الضربة الاميركية القاضية
مهدي منصوري
تصريح اوباما للصحيفة الاميركية حول السعودية وبعض دول الخليج الفارسي شكل صفعة قوية وقاضية افقدتهم اعصابهم بحيث لم يتريثوا قليلا حتى وجهوا انتقاداتهم على الادارة الاميركية معلنين بانها رفعت راية العداء ضد بني سعود ومجلس التعاون كما ابرزته صحافتهم بالامس.
ولكن والذي لابد من الاشارة اليه ان حديث اوباما قد كشف امرا مهما الا وهو ان حكومة بني سعود وبعض مجلس التعاون هم سبب كل المشاكل التي تحدث في بلاد المسلمين ابتداء من العراق وامتدادا الى سوريا وليبيا وانتهاء بنيجيريا عندما اغدقت الاموال الطائلة في تشكيل واعداد المجاميع الارهابية التي كانت مهمتها هي اقلاق وارباك الوضع الامني في هذه البلدان وبروح طائفية حاقدة ولاغير كما عبر عن ذلك وبوضح سيدهم الكبير اوباما.
ولم يقف الامر عند هذا الحد بل انه لاح باللائمة على بني سعود من انهم ارادوا توريط بلاده في مشروعهم الطائفي الحاقد من خلال مطالبتهم بالوقوف معهم في شن حرب على بعض الدول ولكنه رفض ان يكون جزءا من هذا المخطط والذي اعتبرته بعض الاوساط الاعلامية والسياسية بخيبة امل كبيرة للسياسة الخبيثة التي تستخدمها السعودية وبعض البلدان المتحالفة معها.
وان ما قاله اوباما وصرح به قد كشف عن عورة بني سعود امام الملأ واظهرهم للعالم بانهم يديروا عجلة القتل والتدمير التي تمارسه المجموعات الارهابية في البلدان التي تواجدت فيها بالنيابة. اي ان كل الدماء التي اريقت والارواح التي ازهقت والبنى التحتية التي دمرت قد كان وراءها بني سعود، وهذا الاعتراف لم يأت من اعدائهم ولا منافسيهم بل من المتحالفين الاستراتيجيين معهم وهوخير دليل لادانتهم ووضعهم في قفص الاتهام الدولي.
وقد اعتبرت بعض الاوساط الاعلامية والسياسية اعتراف اوباما يؤكده المثل القاتل: "اذا كان شاهدك من بيتك فقد حل قتلك". لانه من اهل الدار وهو يعلم ما يجري فلذلك فلا يمكن للسعودية او اي دولة خليجية عناها تصريح اوباما لايمكنها بعد اليوم ان تخدع المسلمين بل كل الاحرار في العالم من ان الذي صدر هو من عدو يريد الاضرار بها، بل ان اوباما وفي أكثر من مناسبة وحتى عمليا كان يؤكد ان هذه الدول هي الحليفة الاستراتيجية لبلاده وان ما قدمته من امكانيات تسليحية هائلة ودعما سياسيا واعلاميا والذي يخرج عن حد الوصف وهو خير دليل على ذلك.
ولكن وكما يقال انه لايمكن في يوم ما السكوت عن المجرم فيما اذا اوغل في اجرامه وحقده ولابد من ادانته حتى من اقرب المقربين اليه وهو ما جعل اوباما ان ينفذ صبره ويفقد تحمله من خلال ما راه وشاهده من جرائم يندى لها الجبين ارتكبت على يد الارهابيين المدعومين من قبل السعودية وبعض دول الخليج الفارسي بحيث اجبرته الحقيقة ان يعلنها وللرأي العام لكي يتخذ قراره العادل تجاه كل الدول التي دعمت ولازالت تدعم حالات القتل والتدمير في البلدان والدول.
ويمكن القول ان اعترافات اوباما والتي اعتبرت كالضربة الفنية القاضية التي اتت على الاخضر واليابس ستكون نعم الدليل للشعوب التي طالها الاجرام السعودي والخليجي ان تذهب الى المحاكم الدولية لتحاسب هؤلاء القتلة على جرائمهم التي ازكمت الانوف.