الفايننشال تايمز: تعاظم نفوذ ايران سر تقارب الرجعية العربية من "اسرائيل"
طهران/كيهان العربي: ذكرت صحيفة "الفايننشال تايمز" البريطانية، ان تزايد القلق حول تعاظم النفوذ الايراني في الشرق الاوسط ادى الى ان يحتاط الاسرائيليون في تشاورهم مع اقطاب العالم العربي بخصوص الشؤون الامنية.
واشارت الصحيفة البريطانية الى تحركات الحكومة الاسرائيلية اليمنية لنتنياهو، وارسال الدبلوماسيين الى الدول العربية غرب آسيا وبعض الدول الافريقية، ومع تزايد القلق لدى بعض الدول العربية في المنطقة بخصوص زيادة نفوذ ايران لاسيما في سورية والعراق واليمن.
وقال "دوري غلد" مساعد وزير الشؤون الخارجية للكيان الصهيوني للصحيفة بهذا الخصوص: "ان الدول العربية السنية تعزز من رؤيتها للشرق الاوسط من منظار اسرائيلي". من هنا فان "غلد" وسائر المسؤولين الاسرائيليين وبالتماهي مع عرب دول الخليج الفارسي ينتابهم قلق حيال ايران. وحسب التقرير الذي نشرته الصحيفة فانه لفترة من الزمن توجه اسرائيل التهم لايران سعيها صنع السلاح النووي، فيما تنفي ايران هذه الادعاءات، في الوقت الذي تقلق الدول العربية المطلة على الخليج الفارسي من تدخل ايران في شؤونها، كما وتوسع بعض هذه الدول من علاقاتها مع تل ابيب، متحرزة من اعلان هذه العلاقة خوف ردود الفعل الشعبية.
على سياق متصل واثر زيارة وفد سعودي الى الاراضي الفلسطينية المحتلة فان الكثير من وسائل الاعلام السعودية، تحاول الكف عن النصوص المعادية للصهيونية لتحسين علاقات السعودية مع الكيان الصهيوني. فحسب موقع "تايمز اسرائيل" طالب تجمع اعلامي في السعودية، طالب الشعب السعودي الحد من البرامج والتصريحات المعادية للصهيونية، لتطبيع الرأي العام السعودي وتهيئته لقبول تحسين العلاقات مع الكيان الصهيوني. فيما اشار "ايهود يعاري" محلل القناة الاسرائيلية الثانية، وفي معرض تسطير امثلة على اجراءات الاعلام السعودي، اشار الى المقالات والتقارير السعودية التي تدون مؤخرا، في اتجاهها صوب النظام الصهيوني واليهود.
واستطرد موقع "تايمز اسرائيل" قائلا: ان التغير في خطاب الاعلام السعودي قد حصل بعد عام من الاتفاق النووي بين ايران والقوى الدولية الاتفاق الذي اقلق الرياض من تزلزل مكانتها في الشرق الاوسط.
وفي معرض الاشارة الى زيارة "انور عشقي" مسؤول مركز الدراسات الستراتيجية السعودية ووفد اقتصادي الى الكيان الصهيوني واللقاء بالمسؤولين الاسرائيليين والفلسطينيين، قائلا: "ان هكذا زيارة تعتبر حدثا فريدا. اذ ان عشقي كان قد قال ان زيارته غير مكلفة من قبل الحكومة السعودية، ولكن من المستبعد ان تحصل دون موافقتها الضمنية".