المنامة والذهاب للمجهول
اليوم وفي قرار تعسفي بعيد عن كل القيم والمثل الانسانية والاخلاقية الذي يقضي باجراء محاكمة المرجع البحريني الشيخ عيسى قاسم وبتهمة تافهة الا وهو تبيض الاموال.
والملاحظ ان حكومة بني خليفة قد قررت ومن خلال اجراءاتها الظالمة بالذهاب الى طريق خطير يستهدف ابناء الشعب البحريني وبالصميم، اضافة الى ماسبقتها من اجراءات تعسفية تمثلت بقمع الاجتماعات والاعتقالات العشوائية وهدم الدور والمساجد وغيرها من الممارسات الحمقاء التي ستجر البلاد نحو المجهول، لان الشعب البحريني الثائر الذي حافظ على سلمية ثورته وعدم تصعيد المواجهة لايمكن ان يصبر او يسكت او يتحمل الاجراءات التي تريد القضاء عليه، مما يفرض عليه ان يغير من صورة المواجهة القائمة اليوم، خاصة وان التعدي اخذ يطال الرموز الدينية الكبرى الذي يكن لها كل احترام وتقدير، وكما اعتبر علماء الدين البحرينيين من خلال صرختهم الغاضبة في بيانهم الاخير ان محاكمة المرجع الكبير الشيخ عيسى قاسم هو ليس محاكمة لشخص عادي، بل هو في الواقع تعد كبير وخطير على المذهب، وبذلك فان حكومة خليفة وبدعوتها للشيخ عيسى بالحضور الى المحكمة ليواجه تهم زائفة وغير واقعية هو في الواقع محاكمة للمذهب الذي يعتنقه غالبية الشعب البحريني، اي انها محاكمة عامة لمعتقدات شعب وهذا ما لايمكن السكوت او القبول به.
ولذلك فان ابناء البحرين وبعد قرار حكومة بني خليفة اعتملها الغضب الشديد بحيث عززت اعتصامها امام منزل الشيخ عيسى قاسم متخذين قرارا مهما بانه لايمكن ان يتركوا الشيخ ان يذهب بقدمه او يحضر الى المحكمة مهما كلفها الثمن، ولذلك واذا مااصرت حكومة بني خليفة على تنفيذ قرارها ضد الشيخ فعليها ان تدرك ان ردة فعل الشعب البحريني الغاضب ستقلب الطاولة على روؤسهم، وبصورة قد لايبقى خطره محصورا في الداخل البحريني، بل سيشمل المنطقة برمتها.
لذلك فعلى حكومة البحرين ان تعود لرشدها وان تحسب القضايا بحساب دقيق لان البركان البحريني الذي يغلى ومنذ اكثر من خمس سنوات قد وصل الى منتهاه ولم يتبق سوى ان اشعال عود ثقاب الثورة الذي وان حدث سوف لن يبقي ولايذر.
ولذا يتطلب من الذين يعنيهم أمر البحرين ان يتدخلوا وبصورة متسارعة خاصة المنظمات الانسانية والدولية وفي عجالة تامة قبل ان يفلت الزمام، وان تمارس ضغوطها على حكومة بني خليفة والذين يدفعهم الى ارتكاب هذه الحماقات الحاقدة وكما هو معروف نظام بني سعود لان يكفوا أيديهم وان يراجعوا قرارهم الاجرامي ضد الرموز والمراجع الدينية والتي تعتبر خطا احمر لايمكن تجاوزه في يوم من الايام. وينبغي عليهم ان يتداركوا الوضع قبل انهياره وبصورة سيكون سيلا جارفا لايمكن ايقافه وعندها لا ينفع الندم.