لا جديد من زيارة هاغل!!
مهدی منصوری
من الواضح ان المشروع الصهيو-اميركي الذي اعد للمنطقة وخلال السنوات الثلاثة الماضية والذي اخذ الوانا واشكالا مختلفة قد انهار امام الحقائق الواقعية على الارض.
وتواردت الانباء ان وزير الدفاع الاميركي سيزور كلا من السعودية واسرائيل والاردن في جولة جديدة وتعد الثالثة في جولاته خلال هذا العام واعلن ان الهدف من هذه الجولة هي مناقشة الازمة السورية والنووي الايراني.
ولو استعرضنا وبصورة متسارعة مجريات الاحداث والتي اخذت تصل في بعض فصائلها الى نهايتها وخلاف لرغبة الاميركان والصهاينة.
واللافت في الامر ايضا والذي وضح للعالم اجمع ان موضوعة الملف النووي الايراني والذي حاولت اميركا اطالت امده من خلال العراقيل التي وضعتها في طريق حله وذلك ارضاء لبعض دول المنطقة خاصة سعودية واسرائيل قد اخذ يطوي مراحله الاخيرة خاصة بعد ان تكشفت كل الامور وايقن العالم اجمع ان هذه النشاطات سلمية ولا ترقى للتسلح وهو ما يريده العالم الحر, وبذلك اصبحت الادعاءات الاميركية الصهيونية وغيرها في عداد الكذب والجهل لاغير.
وها هي سوريا والتي كانت الثقل الاكبر في هذا المخطط تتجه اليوم نحو اجراء انتخابات رئاسية خلال ايام القادمة والذي يعكس وبوضوح ان المشروع التأمري الاميركي-الصهيوني-السعودي قد فشل فشلا ذريعا بحيث اذعنت الصحافة السعودية بالامس بالاعتراف بالحقيقة المرة الا وهي ان سوريا تسير نحو الاستقرار.
والسؤال هنا ماذا يريد ان يحقق هاغل من جولته خلال المعطيات السابقة التي ذكرناها؟
والجواب عن هذا السؤال جلي ولا يحتاج الى عناء الا وهو ان الادارة الاميركية وبعد انحسار نفوذها في المنطقة وعدم قدرتها على ادارة الاحداث فيها والصورة الجديدة التي تشكلت في المنطقة والقائمة على ادارة الشعوب ورفض كل اشكال الهيمنة والسيطرة، فان واشنطن ومن خلال زيارات مسؤوليها وعلى مختلف المستويات تريد ان ترسل رسائل تطمينية للدول الضعيفة والمهزوزة في داخلها سياسيا، والتي تعتمد في كل مقوماتها على الدعم الاميركي، لتقول ان واشنطن لازالت موجودة وان مظلتها لا زالت تغطيها لكي تخفف من حالة الخوف والرعب الذي يمتلكها من انتفاض شعوبها في يوم ما من اجل ان تعيش كبقية الشعوب الاخرى التي تتمتع في حرية اختيار من يقودها وتسيير امورها.
وكذلك والذي يلفت النظر في الموضوع ان واشنطن لايمكن ان تعطي بعد اليوم أية تطمينات للدول لانها تعيش ظروف جدا صعبة خاصة في الداخل الاميركي سواء كان السياسي منه او الاقتصادي، ولذلك فان زيارة هاغل هذه لا تضيف أي شيء لاي من الدول بل هي كزيارة رايس من قبلها والتي اقتصرت على الدبلوماسيات فقط ولاغير.