kayhan.ir

رمز الخبر: 36391
تأريخ النشر : 2016April05 - 18:33

السعودية تخرق الهدنة في سوريا وتشن هجوماً إنتحارياً

حسين الديراني

هجوم عنيف شنته مجموعات إرهابية مسلحة على ” تلة العيس ” الاستراتيجية بريف حلب الجنوبي التي حررها الجيش العربي السوري وحلفاؤه قبل عدة شهور من ايدي الجماعات الارهابية في محاولة للسيطرة عليها.

الهجوم شنه تحالف ” كوكتيل ” من جميع الفصائل المسلحة المكونة من جبهة النصرة المتفق على تصنيفها ” إرهابية ” من قبل روسيا وامريكا ومن الجماعات الغير مصنفة إرهابية التي تنضوي تحت العباءة السعودية التي سميت ” المعارضة المعتدلة ” !!!,” احرار الشام ", ” الجيش السوري الحر ", ” اجناد الشام ” ,” جيش الفاتحين ", ” جند الاقصى ", ” جيش الاسلام ” و ” جيش الفتح” ووو وتطول لائحة التنظيمات التي شاركت بالهجوم التي تمول وتتغذى من السعودية وتأتمر بأوامرها, جاءت الهجمات التي قادتها جبهة النصرة ومعها الجماعات والتنظيمات المذكورة بامر من المملكة السعودية بعد هزيمة صنيعتها داعش في مدينة تدمر الاستراتيجية وكنا قد كتبنا مقال بعنوان ” تحررت تدمر وتألمت الرياض وتل ابيب ", فلم يرق للسعودية وإسرائيل هزيمة داعش في تدمر لأن ذلك النصر سيمهد الطريق لهزيمة ودحر والقضاء على ” دولة الخرافة الداعشية ” التي كانت فخر الصناعة السعودية الاسرائيلية لما تشكله من معول هدام لكل مقومات ومستلزمات القوة في وجه الكيان الصهيوني فلذلك لم تصبر طويلاً حتى أمرت مرتزقتها بشن هجوم واسع في خرق فاضح للهدنة المعلنة بين الدولة السورية وحلفائها وبين الجماعات المسلحة التي وافقت على الهدنة بناءا على توافق روسي امريكي لاعطاء فرصة للحل السياسي للازمة السورية.

رغم ان الحكومة السورية الشرعية ترى كل من يرفع السلاح في وجهها يعتبر إرهابي لكنها ارادت ان تثبت للمجتمع الدولي والدول المهتمة في شأن الصراع في المنطقة ان هؤلاء الجماعات والتنظيمات لا عهد ولا ميثاق لهم ولا يحسنون إلا ممارسة القتل والارهاب, وما هم إلا مرتزقة وجنود مجندة عند مملكة الشر السعودية وفي حالة تأهب دائم لتنفيذ الاوامر الملكية.

خرق الهدنة والهجوم الواسع على تلة العيس الاستراتيجية ومحيطها من قبل مجموعات كبيرة بينهم إنتحاريين تم تأهيلهم وتجهيزهم باحدث الاسلحة المتطورة المقدمة من قبل السعودية والمخزنة في مخازن الاسلحة في تركيا والتي تعاني من عزلة دولية بعد إكتشاف تورطها في دعم تنظيم داعش الارهابي من خلال شراء النفط المنهوب من سوريا والعراق ومن خلال إرسال مجموعات كبيرة من الارهابيين الى الدول الاوروبية ضمن زجهم بين اللاجئيين , هذا التنسيق بين السعودية وتركيا جاء رداً على إهانتهم من قبل الرئيس الامريكي باراك اوباما وإتهامهما مع الدليل بنشر الفكر المتطرف في العالم الاسلامي, ورداً على الهزائم التي منيت بها جبهة النصرة وتنظيم داعش الارهابيتان الممولتان من تلك الدولتان, أرادا من هذا الخرق تسجيل نصر وتقدم ولو مؤقت تعويضاً عن الهزائم الماحقة التي أصابت جبهتهما, ووعدت السعودية على لسان الجماعات الارهابية جماهيرها بإستعادة كل المناطق التي حررها الجيش العربي السوري وحلفائه من حزب الله والمقاومة الشعبية والفصائل العراقية, ومن يراقب الاعلام السعودي يدرك هذا المعنى, ظناً منها ان الغطاء الجوي الروسي اخذ إستراحة !! ودعماً لفريقها المفاوض في جنيف الذي بات يفاوض على سراب بعد ان خسر مواقعه التي إستولى عليها.

الجانب الروسي ومن خلال مراقبته للخروقات التي نفذتها الجماعات المسلحة تم رصدها منذ الاعلان عن الهدنة التي بلغت مئات الخروقات مع إلتزام الحكومة السورية بعدم الرد, حذرت الجانب الامريكي الراعي والضامن لتلك الجماعات التي وافقت على الهدنة بإن الهدنة لن تدوم طويلاً إذا لم يتم ردع تلك الجماعات المسلحة, وكانت الادارة الامريكية غير أبهة بالتحذيرات الروسية وغير مستعدة لمناقشتها وهذا ما شجع الكيان السعودي للقيام بهذه المغامرة البائسة للتعويض عن خسائره في الميدان السوري والعراقي واليمني عبر إعطاء الاوامر لمرتزقته في سوريا لخرق الهدنة وشن هذا الهجوم الواسع, ومن خلال الاطلاع على اسماء الذين قتلوا في هذا الهجوم وهم بالعشرات بل بالمئات ومنهم السعودي الجنسية ” ابو موسى الجزراوي ” يدرك ان الهجوم سعودياً تركياً إسرائيلاً, وكأن هذا الهجوم هو الذي وعدت به السعودية ” رعد الشمال ” لكنها لم تدرك أن هذه المغامرة الانتحارية قضت على جماعتها المصنفين ” معتدلين ” وأصبحت الدولة السورية وحلفاؤها في حل من هذه الهدنة الهشة وسوف يمحقون ويسحقون كل مسلح مرتزق مسأجر من قبل مزرعة ال سعود لانه إرهابي لا يعترف بقوانين دولية ولا يراعي المواثيق ولا يحفظ العهود.

خرق الهدنة في سوريا من قبل مرتزقة الكيان السعودي جاء متزامناً مع خرق الهدنة في اليمن من قبل الكيان العدواني نفسه وكأنه لم ييأس من الهزائم المتتالية, لكن جبهة المقاومة تعد هذا الكيان التكفيري الارهابي بهزائم سيكتبها التاريخ, خرقه الهدنة في اليمن كانت نتيجته بأن تمكن الجيش اليمني واللجان الشعبية ومن خلال الهجوم على منطقة الربوعة اسر عدد من جنود كيانه بينهم العقيد عبد الله القحطاني, والفرحة التي أثلجت قلبه خلال تقدم مرتزقته في اطراف تلة العيس لن تدوم إياماً قليلة قبل ان يتجرعوا جميعاً هو ومرتزقته مرارة كأس الهزيمة وينسوا حلاوة ونشوة النصر عندما يستعيد الجيش العربي السوري وحلفاؤه تلك التلة الاستراتيجية التي تأبى ان تدنسها إقدام الارهابيين السعوديين ولا ترضى ان يطأها إلا أقدام الجيش العربي السوري وحلفاؤه.