برافدا؛ ايران دولة حليفة وقلعة رصينة
طهران/كيهان العربي: تناولت صحيفة برافدا الروسية، في مقال نشرته في عددها الاخير دراسة علاقات موسكو بطهران، مشيرة الى ان التصعيد بين ايران واميركا قد دخل مرحلة متقدمة. فبالرغم من الاتفاق النووي فان واشنطن غير عازمة على الكف عن اعمال ضغوط على طهران، وفي ظل هذه الاجواء تراجعت العلاقات الايرانية الروسية، مما يقلل من احتمالات حصول تحالف ستراتيجي بين البلدين.
فلم يكن الاتفاق بين ايران والغرب تحالفا في يوم ما. وان المسؤولين الايرانيين لم يهدفوا تقليل الضغوط الخارجية على الاقتصاد، ومواجهة العجز، والبطالة. اما في سائر المجالات بقيت مواقف طهران قبال الغرب على حالها. فيما ظلت ايران تعمل بحزم في برنامجها الصاروخي وسياستها الخارجية ودعم الحكومة السورية، ولهذا السبب ينظر الغرب وبالاخص اميركا الى ايران كمنافس اساسي.
من هنا ابقت واشنطن العقوبات المتعلقة بالبرنامج الصاروخي الايراني وانتهاك حقوق الانسان ودعم الارهاب، وتحاول تشديدها، فقد مدد اوباما الوضع الطارئ لعام آخر.
وفي معرض تبرير قرارها شددت واشنطن على ان سياسة الحكومة الايرانية تخالف المصالح الاميركية في المنطقة مما تشكل تهديدا جادا لامن اميركا القومي وسياستها الخارجية واقتصادها.
وحسب المسؤولون الاميركيون فان مساعدة طهران لدمشق والتعاون مع حزب الله في لبنان يصب في "دعم الارهاب" وبخصوص برنامج الصواريخ فان واشنطن تتهم طهران بتصنيع صواريخ تحمل رؤوساً نووية.
ان التهديد بحرب صليبية ضد طهران يدفعها الصمود في الدفاع عن سيادة الاراضي السورية، والسعي لدعم بشار الاسد. فيما لا تعتبر هذه الاهداف مهمة بالنسبة لروسيا. وهذا ما دفع روسية لتاييد الحكم الذاتي لاكراد سورية من جانب واحد، بالرغم من ان هذا العمل لا يرضي دمشق وطهران.
على هذا يتم تفهم تصريح القائد العام لحرس الثورة الاسلامية "عزيز جعفري" بهذا الخصوص بان روسية تتابع مصالحها في سورية ولربما لا يهمها بقاء الاسد كما نصبو نحن اليه.