طهران: الانقلابات العسكرية لامحل لها في المنطقة و مصيرها الفشل المحتوم
طهران - كيهان العربي:- منذ اللحظات الاولى لاعلان الانقلابيين في تركيا توليهم السلطة هناك، اتخذت القيادة الايرانية موقفا رافضا من الانقلاب العسكري، ينطلق من رؤيتها الثابتة الى حق الشعوب في تقرير مصيرها عبر انتخاب الحكومات التي تمثلها، وكذلك انطلاقا من حرصها على امن واستقرار المنطقة ، امن لا يمكن تجزئته.
اول تعليق ايراني جاء على لسان وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف الذي اعرب عن قلقه الشديد ازاء ما يجري في تركيا، معتبرا الاستقرار والديمقراطية والامن امر حيوي بالنسبة للشعب التركي، ومؤكدا ان الانقلابات العسكرية لامحل لها في المنطقة وان مصيرها هو الفشل المحتوم .
كما اجرى الوزير ظريف امس السبت ثالث اتصال له مع نظيره التركي "مولود جاووش اوغلو"، بحث معه احدث التطورات الداخلية التركية.
من جانبه قدم وزير الخارجية التركي عرضا لاخر تطورات الاوضاع في بلاده بعد محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة التي جرت فجر أمس السبت.
وقد اكد وزير الخارجية منذ بدء تطورات الاحداث الجارية في تركيا مرارا على العملية الديمقراطية في هذا البلد واحترام صوت وارادة الشعب.
هذا وعقد المجلس الاعلى للأمن القومي أمس السبت اجتماعا برئاسة رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني لبحث محاولة الانقلاب العسكري في تركيا.
وقال الأمين العام للمجلس علي شمخاني في نهاية الاجتماع: ان اعضاء المجلس الاعلى للأمن القومي اكدوا بالاجماع على ان الجمهورية الاسلامية في ايران يجب ان تدعم الشعب والحكومة التركية امام الانقلاب مع الاحتفاظ باتصالاتها بالسلطات السياسية التركية.
واوضح، ان الامور في تركيا تحت السيطرة، مؤكداً: اننا نسعى من خلال الاستمرار باتصالاتنا مع السلطات السياسية والامنية التركية الى ان نصل الى فهم دقيق حول هذا الحدث، لانه لم تتضح جميع تفاصيل الانقلاب حتى الآن.
ونوه شمخاني الى ان الحدود الشماليه الغربية للبلاد المجاورة لتركيا تتمتع بالأمن اللازم وان القوات البرية والجوية الايرانية على اتم الاستعداد لتوفير الأمن في تلك المناطق ولا يوجد قلق في هذا المجال.
واشار شمخاني الى تواجد الشعب التركي الواسع في الساحة للدفاع عن الامن والاستقرار والديمقراطية في هذا البلد وقال: ان ارادة ومطالب الشعوب هو المعيار الاكثر اساسيا لاي تطور سياسي في الدول.
من جانبه أكد وزير الامن السيد محمود علوي بان طهران تراقب تطورات تركيا بدقة، بعد وقوع الانقلاب العسكري فيها فجر أمس السبت.
وقال الوزير علوي: ان الحدود هي تحت السيطرة الكاملة وان القوات العسكرية والامنية والاستخبارية هي الان في حالة الاستنفار بحد الضرورة. متمنياً لتركيا الامن والاستقرار.
اما المتحدث الرسمي باسم المجلس الاعلى للامن القومي، كيوان خسروي فقال: منذ اللحظات الاولى لانتشار الاخبار عن الانقلاب في تركيا تم اتخاذ الاجراءات اللازمة من قبل الامانة العامة للمجلس الاعلى للامن القومي لدراسة هذا الحدث بدقة ومواجهة تبعاته المحتملة.
وأعرب عن تقديره للدور البناء للشعب التركي في الدفاع عن الديمقراطية والاستقرار في تركيا، مؤكدا الموقف المبدئي لإيران في إدانة الانقلاب في تركيا.
وقد وقعت فجر أمس السبت محاولة انقلاب عسكرية - حسب اعلان انقرة، ومازالت مستمرة حتى لحظة اعداد الخبر، الا ان الرئيس التركي "رجب طيب اردوغان" اعلن السيطرة على الموقف.