اضراب واحتجاجات وعصيان مدني بالبحرين رفضا للغزو السعودي
* المعارضة البحرينية: القوات السعودية المحتلة ارتكبت جرائم حرب وانتهكت سيادة البلاد وعملت على إثارة النعرات الطائفية
* السلطات الخليفية تعاود اعتقال المعارضة الناشطة البحرينية زينب الخواجة مع طفلها هادي الذي يبلغ من العمر عاما واحدا
طهران - كيهان العربي:- شهدت معظم مناطق البحرين أمس الاثنين اضراب عام ومسيرات احتجاج شعبية سلمية حاشدة تنديداً باستمرار الاحتلال السعودي الوهابي التكفيري، كانت المعارضة الوطنية البحرينية قد دعت اليه .
وجاء في بيان قوى المعارضة البحرينية: أن القوات السعودية المحتلة ارتكبت في البحرين جرائم حرب وانتهكت سيادة البلاد، وعملت على إثارة النعرات الطائفية والعبث بالهوية التاريخية للمواطنين.
وقد شهدت البحرين أمس الاثنين اغلاق المحالات التجارية، واطفاء مصابيح المنازل الخارجية في عامة مناطق المملكة، واضراب الطلبة عن الدراسة، واضراب الاهالي عن الطعام.
كما شهدت شوارع البحرين مشاركة كثيفة في التظاهرات السلمية التي انطلقت أمس الإثنين في الذكرى الخامسة للاحتلال الظالم، فيما تم إغلاق المنافذ الأساسية والفرعية للمناطق، كإجراء وقائي للحد من اقتحامات عصابات المرتزقة.
ومنذ يوم الرابع عشر من آذار/ مارس 2011 عندما دخل أكثر من ألف جندي سعودي لحقهم خمسمائة جندي اماراتي لقمع ثورة البحرين السلمية أرتكبت قوات الاحتلال الوهابي السعودي أبشع جرائم ضد أبناء الشعب البحريني من قتلهم لعشرات المواطنين العزل وشن عمليات اعتقال ومحاصرة المدن والبلدات وهدم بيوت الله وتندنيسها ومساندة نظام فقد شرعيته الشعبية.
وكانت البلدات ابو صيبع والنويدرات وسنابس شهدت مساء الاحد خروج تظاهرات منددة بالاحتلال السعودي وبالنظام الخليفي الذي حول البحرين الى ولاية سعودية تدار من قبل البلاط السعودي .
هذا وأفاد نشطاء بحرينيون بتعرض الناشطة البحرينية زينب الخواجة للاعتقال مع طفلها هادي الذي يبلغ من العمر عاما واحدا، ضمن سعي سلطات آل خليفة لقمع الاحتجاجات التي تشهدها البلاد ، في ذكرى دخول قواتها تحت اسم "درع الجزيرة" الى البحرين لاحتلال البلاد وقمع أبناء الشعب لحماية نظام آل خليفة الرجعي.
وسجل مركز البحرين لحقوق الانسان ثماني حالات اعتقال يوم الأحد، بينهم المعارضة زينب الخواجة وطفلها الصغير.
في يهذا الاطار قال منتدى البحرين لحقوق الإنسان إنه رصد في الفترة بين 3 إلى 11 مارس/ آذار الجاري 13 حالة اعتقال تعسفي و9 حالات تعذيب وسوء معاملة.
وأضاف المنتدى في تقرير له إن "مجموع الأحكام التعسفية الصادرة عن المحاكم البحرينية بلغ 105 سنة بحق 5 من معتقلي الرأي".
وتابع، إن حالات الاختفاء القسري لخمسة مواطنين استمرت بينهم طفلان هما: علي حسن عبد الرزاق وسيد عبدالله أحمد العلوي من منطقة بني جمرة والنعيم.
وقال التقرير، إنه "تم توثيق 4 مداهمات مخالفة للقانون في 4 مساكن قام بها منتسبو الأجهزة الأمنية برفقة مدنين، وبدون إبراز مذكرة تفتيش، أو إذن من النيابة العامة". كما أبعدت السلطات البحرينية من البلاد وبشكل قسري الأكاديمي المسقطة جنسيته بخلاف القانون الدكتور مسعود جهرمي يوم الاثنين بتاريخ 7 مارس/ أذار الجاري.
وأشار التقرير الأسبوعي إلى أنّ "أماكن الاعتقال التعسفي توزعت ما بين نقاط التفتيش، وجسر الملك فهد، والشارع العام، وملعب رياضي ومداهمة منزل، اضافة إلى نقض محكمة التمييز".
على الصعيد ذاته قال المعارض البحريني الشيخ حسين عباس، أن المعارضة في البحرين تؤيد الفعاليات المستمرة لأبناء الشعب البحرين محذرا في الوقت نفسه المؤامرة السعودية الصهيونية ضد الثورة البحرينية.
وقال: أن النظام السعودي أكبر متآمر ضد الحراك البحريني والمعارضة البحرينية تؤيد التنديد بها مشددا أن الشعب يريد أسقاط النظام الخليفي و يطالب بالحرية عبر الحكومة المنتخبة.
واعتبر القيادي في المعارضة البحرينية أن الرسالة التي يريد إيصالها للنظام بأن "الشعب يريد كل قياداته من الممانعة والجمعيات ولا تمييز لدينا وإطلاق سراح الجميع"، مضيفاً أن "مبادرة وطنية من الوحدوي يتم تداولها لتوحيد أجندة المعارضة في الداخل والخارج".
من جانبه قال الشيخ عيسى المؤمن إن مطالب المواطنين التي يطالبون بها الحكومة وشعاراتهم التي يرفعونها "وطنية وليست طائفية"، فمن أهم مطالبهم: حكومة وطنية منتخبة لكل الشعب، وليس حكومة مذهبية طائفية، ومجلس نيابي كامل الصلاحية يشارك فيه السنة والشيعة على حد سواء، ويكون بانتخابات حرة نزيهة قائمة على أساس توزيع عادل للدوائر الانتخابية.
وفي الاطار ذاته قال القيادي في ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير عصام المنامي، إن النظامين السعودي والخليفي يهددان الأمن والاستقرار في المنطقة، ونطالب الشعوب الحرة ومنظّمات المجتمع الدولي برفع صوتها في وجه هذه الأنظمة الداعمة للجماعات التكفيرية الإرهابية.
وأوضح، أن البحرين ترزح منذ 5 سنوات تحت الاحتلال السعودي الغاشم، الذي لم يترك جرما إلا ارتكبه، فهدم المساجد، وسفك دماء العشرات من المواطنين، واعتقل العلماء وآلاف المواطنين، وحاصر المدن والبلدات، مساندة منه للنظام الخليفي الذي فقد شرعيته الشعبية والدستورية.
وشدد على ضررة تجريم النظام السعودي وتصنيفه كنظامٍ إرهابي لجميع الشعوب التي اكتوت بنار "الإرهاب السعودي" المدعوم من أميركا وحلفائها، مشيرا إلى الانتهاكات التي ارتكبتها القوات السعودية في اليمن والعراق وسوريا ولبنان، فضلًا عن دعمها للجماعات التكفيرية كداعش والقاعدة.