الارهاب السعودي ينهزم منتقما!!
شكل انتصار القوات العراقية مدعومة بالحشد الشعبي في الفلوجة وانفتاح مصرعلى العراق من خلال وزير خارجيتها لبغداد خاصة بعد رفض المحكمة العليا المصرية تحويل الجزيرتين الى الرياض أزمة خانقة لحكومة بني سعود القت بظلالها على السياسة الخارجية السعودية ، وما صرحت به مصادر سياسية واعلامية عراقية معلقة على تفجيرات الكرادة الارهابية في العاصمة العراقية بغداد والتي راح ضحيتها العشرات من المواطنين الابرياء انها جاءت تزامنا مع هذا المأزق الكبير التي تعيشه حكومة بني سعود.
ولم يكن خافيا على الجميع ان السعودية قد حاولت المستحيل بعدم قيام القوات العراقية بعمليات لتحرير الفلوجة وهو ماتم فهمه من خلال تصريحات وزير الخارجية الجبير وفي اكثر من مناسبة بالاضافة الى تحذيرات وتهديدات سفير بني سعود للحكومة العراقية من عدم اجراء هذه العمليات لما ستتركه من اثر سلبي على امن العاصمة بغداد، ويضاف الى ذلك ماكشفه النائب عن محافظة الانبار طالب الخربيط من ان السفير السعودي في قطر قام بتقديم الاموال للمكون "السني" بغية منع "الشيعة" والتصدي لهم من دخول الانبار، مضيفا ان ما طرحه السفير السعودي هو تقديم مساعدات مالية للمكون السني بذريعة شراء السلاح ومقاتلة الشيعة, مشيرا الى ان السفير السعودي اكد تقديمه مساعدات مالية لـ 72 شخص بغية توزيعها على اهل السنة.
اذن ومن خلال ماتقدم يمكن توجيه الاتهام المباشر للسعودية عن تفجيرات الكرادة والتي قامت بها الخلايا النائمة لارهابيي داعش المدعومين من قبلها في العاصمة العراقية.
وما من شك ان تحرير مدينة الفلوجة قد القى بظلاله الكبيرة على كل الذين ارادوا وعملوا جهدهم من اجل ان تكون هذه المدينة عاصمة الارهابيين والملاحظ ان وسائل الاعلام المأجورة والعميلة حاولت جهد امكانها ومن خلال ضجيجها الكبير ان لا يطال مدينة الفلوجة التحرير وبذرائع كاذبة ومزورة وعلى نفس المنوال نجد ان التحرك الدبلوماسي السعودي المحموم قد اخذ يجوب العالم من اجل ايقاف عمليات تحرير الفلوجة الا ان كل هذه المحاولات قد باءت بالفشل الذريع وضربت عرض الحائط من خلال اصرار العراقيين على تطهير هذه المدينة العراقية من دنس ونجاسة الارهابيين المستوردين والمدعومين من الخارج، وفعلا كان لهم ما ارادوا وتمكنوا من تحرير هذه المدينة واعادتها الى حضن الوطن بحيث اعتبر ضربة قاصمة للسعودية بالدرجة الاولى ولكل الذين وقفوا معها.
والذي لابد من الاشارة اليه ان الضربة القوية التي تلقتها السعودية من مصر من خلال رفض المحكمة العليا ومجلس الشورى المصي بتحويل الجزيرتين الى السعودية مما شكل صفعة كبيرة بحيث اضعفت موقف الرياض في المنطقة خاصة وان وزير الخارجية المصري الذي حل ضيفا على بغداد بالامس والتقى المسؤولين فيها مما عدته الرياض نوع من التحدي لها ومن اجل ان لا تتسع ولا تتوطد العلاقة بين بغداد والقاهرة عبرت اوساط اعلامية وسياسية عراقية ومن اجل ان تفشل السعودية هذا الامراوعزت الى خلاياها الناثمة من الارهابيين بان يقلقوا الوضع الامني في بغداد تزامنا مع وجود وزير الخارجية المصري لترسل رسالة من ان العراق لم يعد آمنا. من خلال التفجير الارهابي الذي طال منطقتين مهمتين في بغداد والتي راح ضحيتها وللاسف عشرات من الشهداء والجرحى.
ولذا وبناء على ما تقدم من ان الخسارة الكبيرة التي مني بها الارهاب السعودي في العراق وكان آخرها قتل العديد من ارهابييهم بينهم اهم القادة لابد ان يكون له رد فعل ولذلك جاءت التفجيرات الاخيرة عسى ولعل ان يخفف اندفاع القوات العراقية من تطهير العراق من الارهابيين وذلك بالتوقف عن استمرار العمليات لتحرير المناطق التي لازالت تحت سيطرتهم.
وليعلم حكام بني سعود ومن يعاضدهم ويساندهم داخل العراق من سياسيي داعش ان مثل هذه الجرائم على الرغم من قساوتها والامها، الا انها لايمكن ان تشكل عقبة امام القوات العراقية مدعومة بالحشد الشعبي بالاستمرار في طريق استنصال شأفة الارهاب وقطع دابره، بل والقضاء عليه قضاء مبرما لتقطع الايادي العابثة بالامن والاستقرار في العراق والى الابد وفي كل المنطقة والى الابد.