أحرار العالم يحييون يوم التضامن مع شعب البحرين ويطالبون المجتمع الدولي الحد من قمع آل خليفة
* السلطات الخليفية تداهم بوحشية منزل رئيس المجلس العلمائي السيد مجيد المشعل وتعتقله
* عشرات آلاف البحرينيين يتظاهرون تنديدا باستمرار الاضطهاد الديني الذي يمارسه آل خليفة ضد الطائفة الشيعية
* العلامة الغريفي: ما يحدث في البحرين هو تأزيم في غاية الخطورة، وإنزلاق نحو المجهول
كيهان العربي - خاص:- شهدت مدن مختلفة بالعالم يوم الجمعة الماضي اعتصامات تضامنية مع الشعب البحريني الأبي، دعت نظام المنامة الى الاستجابة لمطالب الشعب الديمقراطية ووقف الاضطهاد الديني الذي تمارسه بحق الغالبية الشيعية.
وطالب المحتجون بوضع حد للمضايقات التي تمارسها السلطات ضد الزعيم الديني آية الله الشيخ عيسى قاسم، والتراجع عن الإجراءات التي تتخذها بحق الطائفة الشيعية، في وقت طالبوا فيه بتعزيز الوحدة الوطنية في مواجهة الهجمة الحكومية.
وشهدت ملبورن الأسترالية وقفة تضامنية رفع فيها المحتجون صورا لآية الله قاسم ورددوا شعارات تنادي بحق الشعب البحريني في الديمقراطية والعدالة والمساواة.
أما في مدينتي قم ومشهد المقدستين في ايران فقد خرجت تظاهرات تضامنية مع الشعب البحريني، وردد المتظاهرون شعارات مناوئة لنظام آل خليفة، داعين إلى وقف الممارسات الطائفية الظالمة بحق غالبية الشعب.
عربيا، شهدت بيروت اللبنانية اعتصاما طالب بالاستجابة لمطالب المحتجين الديمقراطية، وعبروا عن استنكارهم لمحاولات النظام صرف الانتباه عن تلك المطالب باللجوء إلى تقسيم المجتمع طائفيا باستهداف الرموز والشعائر الشيعية.
وفي أوروبا شهدت السويد وبلجيكا اعتصامات ووقفات مماثلة دعت المجتمع الدولي للتدخل لوقف الانتهاكات في البحرين. وفي الوقت الذي استنكرت فيه اعتبار فريضة الخمس عملا مجرما، قالت إن ذلك يمثل مساسا بأبسط الحريات للشعب البحريني.
وفي العاصمة البريطانية لندن حيث تنشط المعارضة البحرينية، نظم محتجون وقفة أمام السفارة البحرينية في لندن دعت لوقف التدخلات السعودية في البحرين، وطالبت بوقف الممارسات الطائفية التي قالوا إن الرياض تصدّرها للمنامة.
كما شهدت مؤسسة الإمام الخوئي الإسلامية هناك وقفة تضامنية رفعت صورا للزعيم الديني الشيخ عيسى قاسم، وطالبت النظام في البحرين بتجنب المساس بالوحدة الوطنية.
داخلياً، تتمادى السلطات التمييز الطائفي والعرقي الخليفي وبدعم من قبل الوهابي السعودي المحتل، في إجرامها ضد الغالبية المطلقة من الشعب البحريني الأبي، حيث اعتقلت صباح أمس السبت رئيس المجلس العلمائي في البحرين السيد مجيد المشعل اثر مداهمة منزله في جد حفص قرب العاصمة المنامة من قبل قوات آل خليفة وميليشياتها من المرتزقة الاجانب والتكفيريين.
ويعد السيد مجيد المشعل شخصية ذات ثقل علمائي، فيما وصفت سلطات المنامة المجلس العلمائي بأنه مؤسسة غير قانونية. وسبق أن تم استدعاء السيد المشعل من قبل النيابة العامة في شباط فبراير الماضي.
وصعدت سلطات المنامة العنصرية الطائفية التكفيرية من اجراءاتها التعسفية ازاء علماء الدين مؤخراً، حيث أسقطت الجنسية عن آية الله عيسى قاسم اكبر مرجعية دينية في البحرين، كما منعت إقامة اكبر صلاة جمعة للاسبوع الثاني على التوالي.
كما تظاهر الآلاف في بلدة الدراز غرب العاصمة البحرينية المنامة يوم الجمعة تنديدا باستمرار الاضطهاد الديني الذي تمارسه السلطات بحق الطائفة الشيعية، وذلك عقب منع أقامة صلاة الجمعة للاسبوع الثاني على التوالي.
ومنعت السلطات أكبر صلاة جمعة في جامع الإمام الصادق (ع)، بعد أن منعت الشيخ محمد صنقور من الوصول إلى الجامع، وشددت الخناق على المصلين.
وطالب المتظاهرون السلطات بوضع حد لاستهداف الشيعة، حيث أقدمت الشهر الماضي على سلسلة من الإجراءات الخطيرة التي تهدد الأمن في البلاد.
وعمدت الحكومة إلى حل جمعية الوفاق الوطني، إلى جانب حل جمعيتين دينيتين للشيعة، قبل أن يقوم الملك حمد بن عيسى آل خليفة بإصدار مرسوم ملكي يقضي بتجريد المرجع الديني آية الله الشيخ عيسى قاسم من جنسيته وتقديمه للمحاكمة لإدارته فريضة الخمس الدينية الخاصة بالشيعة.
وعبّر المتظاهرون الذين ساروا في الشوارع الداخلية للدراز، حيث يقطن آية الله قاسم، عن غضبهم لاستهدافه، ورددوا شعارات مناوئة لملك البلاد وحمّلوه مسؤولية الانتهاكات المتواصلة منذ آكثر من 5 سنوات بحق الشيعة.
من جانبه أكد العلامة السيد عبدالله الغريفي أن ما يحدث في البحرين هو تأزيم في غاية الخطورة، وإنزلاق نحو المجهول، مضيفا إن البلاد تمر في اللحظة الراهنة بأصعب منعطف وذلك نتيجة مسارات وقرارات أنتجت صدمة عنيفة.
واوضح العلامة الغريفي، أن إستهداف آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم وتجريم فريضة دينيَّة كالخمس، هو بمثابة صدمة ثقيلة.
واضاف: إن مجرد الخشية من هذا الانزلاق هو معطى خطير، ينتج رعبا، وقلقا، وهواجس، يقتل الإحساس بالأمن والاستقرار، يربك الأوضاع الاجتماعية، والسياسية، والاقتصادية، فمن المستفيد من هذا؟ إنه ليس في صالح الحاكم، ولا في صالح المحكوم. ليس في صالح النظام. وليس في صالح أي مكون من مكونات هذا الشعب.
وتابع: أما إذا حدث الانزلاق نحو المجهول في أسوأ محتملاته، فتلك الكارثة كل الكارثة على هذا الوطن، وعلى هذا الشعب، وعلى كل أوضاع هذا البلد.