kayhan.ir

رمز الخبر: 43922
تأريخ النشر : 2016August23 - 21:02

القيارة والعبور باتجاه الموصل


مهدي منصوري

التقدم الكبير والناجح للقوات العراقية في القيارة المفصل المهم من مفاصل الاستراتيجية لداعش يعكس ان السيطرة على هذه المدينة سيفتح الافاق ويعبد الطريق امام التقدم وبصورة اسرع نحو ازالة العقبات الواحدة تلو الاخرى لمعركة التحرير الكبرى القادمة وهي تحرير مدينة الموصل، وقد اكد المراقبون ان نجاح العمليات العسكرية في القيارة يعني ان تنظيم داعش الارهابي وحلفاؤه قد فقدوا موقعا ستراتجيا مهما او بالاحرى انهيار خط الدفاع الاول المتقدم الذي يكون حائلا دون تحرير بقية المناطق والاقتراب من الموصل.

ولذا وبناء على المعلومات المتوفرة ان تحرير القيارة والسيطرة عليها من قبل القوات العراقية بعد ان تكبد الارهابيين الدواعش العشرات من القتلى قد زرع حالة من الرعب والقلق والارباك لدىهم بحيث وصل الامر بهم الى فرار الكثير منهم وترك مواقعهم خاصة في الموصل متجهين نحو الرقة السورية ، وبنفس الوقت فان تحرير القيارة سيجعل من تقدم القوات العراقية نحو العقدة والعقبة الاخيرة وهي الحويجة والتي تعتبر اليوم مقراً قياديا استراتيجيا مهما للارهابيين وبانهدام جدار الحويجه فستصبح الموصل في متناول اليد.

ولذا وفي ناية المطاف فان الضربات المتلاحقة التي يتلقاها الارهابيون والتي اخذت منهم مأخذا كبيرا بحيث افقدهم قدرتهم ليس فقط على المواجهة، بل انهم يبحثون عن طرق تؤمن لهم الفرار والعودة الى الدول التي جاؤا منها حفاظا على ارواحهم مما شكل هزيمة كبيرة للارهاب ليس فقط في العراق بل في المنطقة والعالم، وبذلك يمكن القول ان المؤامرات التي حيكت وتحاك من قبل بعض الدول الاقليمية والدولية والتي تتخذ من الارهاب وسيلة لتحقيق اهدافها قد الت الى الفشل الذريع، وبذلك فان الاذرع التي كانت تعتمد عليها هذه الدول اخذت تنقطع ولم تعد لها الفاعلية التي يمكن الاعتماد عليها، وبنفس المنوال فان اصرار الشعوب ونجاحها في دحر الارهاب المدعوم اقليميا ودوليا وبهذه الصورة المخزية قد احبط الامال المعقودة عليهم.

ولذا وفي نهاية المطاف لابد من التاكيد ان انتصار القوات العراقية والسورية في ميادين القتال وبهذه الصورة غير المرتقبة والذي ادى الى اندحار الارهاب وفقدانه الكثير من مواقعه وقادته، قد هد اركان كل المؤسسين والداعمين ووضعهم في حالة من الحيرة والارباك لان مشاريعهم الاجرامية باتت حبرا على ورق.