المتلبسون بالجريمة!!
السجال الاعلامي الدائر بين الرياض وواشنطن حول اتهام السعودية بضلوعها في احداث الحادي عشر من سبتمبر والذي واجه رد فعل غاضب من حكومة بني سعود مشوبة بالتهديد بانها ستخرج اموالها المستثمرة في اميركا ان ثبت هذا الاتهام.
والموقف السعودي المتشنج يدعو للتأمل لانه مضى على حادث الحادي عشر من سبتمبر اكثر من اربعة عشر عاما وقد طواها النسيان. ولكن الامر المهم في هذا الموضوع ينبغي ان يركز على ما فعلته حكومة بني سعود بعد الحادي عشر من سبتمبر والذي وكما عبرت اوساط سياسية اعلامية سعودية انه يفوق بل يطغى على ذلك الحادث.
ان دعم السعودية للارهاب وبكل الوانه واشكاله وعلى مدى اكثر من عقود من الزمن والذي جاء على الحرث والنسل في البلدان التي زرعته فيها خاصة في العراق وسوريا واليمن ولبنان وليبيا وكذلك في افغانستان وباكستان والذي حظي بدعمهم اللوجستي والسياسي والاعلامي قد فاق حادث الحادي عشر من سبتمبر بعشرات المرات لما خلفه لاعداد كبيرة من الذين ازهقت ارواحهم ظلما وعدوانا واعداد المصابين والجرحى من النساء والاطفال وكذلك التدمير الذي طال المدن بحيث اعادها الى قرن من الزمان. وبنفس الوقت فان الغليان الشعبي في الداخل الاميركي قد اخذ مداه مطالبين الادارة الاميركية ان لن تتساهل في هذا الموضوع لكي لاتذهب دماء ابنائهم هدرا مما شكل حالة من الضغط الكبير على اوباما بحيث تدفعه ان يستمر في ادانة ال سعود بالاضافة الى طلب التعويضات من حكومة ال سعود لاهالي الضحايا.
ولذلك فان تهديد السعودية لواشنطن بعدم توجيه الاتهام المباشر بضلوعها في حادث الحادي عشر من سبتمبر كمن يستغيث بالرمضاء من النار او بعبارة أصح ان السعودية وبهذه التصرفات قد اعترفت ضمنيا بضلوعها في هذه الحادثة لان بردة فعلها الغاضبة اثبتت انها لها اليد الطولى فيها بحيث سينعكس سلبيا على مصداقيتها في المنطقة بالدرجة الاولى والعالم بالدرجة الثانية.
ان محاولات السعودية اليائسة لتبييض صورتها لدى مسلمي العالم من خلال شراء الذمم واغداق الاموال وارسال رسائل التهديد وغيرها لا يمكن ان ينفعها بعد اليوم خاصة وبعد ان انكشفت كل اوراق جرائمها بحيث يستطيع قراءتها الداني والقاصي.
لذلك تعتبر حادثة الحادي عشر من سبتمبر وفي ظل الجرائم السعودية الكثيرة ضد شعوب المنطقة لم تكن الخطوة الاولى لآل سعود في اقلاق المنطقة برمتها من خلال ما تمارسه اليوم من دعم لا محدود للارهاب والارهابيين قد بدا واضحا للجميع ولايمكن اخفاؤه او كما يقال "ان ضوء الشمس لايمكن يغطى بغربال".