السفير الاميركي ببيروت: حسم حزب الله لحرب "القلمون" أفشل المخطط الاوروبي المعرقل لانتخاب رئيس قوي للبنان
واشنطن – وكالات انباء:- وصف السيناتور الاميركي "جون ماكين" اتفاق وقف اطلاق النار في مدينة حمص وخروج المسلحين منها بـ"الانتصار الكبير للرئيس السوري بشار الاسد"، وذلك اثناء لقائه "احمد الجربا" رئيس ما يسمى بـ"الائتلاف السوري المعارض" الذي يزور الولايات المتحدة الاميركية حاليا ، والذي اعترف بعجز المعارضة السورية في قتالها الجيش السوري .
ونقلت مجلة "المونيتور" الاميركية، ان السناتور "جون ماكين" بحث و"الجربا" في واشنطن اخر تطورات الاوضاع في سوريا، والاتفاق الاخير بين الجيش السوري والمجموعات المسلحة حول خروج المسلحين من المناطق القديمة في مدينة حمص . مضيفاً: ان "اتفاق وقف اطلاق النار في حمص وخروج المسلحين منها يعد انتصارا كبيرا للرئيس السوري بشار الاسد .
في هذا الاطار جاء كلام السفير الأميركي في بيروت "ديفيد هل" المفاجئ لزواره ، ليصير حدثاً لبنانياً بامتياز، عبر ما صار يُنقل من مجالسه و لقاءاته التي يصرّ على التحدث فيها بلغة المحلل السياسي، فيكثر من القول "برأيي” بدلاً من قوله الرائج رسمياً "وفقاً لما تراه إدارتي” ، و يضيف "وفقاً لاستنتاجي” بدلاً من "استنتاجات حكومتي” ، لكن الزوار الذين يصلهم كلام ديفيد هِلْ الشديد الانتباه و الدقة ، يعتبرون كلامه التحليلي بمثابة رسائل مشفّرة واجبة الأخذ على محمل الجدّ .
و من تردّدات الكلام المنسوب ل"هِلْ" قوله: إنّ ما جرى في حمص يحسم نصر الرئيس السوري بشار الأسد.. جسّدها ضمان تنفيذ الاتفاق الذي أريدَ له أن يبدو كنتيجة لتفاهم محدود أنجزه مسلحون أتعبهم الحصار والتفوّق الجوي للجيش السوري ، ليصير في الشقّ المتصل بتنفيذ بنوده خارج حمص ، خصوصاً في أرياف حلب واللاذقية وادلب.. بنجاح التنفيذ وبالتالي إنجاز مرحلة التسليم بسقوط مشروع الحرب الداخلية السورية - السورية، على رغم بقاء المواجهات المسلحة في مناطق هامة في الشمال والشرق والجنوب .. لكنها مواجهات محكومة بالمحدودية طالما يمسك الجيش السوري بصدر وبطن سوريا ، حيث القلب والكبد، ويقدر على التعايش زمناً طويلاً مع حروب الأطراف، التي لا يبدو أنها قابلة للتحوّل الى حروب إقليمية ، ومسقوفة بنتائج يملك الجيش السوري عناصر التفوّق فيها .
و من كلام "هِلْ" عن تداعيات الحرب السورية على الاستحقاق الرئاسي في لبنان "أنّ حرب القلمون التي حسمها دخول حزب الله الى "يبرود"، أزالت الحماسة الأوروبية لتسريع الاستحقاق الرئاسي كيفما اتفق، بالتالي توليد قوة ضغط دولية كان ممكناً أن تنتج مناخاً دولياً وإقليمياً لاغلاق الباب أمام الرئيس القوي أو الوازن تمثيلياً والذي لم تنضج ظروفه كما يبدو، ليصير الاسترخاء الدولي بعد حرب "القلمون" من موقع المطمئن الى أن نزوح القاعدة صارت وجهته شمالاً بعيداً عن لبنان، وبالتالي فالقدرة على التعايش مع الانتظار صارت أكبر .