kayhan.ir

رمز الخبر: 35707
تأريخ النشر : 2016March08 - 21:22

العراقيون سيخمدون الحريق السعودي الثالث

مهدي منصوري

بعد الغزو الاميركي الغاشم على العراق والذي جاء بدفع خليجي للخلاص من شرور المقبور صدام لم يكن تتوقع بعض الدول الخليجية وعلى راسها السعوديية ان تؤول ادارة الاوضاع في العراق ومن خلال صناديق الاقتراع الى سيطرة الاغلبية التي كانت تأن تحت وطأة الظلم الخليجي الصدامي.

لذلك فان حكومة بني سعود وبعض دول مجلس التعاون ولمواجهة هذا التحول الجديد الذي لم يرق اليهما قاموا باعداد خطط لحرق الشعب العراقي وكان اولها سياسي ويتحدد بافشال العملية السياسية بغدق الاموال على بعض السياسيين الذين فتحت لهم صناديق الاقتراع الابواب لان يكونوا جزءا منها، وذلك من خلال عرقلة كل المشاريع التي تخدم الشعب العراقي لاظهار ان القائمين على الحكم لايملكون القدرة على ادارة الامور وحرق الاخضر واليابس، ولكن الشعب العراقي الذي وضع نفسه بخدمة المرجعية العليا قد ثبت في الميدان وبصورة تمكن فيها ان يخمد الحريق السياسي في مهده.

اما خطة الحريق السعودي الثاني ضد الشعب العراقي كان يتمثل في تجنيد الارهابيين ومن مختلف دول العالم وارسالهم للعراق ليكون سكينا في خاصرة هذا الشعب من اجل ان يحققوا هدف بني سعود الاساس وهو انهاء العملية السياسية القائمة ، ولكن المرجعية العليا كانت ايضا لهم بالمرصاد بحيث وبفتواها التاريخية بدعوة ابناء العراق للجهاد الكفائي لمحاربة الارهابوالقضاء عليه، تمكن العراقيون ان يخمدوا هذه النار وان استمرت فانها لم تبق ولا تذر وذلك عندما شمروا سواعدهم واخذوا يطاردون الارهاب والارهابيين ويحرروا المدن بعد الاخرى بحيث لم يتوقعها ليس فقط بني سعود بل كل الداعمين للارهاب خاصة اميركا والصهاينة، وبذلك يمكن القول ان نار الارهاب قد اخذت تصل الى حالة الخمود والاهفات وان ذلك سيكون قريبا.

واللافت ايضا والذي لابد من الاشارة اليه من ان الشعب العراقي وهو منصب بكله لمواجهة الارهاب نجد ان رجل المخابرات المخضرم السفير السعودي في العراق المدعو السبهان الذي دخل على حين غرة وغفلة الى هذا البلد، ولما ادرك ان مشروع حكومته في ازالة العملية السياسية القائمة قد اخذ يضمحل وينهار ويذهب ادراج الرياح، وان الاساليب القديمة لم تعد ناجعة في الوصول الى الهدف المشبوه، عمد الى تشكيل دائرة خاصة في وكر التجسس السعودي ببغداد واطلق عليها اسم (الحريق) يكون مهمتها اخطر من المهمات السابقة، الا وهو خلق حالة من الصراع بين ابناء الطائفة الواحدة لشق وحدة الصف بينهم، وذلك وكما ذكرت التقارير بفتح بعض مواقع التواصل الاجتماعي لتنطلق شرارة الفتنة من هذه المواقع وذلك بسرد الشتائم على الرموز الدينية الكبيرة وبصورة تصل الى حد الاحزاب بحيث ينتقل هذا الامر الى ابناء الشعب العراقي وليحققوا بذلك مقولة صدام المقبور بان "الذي يريد ان يحكم العراق لابد ان يأتي على رماد".

ومن حسن الحظ فان هذه الخطة السعودية والتي حاول السبهان اشعالها من خلال اتصالاته مع بعض القيادات الدينية العراقية وكذلك مع بعض القيادات الشيعية لتوفير اجواء الاحتراب الشيعي الشيعي في هذا البلد، قد بدت معالمها للجميع، مما يتطلب من العراقيين اولا والذين وكما تقول الخطة سيكونون حطب هذه النار السعودية قبل غيرهم ، لذا عليهم ان يحذروا وان يتمتعوا بالوعي وان لا ينخدعوا عن خلال اطلاق بعض الشعارات الزائفة والبراقة لان يندفعوا للدخول في محرقة اعدها لهم اعداءهم، والتي لاناقه لهم بها ولا جمل كما يقولون.

ومن الطبيعي فان هذا الخطر الذي يهدد الشعب العراقي باكمله يفرض على الحكومة العراقية ان تجنب العراقيين ما اعد لهم من مستقبل وكما عبرت عنه الاوساط المعادية بالسيئ. الى التدخل المباشر والسريع في معالجة كل المشاكل العالقة وازالة كل الذرائع التي اصبحت وسيلة بيد الاعداء لتمزيق وحدة الشعب العراقي.

وبنفس الوقت فعلى الحكومة العراقية ان تخذ موقف صارما وشديدا تجاه تحركات السفير السعودي التي ثبت انها وراء الفتنة القائمة وان توقف تحركه المشبوه وبصورة يعود فيما للعمل السياسي فقط من دون تدخل في الشأن العراقي والذي يخرج عن مهمته الدبلوماسية التي تدعوه لاحترام ارادة الشعب العراقي.

وليعلم كل الذين يحيكون المؤامرات من اجل العودة الى الوراء او المربع الاول فان ابناء الشعب العراقي سيفشلونها كما افشلوا سابقاتها وسيسجل انتصاره الرائع على اعدائه الذين لايريدون له الازدهار والاستقرار..