kayhan.ir

رمز الخبر: 43415
تأريخ النشر : 2016August14 - 21:08

صنعاء تعزز شرعيتها وآل سعود يلفهم الافلاس


يوم بدأ العدوان السعودي الغاشم على اليمن صفق الغلاة والمعتوهين والغامرين واصحاب الرؤوس الحارة ممن يعتاشون على الدولارات النفطية السعودية بانها مجرد ايام حتى ينتهي الحوثيون بذريعة انهم امتداد لايران وان ادعاء دخول ايران على الساحة اليمنية يشكل خطرا كبيرا على الرياض التي فقدت صوابها وشنت هذه الحرب الشعواء دون ان تقرأ مستقبل هذه الحرب اللا مبررة والعدوانية بكل ما للكلمة من معنى. واليوم تمر على هذه الحرب العدوانية اكثر من 16 شهرا دون ان تحقق السعودية اي من اهدافها المبيتة وغير المبيتة ودون ان تستطيع الرياض وازلامها وعملائها في الداخل اليمني من ابراز وثيقة او سند يدل على تدخل ايران في الازمة اليمنية.

ولا ننسى ظهور بعض محللي وكتبته الدولار على الشاشات العربية في الايام الاولى لهذا العدوان الغادر ونباحهم الذي كان يصم الآذان بان الملك سلمان ملك الحسم، والقوة وانه على خلاف اخوته قد ادار ظهره لسياسات المداهنة ولتعرف دول المنطقة وكان المقصود هنا، ايران ان تحسب الف حساب. كل هذه الشعارات اللامعقولة والغوغائية كان هدفها تبرير هذا العدوان السافر على اليمن وصرف انظار الرأي العام العربي والاسلامي عن حقيقة ما يجرى في اليمن والذي كان اساسا اعادة اليمن الى الحضيرة السعوية بعد ان بدأت الثورة اليمنية تؤتي اكلها.

وعود على بدء عندما قلنا ان السعودية غارقة في التخلف وتتعظ ولا تخرج من خطا حتى ترتكب افدح منه هو تعاملها مع محادثات الكويت التي استمرت لـ 99 يوما دون تستثمرها للوصول الى حل يحفظ ماء وجهها لكن حماقتها وغباءها لا تسمعان لها بان تسلك الطريق السليم. فبعد ان عجزت من املاءاتها طيلة فترة مفاوضات الكويت وتحقيق ما عجزت عنه في الميدان ان تحققها في السياسة، لجات ثانية للاستمرار في العدوان لكن هذه المرة التركيز على المدنيين بشكل كبير متناسية ان عدوانها الغادر طيلة 16 شهرا واستخدامها لافتك واحدث الاسلحة وحتى المحرمة لن يحقق لها شيئا وانها اليوم في متاهة عميقة وقد حشرت نفسها في الزاوية الحرجة دون ان تجد لها مخرجا سوى الايغال في القتل والارهاب والجريمة وقتل المزيد من الاطفال والنساء وهذا ما سبب لها احراجا شديدا على المستويين الاقليمي والعالمي وحتى المنظمات الدولية.

لكن صنعاء سرعان ما تعاملت مع هذه الوحشية المفرطة لآل سعود في استهداف اليمنيين بهدف الضغط والتراجع عن اهدافها، بتحرك حضارى حيث اتفق انصار الله والمؤتمر الشعبي على تشكيل المجلس السياسي الاعلى في اليمن ومن ثم اداء هذا المجلس اليمين الدستورية امام مجلس النواب اليمني الذي هو الاخر دعي للاجتماع وتفعيله ثانية باعتباره الجهة الشرعية الاكثر تمثيلا في اليمن بقواه الحزبية والسياسة اضافة الى كونه السلطة الشرعية المؤهلة لاتخاذ القرارات العليا والنظر في المبادرات التي فرضت على اليمن وقد يبادر البرلمان الى قبول استقاله هادي واسقاط الشرعية عن كل قراراته وسحب الثقة من الحكومة التي شكلها برئاسة احمد بن دغر.

ان هذا التطور السياسي الكبير على الساحة اليمنية كان بمثابة الصدمة الكبيرة التي هزت اركان النظام السعودي ومرتزقتها في اليمن واليوم بات المجتمع اليمني اكثر قوة وصلابة لبناء مستقبله بعد كل انواع التدخلات الاقليمية والدولية خاصة السعودية التي خسرت الميدان بكل تاكيد وهي اليوم تخسر في السياسة ايضا ولم تعد تملك ورقة تفاوض عليها وهذا ما دفعها لتغط في صمتها.