kayhan.ir

رمز الخبر: 432
تأريخ النشر : 2014May11 - 21:35

صناعاتنا النووية تكبل الغرب

عشية بدء المفاوضات بين السداسية العالمية وايران في العاصمة النمساوية فيينا لوضع صياغة الاتفاق النهائي؛ رد الرئيس روحاني وبقوة على بعض التخرصات الغربية بوجود برنامج نووي سري في ايران ووصفها بانها مجرد اكذوبة مفضوحة ترتد على اصحابها فيما اكد ثانية بان ايران لم ولن تتراجع قيد انملة عن حقوقها النووية وان انجازات ايران النووية ليست مادة للتفاوض تطرح على طاولة المفاوضات لانها جزء من حقوقها المشروعة وان ايران ترفض أي تمييز نووي وتعتبر التقنية النووية السلمية حقا مشروعا لجميع دول العالم.

فمفاوضات ايران والسداسية الدولية التي تبدأ غدا الثلاثاء لصياغة الاتفاق النهائي هي في الواقع لن تكون سهلة بل ستكون بالغة التعقيد لانها ستغوص في التفاصل وكما يقال ان الشيطان يكمن في التفاصيل وعلى الدول الغربية وخاصة اميركا ان تعي الدرس جيدا لئلا تضيع هذه الفرصة التاريخية امامها وتتشبث بالاوهام والاكاذيب ونحن مقبلون على جولة جديدة من المفاوضات وتبتعد عن اية خطوة ابتزازية رخيصة تهدف الى جني بعض المكاسب او حمل ايران على التراجع عن حقوقها المبدئية والمشروعة.

فالاسطوانات الفارغة التي كررتها واشنطن حول البرنامج النووي الايراني اصبحت من الماضي ولم تعد اليوم تنطلي على احد في العالم وان بعض الدول الاوروبية بدأت تتحرك في منحى آخر بعيدا عن السلوك الاميركي المتزمت والارعن، لذلك نرى واشنطن تطرح قضايا اخرى خارج الملف

كقضية الصواريخ الايرانية اوحماية الامن الصهيوني او رفع يافطة حقوق الانسان وهذا يعني افلاسها الذي هو مقدمة لهزيمتها امام المفاوض الايراني العنيد وذا النفس الطويل الذي يعتمد الموضوعية والمنطق والدليل في تفاوضه مع الطرف الاخر وهذا ما سيضيق الخناق على المفاوض الاميركي الذي قد ينسحب من المفاوضات القادمة تملصا من أي استحقاق مشروع يفرضه الواقع لصالح الجانب الايراني كما فعل في مفاوضات سابقة.

لكن هذه المرة ستختلف الامور لان العالم اطلع عن كثب على حقيقة البرنامج النووي الايراني السلمي عندما فتحت ايران جميع منشآتها النووية امام فرق التفتيش الدولية وتعاملت بمنتهى الشفافية لرفع أي التباس او غموض بالموضوع وما ادل على ذلك التفاهمات الاخيرة التي حصلت بين ايران والوكالة الدولية للطاقة الذرية. لذلك فان أي خلل او عرقلة في مسيرة المفاوضات النووية سيتحملها الجانب الاميركي الذي لازال يتعامل بعنجهية ومكابرة مع دول العالم الحرة بانها من الدرجة الثانية وهذا ما ستلغيه الشعوب وتمحيه من الذهنية الاميركية المتخلفة وفي مقدمتها الشعب الايراني الذي دفع الكثير من اجل انتزاع حقه النووي المشروع الذي هو في الواقع ليس دفاعا عن حقه فقط بل هو دفاع عن حقوق جميع الشعوب التي تنشد التطور والتقدم والازدهار.

وما يزيد من فضيحة الغرب وانكشافه امام العالم هو ما انجزته ايران بالامس وعرضته من خلال الشاشة الصغيرة على الدنيا من صناعات نووية متطورة في مجالات الطب والزراعة والصناعة وهذا ما سيأخذ طريقه مستقبلا الى مرحلة الانتاج التجاري حسب ما اعلنه الدكتور صالحي رئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية.

فايران الاسلامية التي حرمت على لسان قائدها الامام الخامنئي أي منتج نووي عسكري، باتت تثبت عمليا للقاصي والداني ان جهودها منصبه بشكل اساسي ودؤوب وجاد على تطوير استخدامات التكنولوجيا النووية السلمية التي تخدم البشرية وليس كالذي يجري حاليا في اميركا والغرب على تطوير اجيال من الرؤوس النووية التي تشكل خطرا داهما على العالم اجمع.

فايران لم ولن تحيد عن طريقها القويم مهما اتهمها الاعداء وانها ستعرض قريبا منتجا نوويا جديدا في المجال الطبي لتوجه صفعة اخرى لاعدائها من المغرضين والحاقدين بان استراتيجتها النووية سلمية وسلمية فقط.