة المتكرر هو امعان في الاستهداف والاضطهاد الطائفي، وجريمة تصر السلطة عليها بالقهر والقوة
* خبراء الأمم المتحدة: حصار الدراز وأهلها استهداف واضح تُفرض السلطة من خلاله قيوداً على ممارسة الشعائر الدينية
* "أميركيّون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان": سلطات البحرين تواصل استهداف الناشطات والمدافعات عن حقوق الانسان
كيهان العربي - خاص:- استجابة لدعوات علماء الدين والقوى الثورية الوطنية في البحرين، شهدت غالبية مناطق البحرين تظاهرات شعبية سلمية احتجاجية واسعة تحت عنوان "جمعة الفداء 8"، مشددين رفضهم لسياسة نظام التمييز الطائفي للكيان الخليفي الداعشي واستمرار منعه اقامة صلاة الجمعة في الدراز للأسبوع السادس على التوالي.
وفي السياق نفسه، شهدت العاصمة البحرينية المنامة تظاهرة ليلية منددة بالاضطهاد الطائفي والانتهاكات ضد علماء الدين.
وقد خرجت المسيرات الحاشدة عصر أمس في مختلف المناطق احتجاجاً على سياسة القمع الطائفي الممنهج للكيان الخليفي الدخيل ضد ابناء الشعب وعلماء الدين والناشطين السياسيين والحقوقيين الأصلاء. فيما يتواصل الاعتصام المفتوح امام منزل اية الله الشيخ عيسى قاسم في الدراز لليوم 68 على التوالي.
وكان أئمة الجمعة والجماعة في البحرين قد أدانوا الاسبوع الماضي، منع النظام الخليفي الداعشي اقامة اكبر صلاة جمعة ومنع وصول إمام الصلاة الى مسجد الامام الصادق (سلام الله عليه) في منطقة الدراز غرب العاصمة المنامة.
واكد علماء الدين في بيان لهم أن منع صلاة الجمعة المتكرر هو امعان في الاستهداف والاضطهاد الطائفي، وجريمة تصر السلطة عليها بالقهر والقوة في تعد صارخ على الدين.
ومنذ 21 يونيو/حزيران الماضي، يحرم كيان الحقد الخليفي المدعوم بقوات الاحتلال الوهابي التكفيري السعودي الاماراتي الدنيء، أهالي منطقة الدراز من أبسط حقوقهم التي أقرتها المواثيق الدولية والتي أوردها دستور البلاد ولاسيّما تلك المتعلقة بحرية التجمع والاتصال.
لم تنطلِ التبريرات الواهية للسلطة الخليفية على خبراء الأمم المتحدة الذين أكدوا أن في الحصار استهدافًا واضحًا تُفرض من خلاله قيود على ممارسة الشعائر الدينية، وعلى صلاة الجمعة والتجمعات السلمية وعلى التنقل، وتقييد الوصول إلى الإنترنت، وفرض حظر على الزعماء الدينيين الشيعة.
ولم تقف المنامة عند حد تبرير ممارساتها الانتقامية الطائفية، إنما ذهبت بعيدًا في حملة الاعتقالات والاستدعاءات التي وصفها خبراء الأمم المتحدة بالتعسفية كونها جاءت على خلفية ممارسة المواطنين لحقوقهم المشروعة.
الحصار القمعي الخليفي يقفل كافة المنافذ الرئيسية والفرعية والترابية تجاوز القوانين والأعراف والقيم وبات يستهدف أهالي منطقة الدراز في حياتهم الاجتماعية حيث لا تزال الزيارات العائلية تمنع في المنطقة، ويحرم الأبناء المسجلة عناوينهم على مناطق أخرى من زيارة آبائهم وأمهاتهم وعوائلهم في الدراز بحجة هذا الحصار غير القانوني.
السلطات الأمنية لم تكتفِ بمنع الزيارات العائلية، بل ذهبت الى حدّ منع ذوي المتوفين من دخول المنطقة للمشاركة في مراسم تشييع ومجالس عزاء أقاربهم، حيث اضطرت إحدى العوائل التي تقطن في الدراز منذ 45 عاما إلى نقل جثة المتوفاة إلى مسقط رأسها بسبب رفض السلطات الأمنية منح رخص عبور لذويها حيث كان من المقرر تشييع جثمانها في مقبرة الدراز.
ومن بين قصص التعسف الرسمي الواقعة في المنطقة المحاصرة منذ 66 يومًا، إقامة مجالس العزاء خارج المنطقة موازية للتي حصلت داخلها لاستقبال المعزين الذين لا يمكنهم دخول الدراز لأداء واجب العزاء بسبب هذا الحصار غير القانوني.
وفي سياق متصل قالت منظّمة "أميركيّون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان" في البحرين، إنّ السلطات في البحرين ما زالت مستمرّة في استهداف الناشطات والمدافعات عن حقوق الإنسان، عبر مزيد من الإجراءات المقيّدة لحريّاتهنّ وحقوقهنّ المكفولة، مشيرة إلى أنّ المرأة البحرينيّة تتعرض للتمييز وعدم المساواة.
وأوضحت المنظمة في تقريرها الصادر يوم الأحد 21 أغسطس/ آب 2016، أنّ المرأة مستهدفة من قبل الحكومة والسلطات الأمنيّة في البحرين، كما تفرض السلطات إجراءات تعدّ مقيّدة لحرية المرأة، مشيرة إلى اعتقال الناشطة غادة جمشير بتاريخ 15 أغسطس/ آب الجاري، عقب وصولها إلى مطار البحرين الدولي، على خلفية تهم تتعلق بتغريدات انتقدت فيها أعضاء من العائلة الحاكمة، وسلطت الضوء على الفساد في إحدى المستشفيات الحكوميّة.
وذكرت أنّ باعتقال الناشطة جمشير ارتفع عدد المعتقلات على خلفية نشاطات حقوقية أو قضايا ذات دوافع سياسية إلى 4 معتقلات بينهنّ «طيبة درويش، وطيبة إسماعيل، ومعصومة السيد»، كما انتقدت المنظمة قرار وزارة العدل البحرينيّة الذي نصّ على منع النساء دون سن الـ45 من الذهاب للحج دون وصي، وهو ما يعدّ انتهاكًا لحرية المرأة وحقوقها المكفولة.
وطالبت المنظمة حكومة البحرين بوقف استهدافها للمرأة، والإفراج عن النساء المعتقلات لنشاطهنّ الحقوقيّ، وإلغاء إجراء منع المرأة دون الـ45 من السفر للحج، وضمان أنّ جميع القوانين البحرينيّة تحفظ حقوق المرأة وعدم التمييز بحقّها.
مصادر بحرينية اعلنت نقل الحقوقي البارز نبيل رجب الى المستشفى بعد تعرضه لآلام في منطقة الصدر.
واعرب نجله ادم رجب عن خشية العائلة من تدهور صحة والده، وأوضح أن ذلك جاء نتيجة سوء أحوال السجن.
وكان النظام قد اعتقل رجب في الثالث عشر من حزيران/يونيو الماضي بعد مداهمة منزله في منطقة بني جمرة، والإستيلاء على أجهزته الإلكترونية، فيما طالبت العديد من الدول والمنظمات الحقوقية والانسانية بالافراج فورا عنه.
كما جددت السلطات البحرينية حبس الشيخ حسين المحروس عالم الدين الشيعي ومدير مكتب آية الله الشيخ عيسى قاسم، 15 يوماً على ذمة التحقيق.
وكانت السلطات اعتقلت المحروس مع عدد آخر من علماء الدين الشيعة في 10 أغسطس/آب وقررت النيابة حبسه 15 يوماً على ذمة التحقيق بتهمة "التجمهر" على خلفية الاعتصام أمام منزل آية الله عيس قاسم في الدراز.