جابري انصاري: على كندا اثبات ارادتها لاقامة علاقات بدون التدخل في شؤون ايران
طهران- وكالات انباء:- اكد المتحدث باسم الخارجية حسين جابري انصاري رؤية ايران الايجابية تجاه موقف الحكومة الكندية الجديدة، داعيا كندا لاثبات ارادتها عمليا لاقامة علاقات مبنية على التكافؤ والاحترام والمصالح المتبادلة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
وفي الرد على سؤال للصحفيين بشان التصريحات الاخيرة لرئيس الوزراء الكندي الجديد جوستين ترودو في شرحه لسياسة بلاده تجاه الشرق الاوسط ورغبتها بتحسين العلاقات مع الجمهورية الاسلامية واعادة افتتاح السفارة الكندية بطهران، قال جابري انصاري، ان الحكومة الكندية الجديدة اتخذت منذ البداية مواقف وتصريحات بشان نهجها الاقليمي والدولي والتي تشير الى رغبتها باتخاذ سياسات ومنهج مختلف عن الحكومة السابقة.
واضاف، انه لو ترافق هذا النهج الجديد مع رؤية اكثر واقعية تجاه القضايا الاقليمية والدولية والعلاقات الثنائية مع الدول المختلفة، فبالامكان التفاؤل ازاء مستقبلها ونحن نرحب بذلك ايضا.
وتابع المتحدث باسم الخارجية الايرانية، انه وفيما يتعلق بالعلاقات مع ايران مثلما اعلن سابقا، كانت كندا سباقة في التجميد احادي الجانب للعلاقات وان الوضع الراهن هو ايضا نتيجة للمواقف غير المنطقية للحكومة الكندية السابقة.
واوضح جابري انصاري، اننا ننظر بايجابية لاي موقف جديد للحكومة الكندية في مسار تغيير الظروف الراهنة وعودة العلاقات الى ظروف ما قبل التجميد واضاف، اننا نعتقد بانه على الحكومة الكندية ان تثبت عمليا ايضا بانها بصدد اقامة علاقات متكافئة ومبنية على الاحترام والمصالح المتبادلة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
هذا وانتقد انصاري التعامل الانتقائي لأحمد شهيدي المقرر الخاص لحقوق الانسان في ايران.
وحسب دائرة الدبلوماسية الاعلامية في الخارجية فان جابري انصاري أكد أن مضمون تقرير شهيدي الذي قدمه للاجتماع الواحد والثلاثين لمجلس حقوق الانسان، منحاز وذو اهداف سياسية ومن ناحية اسلوبه فانه غير متوازن ومجرد تصورات، وقبل أن يلتفت التقرير الى الواقع فانه يرتكز الى معلومات غير موثقة.
وشدد جابري انصاري على ان مثل هذه التقارير تكتب على اساس وجهات نظر بعض الدول من أجل استهداف دول أخرى مستغلة بذلك الآليات الدولية حول حقوق الانسان.
وقال جابري انصاري: ان هذا الاسلوب الانتقائي لا يؤدي الى تحسن وضع حقوق الانسان في العالم وحسب وانما للاسف ينحدر الى مستوى النزاعات السياسية بين الدول، وعلى المدى البعيد يؤدي الى ضعف الارتقاء بمستوى حقوق الانسان في العالم.
كما أكد جابري انصاري بأن الجمهورية الاسلامية ملتزمة بالارتقاء بمستوى حقوق الانسان وانها تسعى باستمرار الى الالتزام بالحقوق الاساسية للمواطنين في اطار دستورها والقيم الدينية.
ونوه الى أنه في هذا الاطار فان ايران تدون حاليا ميثاقا لحقوق المواطنين، ولكنها ترفض تماما ما جاء في التقرير لانه كتب بأهداف سياسية غير بناءة، ومن وجهة نظر الجمهورية الاسلامية فان الارتقاء بمستوى حقوق الانسان قضية مهمة لكل بلدان العالم، ويمكن تحقيق ذلك من خلال التعاون والحوار والتعامل بشكل متساو وغير انتقائي مع الجميع.