kayhan.ir

رمز الخبر: 41756
تأريخ النشر : 2016July15 - 20:49

فرنسا تحصد نتاج ما زرعته!!


ما كشفه وزير الخارجية الجزائري عندما سئل كيف تمكنتم من اخماد نار الارهاب في بلدكم، اجاب بالقول ان مبعوثا اميركيا جاء الى الجزائر وقدم مقترحات لايقاف المجاميع الارهابية من القيام باقلاق الوضع الجزائري وحدد الامر بشروط ثلاثة نذكر ما يهمنا منها في هذا المقال وهو المهم وهو مطالبته من الرئيس الجزائري ان يذهب للسعودية ويدعوها بوقف الدعم المالي لفرنسا لكي لاتمد الارهابيين بالسلاح"، وهو ما يعكس وبوضوح ان فرنسا ضالعة في دعم الارهاب والارهابيين وانه لم يكن وليد اليوم بل يمتد الى اكثر من عقد من الزمان.

لذا فان الذي واجهته فرنسا ليس فقط بالامس وخلال الفترة المنصرمة من اعمال انتحارية واستهداف لمواطنيها ومؤسساتها لم يكن وليد الصدفة، او انها اصبحت مرما وهدفا للارهاب، بل ان ما تجنيه اليوم هو بسبب سياستها الاجرامية التي مارستها ضد شعوب المنطقة من خلال تقديم ما يمكن تقديمه للارهاب من دعم لوجستي وبشري وسياسي واعلامي لكي تبعد شبحه وخطره عن بلدها دون الاعتناء بالدماء والارواح التي زهقت وتزهق في هذه البلدان.

وبنفس الوقت وهو الاهم ان هؤلاء الحمقى لم يدر ببا لهم او خلدهم ان الارهاب سيناله الضعف والانهيار يوما ما، لما قدموه ولازالوا من دعم لا يعد ولايحصى.

ولذلك وكما قيل ان "الحذر يأتي من مأمنه" فان بوصلة محاربة الارهاب ومواجهته قد اخذت مداها اليوم بحيث ان الشعوب التي اكتوت بناره قد صممت على محاربته رغم كل معاناتهم، وقد تحققت لها اهدافها بدحر الارهاب وبصورة اذهلت العالم خاصة الداعمين ومنهم اميركا وفرنسا والدول الاقليمية كالسعودية ومن يدور في فلكها.

لذا فانهم وبعد الانهيار الكبير الذي مني به الارهابيون في العراق وسوريا وبهذه الصورة المخزية قد كشفت عورات الداعمين اولا وزرعت القلق والخوف في نفوسهم لانهم ادركوا ان هذا الخطر سيداهمهم يوما ما وان النار التي اوقدوها قد اخذت تقترب من اذيالهم.

ولذا فان ما حدث في فرنسا بالامس ومن دون شماته رغم ادانته الشديدة لكونه عمل ارهابي اجرامي استهدف حياة الابرياء، الا اننا نحلل اسبابه ودواعيه بغض النظر عما يتركه من الم في نفوسنا. ولابد من القول ان فرنسا الذي اوغلت يدها في دماء الابرياء من شعوب المنطقة وفي افريقيا وغيرها من الدول ظنا منها انها تستطيع ان تدفعه عن نفسها الا انها بالامس بدأت تحترق بناره وبصورة لا ندري ولهذه اللحظة كيف لها دفعه أو الابتعاد عنه.

بطبيعة الحال آن الارهاب قد اخذ يحدد وبصورة دقيقة اهدافه في اوروبا التي دعمته انتقاما لهزيمته التي يمنى بها اليوم والذي لم يكن يتوقعها هذا من جانب، ومن جانب آخر فان هؤلاء الذين يتلقون الضربات الموجعة والمؤلمة التي تفرض عليهم اما العودة الى البلدان التي جاؤا منها او البحث عن ملاذات آمنه تقيهم القتل او الاسر، فلذلك فانهم لابد ان يصبوا غضب انتقامهم الذي تدربوا عليه وهو القتل ولاشئ غير القتل، عندما يجدون انفسهم قد فقدوا اختيارهم على الذين اوصلوهم الى هذه المحرقة، لذلك فان فرنسا بدأت اليوم تشرب من كاس السم والمرارة الذي ارادته للشعوب الاخرى.

وفي نهاية المطاف لابد من الاشارة الى القائمين على الادارة الفرنسية انهم لم يتعلموا من الدروس الماضية ولم يسمعوا للاصوات في الداخل الفرنسي من المنظمات والمؤسسات والاحزاب الاخرى التي طالبتها بالكف عن دعم الارهاب والارهابيين ومغبة مايمكن ان يلحق ببلدهم من ماسي بسبب هذا الدعم الاحمق وقد أجرت وسائل الاعلام الفرنسية لقاءات مع عشرات المواطنين الفرنسيين ليعلقوا على اعتداء الارهابي الذي أودى بحياة عما لايقل عن 84 قتيلا مساء الخميس الماضي في نيس والتي جاءت معظم اراء هؤلاء بمطالبة الحكومة بتغيير سياستها تجاه الجماعات الارهابية، وأعتبروا أن الدعم الذي تقدمه الحكومة لهذه الجماعات شجع على العمل الارهابي في بلادهم، مطالبين في نفس الوقت حكومتهم بمراقبة المساجد التي تدعمها السعودية معتبرين أن السعودية تشجع على الالتزام بالتعاليم الوهابية المتطرفة التي تدعو الى استخدام العنف وهدر دم من لا يعتنق تعاليم الوهابية.

ولذا فعلى الحكومة الفرنسية ان تعدل من سياستها استجابة لضغط الراي العام الفرنسي وان تعدل من سياستها والا فان القادم سيكون اكثر الما .

captcha