kayhan.ir

رمز الخبر: 43774
تأريخ النشر : 2016August21 - 21:24

المستقبل واقتراح السيد نصرالله : فتش عن السعودية


حسن سلامة

مرة جديدة يلجأ تيار المستقبل الى التعاطي بسلبية مع ما طرحه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله من افكار واقتراحات خلال كلمته بذكرى الانتصار في حرب تموز من أجل وضع البلاد على سكة الحلول السياسية لما تعانية البلاد من شلل على مستوى المؤسسات في الدولة بدءاً من رئاسة الجمهورية الى مجلس النواب والحكومة من خلال دعوته لانتخاب العماد عون للرئاسة في مقابل الاستعداد للبحث بتسمية رئيس المستقبل سعد الحريري لرئاسة الحكومة وكل ذلك بالتوازي مع تأكيد السيد نصرالله على الاستمرار بدعم بقاء الرئيس نبيه بري في رئاسة مجلس النواب .

بداية تقول اوساط بارزة في 8 اذار ان ماكان طرحه رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة حول الاستعداد لتبني ترشيح رئيس كتلة الوفاء للمقاومة لرئاسة المجلس النيابي بعد الانتخابات النيابية لا تنم عن فعل جدي لدى السنيورة بذلك انما اراد من هذا الطرح دك اسفين في العلاقة بين حزب الله والرئيس بري تصل الى حدود السعي المشبوه لشق الصف الشيعي بعد ان استعصى هذا الامر على حلفاء السنيورة في واشنطن والرياض . وتلاحظ المصادر ان الرد الحازم من السيد نصرالله اسقط هذة المحاولات المسمومة .

لكن يبقى الامر الاساس , لماذا سارعت جماعة المستقبل بالجملة والمفرق الى رفض الافكار التي طرحها السيد نصرالله ؟

قبل الوقوف عند الاسباب الحقيقية لهذا الاعتراض فقد تحدثت اوساط سياسية عليمة ان كتلة المستقبل ستعلن اليوم نفس مضمون الاعتراض الذي اعلنه نائب الكتلة احمد فتفت من حيث رفض اي مبادرة ايجابية مهما كانت طبيعتها تصدر عن حزب الله او السيد نصرالله ,فالنائب فتفت هو الصدى الفعلي لموقف السنيورة الذي لا يرفض فقط عودة الحريري الى رئاسة الحكومة بل بات يشكل بوق ما تريده السعودية .

المستقبل لا يملك قراره

في كل الاحوال تقول المصادر في 8 اذار انها ليست المرة الاولى التي يسارع المستقبل الى رفض اي اقتراح او مبادرة يطلقها ليس السيد نصرالله فقط بل العماد عون وحتى الرئيس بري كما هو حال السلة التي كان اقترحها بري .

الا ان هذا الرفض في هذة المرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان والمنطقة اليوم لها ابعاد وتداعيات مختلفة عن السابق , بل ان المصادر تؤكد ان حزب المستقبل يراهن على حصول متغييرات اقليمية ودولية في الاشهر المقبله انطلاقا من الاتي :

اولا : ما ظهر مؤخرا من تصعيد سعودي كبير في الساحتين السورية واليمنية , بحيث بدا واضحا ان الرياض دفعت بكل ماتملك من اوراق في سوريا عبر ما تمثله المجموعات المسلحة الارهابية في سبيل احداث خرق في الواقع الميداني يمكنها من فرض بعض شروط الحل للأزمة السورية بعد ان استطاعت سوريا بدعم حلفائها من اسقاط هذه الشروط في السابق , وكذلك تصعيد العدوان ضد اليمن بعد لجوء السعودية الى التنصل مما كان جرى التوصل اليه من محاولات للحل في اليمن .

ثانيا : انتظار ما ستسفر عنه الانتخابات الاميركية خصوصا ان كل المعطيات تشير الى ان ال سعود بالتحالف والتضامن مع اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة تعمل لاذكاء نار الفتن في الساحات العربية والاسلامية .

وعلى هذا الاساس توضح المصادر ان تيار المستقبل غير مستعد اليوم للتجاوب مع اي مبادرة للحل الفعلي للاوضاع القائمة في البلاد بل ان المستقبل لا يستطيع التقرير اصلا في اي شأن داخلي بمعزل عن الموقف السعودي , حيث ان الاخيرة في احسن الاحوال تريد استمرار الستاتيكو الحالي في لبنان بانتظار ما ستؤول اليه الانتخابات الاميركية واستطرادا مسار الاوضاع في سوريا واليمن .

ولذلك من الواضح ان اي مبادرات تستهدف التفاهم على سلة الحلول للاستحقاقات الكبرى لبنانيا لن ترى النور وستواجه برفض "مستقبلي" طالما ان السعودية تضع فيتوات على حصول توافقات لبنانية حول ملف رئاسة الجمهورية او قانون الانتخابات ,مع العلم ان موضوع رئاسة الحكومة في مرحلة ما بعد الانتخابات النيابية طرح في الاجتماع الأخير بين الرئيس بري ورئيس المستقبل سعد الحريري بحيث تقول المصادر ان رئيس المجلس كان ايجابيا بما يتعلق بترؤس الحريري لحكومة ما بعد الانتخابات ,لكن من الواضح ان الحريري لا يملك حرية اتخاذ القرار طالما ان السعودية ترفض الحلول في لبنان بانتظار ما سيحصل اقليميا ودوليا .