المعادلة لا تغيرها تصريحات كيري
مهدي منصوري
العدوان السعودي على اليمن قد اثار حفيظه اغلب المنظمات الحقوقية والانسانية ووصل الامر الى الامم المتحدة والتي ادانت الاجرام السعودي ضد اطفال ونساء اليمن، وكذلك والذي لايمكن اغفاله ان العدوان على اليمن لم يكن سعوديا بل هو في الواقع اميركي بريطاني لان كل الصواريخ والقنابل المحرمة وغيرها من الاسلحة الاخرى التي يستخدمها حكام بني سعود والتي بيد فلول جيش هادي قد ثم شراؤها من هذين البلدين وبمليارات الدولارات.
والا فان السعودية لايمكن ان تستمر في عدوانها لولا الجسور المفتوحة بين مصانع الاسلحة الاميركية البريطانية وبين الرياض.
واليوم ومن الطبيعي ان يغمض كيري عينيه ويسد اذنيه عن مشاهدة وسمع صرخات الاطفال والنساء والضحايا الذين سقطوا بسبب اجرام العدوان السعودي لانه شريك اساس في هذه الجرائم بسبب ما قدمته بلاده من سلاح ومعدات عسكرية لحكام بني سعود. ولكن ومن طرف آخر فانه يفتح اذنيه وعينيه وبصورة متزلفة وخوفا من ان تقف مصانعه العسكرية عندما يزعم او يبرر العدوان الجائر ضد\ ابناء اليمن بانه ودفاع عن النفس بسبب صواريخ ابناء الثورة التي جاءت ردا على الجرائم السعودية.
ان اميركا اليوم تعيش حالة من الارباك الكبير في سياستها بالمنطقة خاصة بعد دعمها ووقوفها الى جانب الارهابيين وكل الداعمين لهم في المنطقة خاصة الرياض، لذلك فهي تكيل بمكيالين وتتخبط وبصورة لا تدري كيف معالجة القضايا والازمات القائمة.
والذي لابد ان نؤشر عليه في هذا المجال هو ان كيري وادارة البيت الابيض قد ادركت ان الرهان على السعودية في تازيم اوضاع المنطقة يعتبر سفقة خاصرة لذلك فانه وبصورة غير مباشرة ق\ وجه نداءا لحكومة بني سعود ان تعترف بفشلها وان تنزل من الشجرة التي تسلقتها من خلال دعوته الى ايقاف العدوان والعودة الى الحوار.
وبطبيعة الحال فان موقفها من الارهاب قد افقدها مصداقيتها واثبت بنفس الوقت فشل سياستها خاصة لان الارهاب الذي اعتمدت عليه آخذ بالانحسار والانهيار بعد الضربات القوية والمتلاحقة التي يتلاقاها من قبل القوات العراقية والسورية واخيرا الليبية مما يعكس فشل مشروعها في المنطقة.
وكذلك فان كيري يرى وبأم عينيه ما وصل اليه الوضع في اليمن اليوم والذي لم يحقق رغبته واشنطن بل تمكن الشعب اليمني ان يمتص صدمة العدوان الاميركي السعودي الاجرامي الغادر وتمكن ان يدير شؤونه بنفسه وبصورة بعيدة عن اي تدخل مما يعد خسارة كبيرة لايمكن تعويضها وقد ينعكس الموقف اليمني الحر هذا على بقية المنطقة خاصة فيما يجري في البحرين اليوم اذ ان ارادة الشعب البحريني لايمكن قهرها من قبل حكمة بني خليفة والتي اصبحت عاجزة عن المواجهة.
وفي نهاية المطاف لا بد من القول ان تصريحات كيري والاجتماعات التي يعقدها في المنطقة سوف لا تغير من المعادلة شيئا لان الاوضاع وكما هو معلوم ومعروف تسير بالاتجاه المعاكس للاتجاه الاميركي.