الرضاعة الطبيعية تقلل من السلوك العنيف
يقول الدكتور تامسن روتشات، من مجلس العلوم الإنسانية في جنوب إفريقيا: "أدركنا الآن أن المدة التي يتغذى فيها الطفل على حليب الأم وحده هامة جداً لتطور نمو الطفل”.
فالاضطرابات السلوكية التي تظهر في الطفولة قد تؤدي إلى السلوك العنيف، وربما تؤثر على العملية التعليمية، والعلاقة مع الأقران، ما قد يسبب ضعف الثقة بالنفس والمشكلات السلوكية الأخرى.
كما أن المشكلات السلوكية التي تبدأ في الطفولة وتستمر حتى سن المراهقة ترتبط بالسلوكيات العدوانية والإجرامية، وكذلك باحتمال الإصابة بالأمراض العقلية على المدى الطويل، وضعف المستوى الدراسي. وتقدر التكلفة السنوية للجرائم الناتجة عن المشكلات السلوكية التي تبدأ في الطفولة بـ79 مليار جنيه إسترليني.
وتقول د. روث بلاند، من جامعة جلاسجو: "تشير الدراسات في الدول ذات الدخل المرتفع إلى أن تكلفة المشكلات السلوكية ضخمة للغاية”.
وذكرت د. روث أن دراسات سابقة أشارت إلى أن الجرائم التي يرتكبها الأشخاص الذين عانوا من المشاكل السلوكية في الطفولة تبلغ تكلفتها 60 مليار جنيه إسترليني سنوياً على مستوى العالم.
ويقول د. بيتر سينجر، المدير التنفيذي لمؤسسة جراند تشالنجز الكندية، التي قامت بتمويل الدراسة: "تشير هذه الدراسة إلى أن الآباء يمكنهم أن يجعلوا من أطفالهم أشخاصاً أصحاء واجتماعيون وأذكياء ببساطة: بالرضاعة الطبيعية”.
وتحذر منظمة الصحة العالمية من أن معدلات الرضاعة الطبيعية في بريطانيا هي الأدنى على مستوى العالم.
وتفيد الإحصاءات بأن طفلاً واحداً من كل 200 طفل، أي ما نسبته 0.5%، في المملكة المتحدة يحصل على الرضاعة الطبيعية حتى عمر 12 شهراً، بالمقارنة، تبلغ تلك النسبة في الولايات المتحدة 27%، وفي النرويج 35%، وفي نيوزيلاندا 44%، وفي الهند 92%.
منظمة اليونيسيف تفيد بأنه يمكن الحد من بدانة الأطفال والإصابة بالأمراض المعدية بصورة كبيرة إذا ما قرر عدد أكبر من الأمهات إرضاع أطفالهم رضاعة طبيعية.
أما الأمهات أنفسهن فتعتبر الرضاعة الطبيعية هامة بالنسبة لهن؛ وذلك لأن نسبة الإصابة بسرطان الثدي أقل كثيراً بين النساء اللاتي أرضعن أولادهن رضاعة طبيعية.