الاعتصام التضامني مع الشيخ عيسى قاسم يدخل شهره الثاني والمنامة تواصل منعها إقامة صلاة الجمعة بالدراز
* تظاهرات تنديد حاشدة شهدتها ست مناطق مركزية بالبحرين تنديداً لسياسة آل خليفة ضد الغالبية المطلقة للشعب
* أكثر من (650) عائلة بحرينية تصدر بيانات تضامنية مع موقف كبار علماء البحرين الداعم للشيخ عيسى قاسم
* العفو الدولية: حل جمعية الوفاق اعتداء صارخ على حرية التعبير والشيخ علي سلمان سجين رأي سجن ظلماً
كيهان العربي - خاص|:- دخل الاعتصام الشعبي امام منزل آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم، في الدراز غربي المنامة، شهره الثاني، بعد (30) يوماً متواصلاً من الحضور الحاشد والواسع للتنديد بالاضطهاد المستمر في البلاد وآخره منع النظام البحريني إقامة أكبر صلاة جمعة في البحرين، والتي تشهدها بلدة الدراز كما جرت العادة.
وفي مشاهد تعكس الصمود، يتخذ المعتصمون من الباحات المحيطة بمنزل الشيخ عيسى قاسم أماكن إقامة لا يفارقونها، ما يعكس حالة التناقض والفجوة الكبيرة التي تعيشها البحرين، بين شعب يناهض السياسات الرسمية الهادفة إلى إلغائه، وبين نظام يعيش على سياسات القمع.
واكدت التقارير الواردة من الدراز إن قوات النظام الخليفي القمعية عمدت الى منع الشيخ محمد صنقور، إمام الجمعة في الدراز، ومنع إمام بديل من دخول المنطقة، قبل أن تنتشر على مداخل البلدة وتعتقل عدد من المصلين.
وكانت قوات النظام أخبرت البحرينيين الوافدين الى الدراز بقرار منع إقامة صلاة الجمعة في البلدة، في تحدٍ كبير يستهدف أعظم شعيرة دينية، ما دفع المصلين الى التوجه نحو جامع الإمام الصادق (ع) سيراً على الأقدام.
ومنع كيان التمييز الطائفي والعرقي المحتل الخليفي إمام الجمعة في الدراز بالبحرين، الشيخ محمد صنقور من دخول الدراز ومنع ايضا دخول امام بديل الى المنطقة.
وبعد إبلاغهم بمنع أداء صلاة الجمعة، توافد البحرينيون الى جامع الامام الصادق (ع) بالدراز في تحدٍ واضح لقرار السلطات.
وكان قد كسر المواطنون الأُصلاء الحصار الجائر على الدراز، وتوجهوا لأداء شعائر صلاة الجمعة الصلاة في جامع الإمام الصادق (سلام الله عليه)، غير انهم اقاموا الصلاة فرادا بعد منع النظام الخليفي أئمة الجمعة من دخول المنطقة لأداء شعائر صلاة الجمعة وذلك استمرارا في جرائم الاضطهاد الطائفي.
وتعالت هتافات الغضب من جامع الإمام الصادق (سلام الله عليه)، وانطلقت تظاهرة غاضبة وسط الدراز تنديدا بجرائم الاضطهاد الطائفي ومنع شعائر صلاة الجمعة وانتصارا لمقام الشيخ عيسى قاسم.
من جهتهم استنكر أئمة الجمعة والجماعة في البحرين عراقيل السلطات لأداء صلاة الجمعة بعد 5 أسابيع من منعها.
وقالوا إن حصار منطقة الدراز ومنع المصلين من الوصول لجامع الإمام الصادق عليه السلام لأداء صلاة الجمعة لأتباع أهل البيت (ع) يعد منعا للصلاة بنحو آخر وتعديا على الحرية الدينية.
ونددوا في بيان لهم ممارسات السلطات الخليفية - السعودية الأمنية بمنع المصلين من الوصول للجامع.
واعتقلت سلطات آل خليفة السيد كاظم الدرازي، أحد أبرز وجهاء الطائفة الشيعية في البلاد وصاحب مجموعة شركات سيد كاظم الدرازي للمقاولات.
وأكدت معلومات اعتقال كاظم في مطار البحرين الدولي بواسطة أمن المطار قبل أن يعود لاحقاً ويقرر إخلاء سبيله مع تحويله على النيابة العامة.
وأفادت المعلومات بأن السلطات وجهت له تهمة "تمكين المعتصمين في الدراز أمام منزل آية الله الشيخ عيسى قاسم من استغلال بعض أملاكه".
في هذا الاطار، أصدرت أكثر (650) عائلة بحرينية بيانات عبرت فيها عن تضامنها الكامل مع موقف كبار علماء البحرين الأخير الداعم للمرجعية الدينية المتمثلة بالشيخ عيسى قاسم، وذلك من خلال بيانات صدرت عن أهالي مناطق المنامة، الدراز، القدم، أبو صيبع، السنابس، سترة، بني جمرة، الدير، النعيم، دار كليب.
وقامت السلطات البحرينية باعتقال العديد من أهالي منطقة الدراز خلال الـ33 يوما الاخيرة منذ ان تم سحب الجنسية من الشيخ قاسم.
وعصر أمس الجمعة، شهدت ستة مناطق البحرين المحتلة انطلاق مسيرات غاضبة ، تنديدا باستهداف الشيخ عيسى أحمد قاسم والوجود الشيعي في البحرين. وذلك تلبية لدعوة ائتلاف شباب 14 فبراير، وهي: جزيرة سترة، بوري، عالي وإسكانها، السنابس، باربار وشهركان تحت عنوان "جمعة الفداء 3".
فيما خرج أهالي منطقة كرانة في تظاهرة حاشدة في المنطقة تحت عنوان "فقيهنا خط أحمر" عصر أمس ايضاً.
وتستمر المسيرات اليومية الغاضبة في كافة مناطق البحرين تنديدا بالإضطهاد الطائفي الذي تمارسه السلطة ضد المكون الرئيس في البلاد من اتباع مذهب اهل البيت عليهم السلام.
ويوم الخميس، أمرت النيابة العامة بسجن 14 شخصاً على خلفية مشاركتهم في الاعتصام، وشملت حوالي 15 شخصا بينهم عالم الدين الشيخ سعيد العصفور وعضو شورى الوفاق عبدالجبار الدرازي وآخرون، وفق ما نقلت مصادر بحرينية.
من جانبه أكد العلامة السيد عبد الله الغريفي أن التفاعلات الاستثنائية التي حدثت محلياً وعالمياً نتيجة ما صدر في حق الشيخ عيسى أحمد قاسم هي تفاعلاتٌ متوقعةٌ جداً لما يمثله من رمزية.
ودعا العلامة الغريفي إلى أن تُعالج هذه المسألة بدرجةٍ عاليةٍ من الحكمة في مرحلةٍ تراكمت فيها أسباب التوتر الديني والسياسي. وختم الحديث بالتشديد على أن التدخل في الخمس والأموال الشرعية الخصوصيات المذهبية أمرٌ لا يمكن القبول به مهما كانت المبررات المطروحة.
دولياً، وصفت منظمة العفو الدولية تصعيد البحرين لهجومها على حقوق الإنسان من خلال حل جمعية الوفاق، بالاعتداء الصارخ على حرية التعبير وتكوين الجمعيات، مؤكدة انها تهدف إلى إسكات المعارضين والمنتقدين.
وقالت المنظمة: ان إغلاق جمعية الوفاق لا يضيف سوى المزيد من البراهين على أنّه لن يسمح بالمعارضة السلمية في البحرين.
واشارت المنظمة الدولية الى أن السلطات البحرينية لم تقدم أي أدلة ذات مصداقية على أن الجمعية ليست سوى حركة معارضة سلمية.
وتابعت، أنها تعتبر الشيخ علي سلمان سجين رأي سجن ظلما بتهم التحريض على الكراهية وعدم الانصياع للقوانين وانتقاد المؤسسات العامة.
واكدت العفو الدولية في بيانها أن التشجيع على الاحتجاجات السلمية والانتقاد السلمي للسلطات والقوانين البحرينية ودعوة المجتمع الدولي إلى القيام بدور فاعل في دعم الإصلاحات الحقيقية في البحرين لا تعتبر أسبابا مشروعة لإغلاق جمعية الوفاق أو أي جمعية معارضة سلمية أخرى.