لتقطع رقاب الارهابيين ثمنا للدماء البريئة
التراخي وعدم الحزم في انزال القصاص العادل بحق القتلة الارهابيين المرتزقة الذين استهدفوا ارواح العراقيين الابرياء بعملياتهم الارهابية كان السمة البارزة للحكومات العراقية المتعاقبة منذ سقوط الطاغية وليومنا هذا، مما جعلهم يتمادون في غيهم وحقدهم الدفين .
وقد تعالت اصوات العراقيين ومن جميع المستويات مطالبة الحكومات بان تقوم باعدام من ثبت عليه انه ضالع في العمليات الارهابية ومتوغلة يديه بدماء الابرياء، الا ان عدم تنفيذ احكام الاعدام قد واجهت بعض العقبات خاصة وانها تستدعي تصديق رئيس الجمهورية على هذه الاحكام والتي شكلت عقبة كأداء لان رئيس الجمهورية في ذلك الوقت لم يقم يصادق عليها متعللا ببعض الاعذار التي لاتتناسب مع حجم للجرائم التي ارتكبها الارهابيون. وهكذا بقي هؤلاء القتلة في السجون من دون ردع ، والانكى من ذلك ان وصل الامر الى اطلاق سراح بعضهم من خلال تدخل بعض السياسيين الدواعش، وقد كان للتدخل الاميركي في حماية هؤلاء واطلاق سراح بعضهم للاستفادة منهم كما هو الحال مع البغدادي الذي كان معتقلا في سجن بوكا وتم الافراج عنه عن طريق الاميركان.
واليوم وبعد الجريمة النكراء التي قام بها الارهابيون القتلة في ا لكرادة والتي راح ضحيتها المئات من الابرياء ظلما وعدوانا بدافع الحقد والكراهية، مما اثارت هذه الجريمة ليست فقط الغضب لدى مشاعر العراقيين بل ان حالات الاستنكار والتنديد قد اخذت تتوالى من اغلب دول المنطقة والعالم لبشاعتها ولخروجها عن المألوف.
ولذلك وبنفس الوقت جدد العراقيون ومن خلال تظاهراتهم واعتصامهم في منطقة التفجيرات مطالبتهم للحكومة العراقية ان تأخذ دورها الوطني وان تنفذ الحكم العادل بحق كل الذين مارسوا الارهاب وتلطخت ايديهم بدماء العراقيين والتي تعج بهم السجون العراقية لكي تكون خير رادع من ان لا تتكرر مثل هذه المأساة المؤلمة.
ولما وعد رئيس الوزراء العراقي العراقيين انه سيقتص للدماء البريئة فقد اصدر اوامره وبكونه القائد العام للقوات المسلحة الى وزارة العدل بتنفيذ حكم الاعدام في حق كل الذين صدر بحقهم حكما قضائيا في كل السجون العراقية. وقد رحبت اوساط عراقية واعلامية بهذه الخطوة رغم كونها جاءت متأخرة جدا عن وقتها خاصة بعد ان قدم العراق الالاف عن الشهداء والجرحى والمعوقين. الا انها اعتبرتها خطوة جيدة وفي الطريق الصحيح لكي تقطع دابر كل الذين يحاولون سواء كان السياسيين الدواعش او بعض الدول الاقليمية كالسعودية واميركا التي تحاول ان تطلق سراح هؤلاء وبأي وسيلة كانت لان اغلب هؤلاء الارهابيين هم من السعوديين الذي تم تجنيدهم فقط لقتل ابناء الشعب العراقي.
وبناء على قرار رئيس الوزراء العراقي المتقدم يتطلب من الجهات المسؤولة في هذا البلد خاصة وزارة العدل ان لاتتوانى او تتاخر لحظة واحدة في تنفيذ القرار، وان تقطع كل رؤوس الارهابيين وفي المناطق التي تمت فيها التفجيرات، لكي يطمئن اهالي الشهداء والجرحى والمعاقين ان دماء ابنائهم لم تذهب هدرا ، وبنفس الوقت تعطي رسالة لكل الذين يحاولون او يفكرون في ارتكاب جريمة ضد ابناء العراق سيكون مصيره الموت الزؤام.وبذلك ينعم العراقيون بالحياة الامنة التي سلبتها هذه المجاميع الارهابية مصداقا لقوله تعالى :" ولكم في القصاص حياة ".