علماء الدين في البحرين: الشيخ عيسى قاسم يمثل رمزا لأغلبية الشعب وإن استهدافه يعني استهدافا لهم
* المحكمة الخليفية تصدر حكماً بحل جمعية "الوفاق" وتصفية اموالها لخزينة الدولة والزامها بالمصروفات
* العلماء: إلغاء القرار ضد الشيخ عيسى قاسم ضمانة للوطن وأمنه واستقراره ومصيرنا من مصير سماحته
* شعب البحرين يواصل الاعتصامات أمام منزل الشيخ عيسى قاسم في الدراز رفضاً لقرار إسقاط الجنسية عنه
كيهان العربي - خاص:- نظم علماء الدين بالبحرين وقفة احتجاجية تنديدا واستنكارا لقرار سلطات التمييز الطائفي والعرقي الخليفي الجائر بإسقاط الجنسية عن أعلى مرجعية دينية في البلاد آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم.
وقال علماء الدين في البحرين خلال وقفتهم، إن آية الله الشيخ عيسى قاسم يمثل رمزا غالبية شعب المملكة أي الطائفة الشيعية وإن استهدافه يعني استهدافا لهم.
وطالب العلماء بإلغاء هذا القرار ضمانة للوطن وأمنه واستقراره وأعلنوا رفضهم التام له، مؤكدين أن مصيرهم من مصير سماحة الشيخ عيسى قاسم.
وطالب علماء البحرين برفع الحصار الخانق على منطقة الدراز والذي بدأ منذ انطلاق الاعتصام المركزي أمام منزل الرمز الديني الكبير الشيخ عيسى قاسم في 20 يونيو/حزيران الماضي .
وتسعى سلطات المنامة الى تشديد الخناق على الطائفة الشيعية في البلاد التي تشكل غالبية السكان عبر التضييق على رموزها الدينية.
في السياق ذاته، تتواصل الاعتصامات أمام منزل الشيخ عيسى قاسم في منطقة الدراز رفضاً لقرار إسقاط الجنسية عنه.
في هذا الاطار اعلن المدعي العام الخليفي في البحرين، أن "رجل دين" سيمثل للمحاكمة الشهر المقبل بقضية جمع أموال الخمس، حيث زعمت السلطات القمعية الخليفية المحتلة أنها "طريقة لغسيل الاموال وجمعها بشكل غير قانوني"!!.
وادعت نيابة آل خليفة: إن شهادات متهمين آخرين اثنين في إطار القضية (المزعومة)، استجوبتهما في وقت سابق بعد أن تبين تورطهما في الواقعة، تثبت أن رجل الدين قد درج على جمع الأموال دون الحصول على ترخيص من الجهة المختصة، وأنهما اشتركا معه في ذلك بناء على تكليف منه.
من جانبها أفادت وكالة "رويترز"، نقلا عن مصدر مطلع على القضية قوله: ان رجل الدين هو الزعيم الروحي لأتباع أهل البيت (عليهم السلام) في البحرين، آية الله الشيخ عيسى قاسم، الذي أسقطت السلطات الخليفية الجنسية البحرينية عنه قبل شهر.
يشار الى ان الاموال التي تعتبرها المملكة بانها جمعت بشكل غير قانوني هي اموال الخمس والزكاة التي ترسل الى المرجع الديني آية الله الشيخ عيسى قاسم من مؤيديه من داخل البحرين وخارجها.
ويضع ناشطون هذا الإجراء في إطار "إفلاس النظام، وعدم قدرته على مواجهة التحدي الشعبي الذي يعتصم في الدراز يوميا، وأن آل خليفة يسعون إلى البحث عن طريقة للخروج من المأزق الحالي، وقد يكون إحالة قضية الشيخ قاسم والقضايا الأخرى المرتبطة بالجمعيات الدينية وجمع أموال الخمس؛ إلى محاكم النظام هو السبيل الذي اختارته المنامة للهروب من الضغوط الشعبية"، إلا أن مراقبين يرون في هذه الخطوة "توجها للتصعيد من قبل النظام" في مقابل الصمود الذي أبداه المواطنون وعلماء الدين في مواجهة الحرب الجديدة التي أعلنتها المنامة على المطالبين بالديمقراطية.
هذا وأصدرت المحكمة الخليفية أمس الاحد، حكماً بحل جمعية الوفاق وتصفية اموالها لخزينة الدولة والزامها بالمصروفات.
وكانت المحكمة الإدارية في البحرين قد حددت أمس، موعداً لإصدار حكمها في دعوى حل جمعية الوفاق المعارضة المرفوعة من جانب وزارة العدل والشؤون الإسلامية، وفق ما أفاد مصدر قضائي في المنامة.
وصدر اعلان المحكمة خلال جلسة عقدت في غياب محامي جمعية "الوفاق" بعد انسحابهم في حزيران/يونيو الماضي من الدعوى احتجاجاً على ضيق الوقت وعدم السماح لهم بدخول مقارها المغلقة بقرار قضائي للحصول على الوثائق اللازمة لتحضير مرافعاتهم.
وأصدر القضاء في 14 حزيران قراراً بتعليق عمل الجمعية وإغلاق مقارها والتحفظ على أموالها، بانتظار البت بالقضية.