المراوغة لن تمر.. نصر او استسلام ..!
* محمد صادق الحسيني
لان العدو المشغل للارهابيين يخطط لما بعد دفرسوار الراموسة...
ولان هذا العدو يكذب بانه يريد تفاهمات على حلب وغير حلب...
ولان هذا العدو يشتري الوقت لتثبيت ثغرة الدفرسوار في حلب فانه
يجب وبأقصى سرعة متاحة ميدانيا القيام اما:
- بهجوم شامل على طول جبهات حلب وصولا الى استعادة كافة المواقع التي خسرها الجيش منذ شباط ٢٠١٦ حتى الان.
-او القيام بهجوم المفاجأة الاستراتيجية ، الا وهو الهجوم الشامل على ادلب واريافها وتحريرها بالكامل حتى الحدود التركية.
- ان ذلك ليس خيالا او "بوكيمان غو " وإنما هو ممكن التحقيق من خلال عملية قصف جوي/ مدفعي/ صاروخي/ متواصل على مقرات ومخازن وتحشدات المسلحين في ادلب وريفها ولمدة أسبوع على الأقل ثم بدء الهجوم الشامل لتحرير كل تلك المنطقة.
- ان تحول المعركة في ريف حلب الجنوبي الغربي الى حرب مواقع بين الجيش والمسلحين ليست في صالح الجيش على الإطلاق . بل انها ستستنزف طاقات الجيش على مختلف الصعد وتحافظ على خلق أمر واقع جديد في الميدان هو في صالح المسلحين، وبشكل كامل سياسيا.
- كما ان الاهم من ذلك هو استمرار المسلحين في حرمان الجيش من استعادة المبادرة الاستراتيجية في الميدان.
- تأمين الظروف الملائمة للمسلحين، خاصة في ظل استمرار تدفق الإمدادات من تركيا، لمواصلة عملياتهم الهجومية على كافة قواطع الجبهات ضد الجيش السوري واستمرار قضمهم لتلك المواقع ومحاولة تثبيت سيطرتهم عليه كلبنات في بناء تواصل جغرافي بين غرب وشرق حلب من خلال الراموسة.اي فك الحصار فعلا وانتزاع المبادرة الاستراتيجية بشكل نهائي من يد الجيش في كل الشمال السوري والسيطرة على حلب واريافها كاملة خلال اربعة الى ستة أسابيع.
- ان استمرار التلكؤ والمناورة وتأجيل حسم الوضع على جبهات جنوب غرب حلب بانتظار استدارة اردوغان الكاملة هو محض سراب واضغاث احلام لسببين :
الاول: ان اردوغان يراوغ ويناور فقط بهدف كسب الوقت لتحقيق أهدافه القديمة تجاه سورية.
ثانيا: ان اردوغان لا يستطيع الاستدارة الكامله لانه لا يملك حرية اتخاذ القرار المتعلق بذلك،مهما قدم له من مغريات روسية/ ايرانيه.انه ليس نحلة تأكل وتدر عسلا بل انه دبور يأكل ويدر سما.
وهل نسيتم انه عضو في الناتو وخادم للسيد الأميركي في المنطقة؟
ثالثا: ان التذبذبات التى تشهدها مواقف المراوغ اردوغان منسقة ومحسوبة بينه وبين الادارة الاميركية ولا تعبر عن إرهاصات حقيقية لتغيير جدي في سياسته الاقليمية والدولية.
رابعا: ان زيارة قائد الجيوش الاميركيه الى انقره،قبل ايام من بدء هجوم المسلحين الشامل على جبهات جنوب غرب حلب، واجتماعاته مع القيادات العسكريه والأمنية الاردوغانيه ،كان لا يهدف الا الى:
- وضع اللمسات الاخيره على خطط الهجوم التي أعدتها غرفة ال MOM.
- التأكد من استمرار تقديم الدعم اللوجستي اللازم للمسلحين قبل وخلال تنفيذ الهجوم.
- تحديد ساعة الصفر والتأكد من التزام كل من هو مكلف بمهمة لإنجاحه بتنفيذ أوامر العمليات حسب الأصول.
خامسا: ان غرفة الMOM ، بقيادة الولايات المتحده طبعا، قد انشأت خط إمداد رديف/بديل لخط الإمداد من تركيا، الا وهو خط الإمداد من القاعدة الامريكية في أربيل ، عبر المناطق الكردية في العراق وسوريا، وذلك بهدف ضمان انسياب الإمدادات للمسلحين حتى لو حصل بعض التشويش والتأخير في نقل الإمدادات من تركيا ،في ظل المساومات والمناورات والألاعيب البهلوانية التي يمارسها اردوغان.
سادسا: هناك مئات سيارات الدفع الرباعي وارتال تلك السيارات، المزودة بالرشاشات الثقيله،اضافة الى مئات الدبابات التي ادخلت الى ادلب واريافها ومن ثم الى أرياف حلب،قبل بداء الهجوم بفترة قصيرة جدا .
لكل ما سيق ذكره يجب استعادة زمام المبادره على جبهات حلب جميعها والانتقال الى الهجوم الاستراتيجي الشامل وإلا نكون قد عرضنا الميدان لخسارة عسكرية في الشمال السوري لا قدر الله وتراجعنا سياسيا على كامل الاراضي السورية.
ولما كان مثل هذا لا يحصل في زمن الانتصارات فعلينا ان نلجأ لكلام سيد الكلام اي سيد المقاومة في دعوته للارهابيين كما فهمناها :
اما القاء السلاح واما الهزيمة الماحقة التي تنتظركم ...
وهذا ما هو متوقع لهم في الغالب ، والايام بيننا
بعدنا طيبين قولوا الله