kayhan.ir

رمز الخبر: 36169
تأريخ النشر : 2016April01 - 21:45
مطلقاً سماحته تسمية "عام الاقتصاد المقاوم .. المبادرة والعمل" على العام الايراني الجديد..

القائد: أؤيد الحوار السياسي وعصرنا اليوم يقوم على ثنائية الصواريخِ والمفاوضات

طهران - كيهان العربي:- اكد سماحة قائد الثورة الاسلامية آية الله العظمى السيد علي الخامنئي، أن العصرنا الحاضر يقوم على ثنائيةِ الصواريخِ والمفاوضات .

واستعرض سماحة القائد خلال استقالبه حشدا من منشدي مدائح ومراثي اهل البيت (ع) بمناسبة ولادة السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام، ملامح مستقبل الجمهورية الاسلامية في ايران معلنا موافقته على المفاوضات السياسية لكن ليس مع الجميع.

وشدد بالقول: ان الجمهورية الاسلامية في ايران يجب ان تستعمل جميع الادوات. انني لا اعارض الحوار السياسي ولكن ليس مع الجميع. واضاف، انني أؤيد الحوار السياسي على مستوى القضايا الدولية، فاليوم هو عهد الصواريخ وكذلك الحوار.

واعتبر سماحة القائد، القوة العسكرية بانها الركيزة الاكبر للمستكبرين للتصرف بغطرسة ضد الشعب الايراني وقال متسائلا، انه وفي مثل هذه الاوضاع العالمية المهيمنة عليها شريعة الغاب، لو سعت الجمهورية الاسلامية في ايران وراء الحوار والتبادل الاقتصادي وحتى العلم والتكنولوجيا ولم تمتلك القدرة الدفاعية، ألا تسمح حتى الدول الصغيرة لنفسها بان تهدد الشعب الايراني؟.

وانتقد سماحته بشدة من يعتبر عالم الغد بانه عالم الحوار وليس الصاروخ واضاف، ان العصر هو عصر كل شيء، لانه دون ذلك سيهضمون حق الشعب بسهولة وبصراحة.

واوضح قائلا، انه لو كان هذا الكلام (عالم الغد هو عالم الحوار) قد قيل من دون قصد ووعي فهذه مسالة، ولكن لو كان قد قيل عن وعي وقصد فهذه خيانة.

واعتبر سماحة قائد الثورة الاسلامية، استعراض صواريخ حرس الثورة الاسلامية المتطورة والدقيقة بانه يبعث السرور لدى الشعوب الناقمة بشدة على اميركا والكيان الصهيوني لكنها لا تستطيع ان تفعل شيئا، واضاف، ان الاعداء يعملون دوما على تعزيز قدراتهم العسكرية والصاروخية، وفي مثل هذه الظروف كيف يمكننا القول بان عهد الصواريخ قد مضى؟.

واكد سماحة القائد الخامنئي من جديد تأييده للسبل الدبلوماسية والحوار السياسي ما عدا بعض الاستثناءات "فلا يروجوا للامر اعلاميا وكأننا معارضون للحوار، بل نقول يجب ان نحاور بقوة ووعي وفطنة كي لا تنطلي علينا الخدع".

وفيما يتعلق بالاقتصاد المقاوم قال سماحته: ان تكرار العبارات والشعارات يثير الملل لذا فقد حان وقت "المبادرة والعمل" من اجل تحسين الاوضاع الاقتصادية للبلاد والاوضاع المعيشية للشعب.

واضاف: بطبيعة الحال يسعى الاعداء منذ 37 عاما بموازاة مختلف المؤامرات للقول باستحالة استمرار النظام الاسلامي الا ان هذا النظام الذي اختاره الشعب الايراني قد تحول من شتلة في بداية انتصار الثورة الى شجرة خضراء كبيرة، وهو الامر الذي يثبت بان امكانية النمو والازدهار وتعزيز القدرات كامنة في جوهر النظام الاسلامي، وهو ما يتحقق اكثر فاكثر يوما بعد يوم.

وحذر سماحة قائد الثورة الاسلامية من استخدام الاعداء للحوار والتبادل الاقتصادي والحظر والتهديد العسكري وكل اداة اخرى للمضي بمآربهم الى الامام، معتبرا ان نظام الغطرسة السياسية والاقتصادية والثقافية والعسكرية في العالم لا يتوانى عن القيام باي محاولة للاضرار بالثورة الاسلامية والشعب الايراني ولا ينبغي تجاهل هذه الحقيقة.

وشدد على ضرورة امتلاك القدرة على المواجهة والدفاع في جميع المجالات السياسية الاقتصادية والاجتماعية والدفاعية لتعزيز مكانة الجمهورية الاسلامية.

وكان سماحة قائد الثورة الاسلامية السيد الخامنئي قد اكد في ندائه لمناسبة حلول السنة الايرانية الجديدة (بدأت في 20 مارس الماضي)، وجوب تعزيز المقاومة لمواجهة الاعداء، بعد أن قدم التهاني لأبناء الشعب خاصة عوائل الشهداء والجرحى بالمناسة، وشدد على ضرورة الافادة من الفرص وتبديل التهديدات الى فُرص، مسمّيا العام الجديد : "عام الاقتصاد المقاوم .. المبادرة والعمل"، ومشددا على أن الاقتصاد المقاوم هو السبيل لحل لمشاكل الركود و الغلاء و زيادة الانتاج المحلي وغيرِها من المشاكل .

واشار سماحته الى تقارن ذكرى ميلاد الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء سلام الله عليها مع بداية ونهاية السنة الايرانية الجديدة معربا عن امله بان يكون هذا العام عاما مباركا للشعب الايراني، وان نستمد من معنويات هذه السيدة العظيمة ، ونستلهم من ارشاداتها وحياتها المباركة .

وفي معرض تقييمه للعام الايراني الفائت، قال سماحة القائد: ان العام الماضي كان كسائر الاعوام، مزيجا من "المرارة والحلاوة" و"الصواعد والنوازل" و"الفرص والتهديدات"، وقال: من "مرارة حادث منى الى حلاوة مسيرات 22 بهمن (ذكري انتصار الثورة الاسلامية) والحضور لدى صناديق الاقتراع في 26 شباط (انتخابات مجلسي الشورى الاسلامي وخبراء القيادة) ، وكذلك تجربة الاتفاق النووي والامال التي بعثها والهواجس التي رافقته... كلها تعد من احداث العام الماضي .

واشار سماحته الى الامال والفرص والتهديدات التي قد نواجهها في العام الايراني الجديد ، وقال: المهم هو ان نستثمر الفرص بكل ما للكلمة من معنى، وان نحول التهديدات الى فرص بحيث نشعر بتغيير في نهاية العام، وما من شك فاننا ومن اجل تحقيق الامال .. يجب ان نبذل جهودا ونعمل ليل نهار ونسعى ونعمل بلا وقفة .

كما اشار سماحة القائد الخامنئي الى العامل الاساس في الحركة العامة للشعب الايراني، وقال: ان الشعب الايراني لابد ان يعمل حتى يحمي نفسه في مقابل تهديدات الاعداء وان تصل امكانية تعرضه للصدمة والضرر من جانب العدو الى الصفر .

واضاف سماحة قائد الثورة الاسلامية: ان الاولوية في العام الجديد لابد ان تكون لموضوع الاقتصاد، وقال: اذا استطاع الشعب والحكومة وجميع المسؤولين ان يقوموا بالاعمال الصحيحة والمتقنة والدقيقة في الحقل الاقتصادي، حينها سيكون هناك أمل بان تترك جميع هذه الاعمال تأثيرها على القضايا الاخرى بما فيها الاجتماعية والقضايا الاخلاقية والثقافية.

ووصف سماحته الانتاج المحلي وتوفير فرص العمل والقضاء على البطالة والتحرك والازدهار الاقتصادي والتصدي للركود، بانها من القضايا الرئيسية في الاقتصاد، وقال: ان هذه هي مطالب الشعب، وان الاحصاءات والتصريحات التي يدلي بها المسؤولون .. كلها تشير الى ان الشعب محق في مطالبه.

ووصف سماحة القائد، "الاقتصاد المقاوم" بانه علاج للمشاكل الاقتصادية واستجابة لمطالب الشعب، وقال: يمكننا بالاقتصاد المقاوم مواجهة البطالة والركود، والصمود امام تهديدات الاعداء، وتوفير العديد من الفرص للبلاد والافادة منها.

واضاف سماحة قائد الثورة الاسلامية: ان تحقيق هذا النجاح يتوقف على العمل والاجتهاد في اطار اساس الاقتصاد المقاوم، معتبرا ان " المبادرة والعمل" واجب يقع على عاتق جميع المسؤولين في مجال الاقتصاد المقاوم، وقال: لابد ان نعمل على مواصلة برامج الاقتصاد المقاوم كي يرى الشعب "ثمار" ذلك على ارض الواقع .

ووصف سماحته شعار "الاقتصاد المقاوم .. المبادرة والعمل"، بالطريق القويم والمشرق الذي يساعد على سد احتياجات البلاد، معربا بذلك عن شكره لجميع العاملين في هذا الحقل، ومضيفا: اننا لا نتوقع ان يحل هذا الاجراء جميع المشاكل خلال عام واحد .. لكننا نؤمن بأننا يمكن ان نرى ونحصد ثمار العمل والاقدام اذا ما رافقه التخطيط الدقيق .