انتصار الشعب اليمني سنة كونية
ما تسرب بالامس من معلومات نقلا عن مصدر يمني لقناة الميادين بان هناك محادثات تجري منذ اسبوع بين وفد من حركة انصار الله والجانب السعودي على الحدود بين البلدين بطلب من الرياض لكن عبر وسيط ثالث، باتت اقرب الى الواقع بسبب الصدمات الموجعة والضربات القاصمة التي يتلقاها النظام السعودي ومرتزقته خلال عام من عدوانه السافر سواء على الحدود او داخل الاراضي اليمنية وهذا ما سبب له فضائح واحراجات شديدة على مختلف الصعد داخليا واقليميا ودوليا وسقطت هالته الزائفة التي اشتراها بالمال واصبح ظهره مكشوفا اليوم تماما ولم يبق امامه سبيل سوى لملمة جراحاته، لكنه يبقى مصرا على مكابرته للحيلولة دون سقوطه لذلك والقول للمصدر اليمني بان السعودية تسرب معلومات توحي بان حركة انصار الله تريد الاستسلام لكن الحقيقة عكس ذلك.
وما يؤكد هذا المنحى هو ما سربه ولد الشيخ المبعوث الاممي في الازمة اليمنية الى فيلتمان مساعد الامين العام للامم المتحدة بان الرياض دخلت في مفاوضات سرية مباشرة مع الحوثيين على ان تستأنف لاحقا في العاصمة الاردنية.
وما يؤكد صحة كل هذه المعلومات هو هو ما ادلى به مؤخرا طالب المعلمي ممثل المملكة العربية السعودية لدى الامم المتحدة امام مجلس الامن: "بانه لا حل للازمة اليمنية عسكريا وان الحل السياسي هو السبيل الوحيد للتسوية دون استثناء الحوثيين من ذلك" معربا عن امله في نفس الوقت ان يتمكن مبعوث الامم المتحدة ولد الشيخ من استئناف المفاوضات بين الاطراف اليمنية. هذه الاستدارة اللافتة للنظام السعودي وبعد عام من عدوانه الظالم الذي لم يسفر الا على قتل آلاف المدنيين الآمنين ومنازلهم وتدمير المنشآت المدنية والخدمية وفق تقارير المنظمات الدولية، يعد تراجعا مذلا عن كل ما اعلنه هذا النظام وبرر عدوانه يومها بدءا بانسحاب الحوثيين من كل المدن وانكفائهم الى صعدة وتسليم اسلحتهم وعودة الرئيس المهزوم الى صنعاء او ما اسموه بعودة الشرعية الى اليمن لكننا نرى اليوم ان هذه الشروط شطبت تماما من القاموس السعودي خاصة الحل العسكري والمناداة بالحل السلمي وكما يقال سبحانه الله يا مغير الاحوال.
و من خلال استقراء الواقع باتت كل المؤشرات تؤكد بان النظام السعودي اصبح محرجا للغاية على الصعيدين الاقليمي والدولي خاصة في الوسط العربي والاسلامي لانه غالى كثيرا في عدوانه وجرائمه ضد الشعب اليمني الآمن دون اي مبرر او مسوغ يستطيع الدفاع عنه لدرجة ان اسياده في الغرب باتوا محرجين للغاية جدا في مماشاته بسبب ضغط الاوساط السياسية والاعلامية وحتى البرلمانية في اوروبا للمطالبة بوقف تصدير السلاح لهذا النظام الذي لم يتورع حتى في استخدام الاسلحة المحرمة دوليا.
ان تراجع النظام السعودي الفاضح بعد عام من عدوانه السافر على اليمن دون تحقيق اي من اهدافه المعلنة والمضمرة بما فيه الكفاية بانه اصبح في وضع يتلمس الخطر المحدق به لذلك لم يكن امامه طريقا سوى مد يده الى الحوثيين كقوة فاعلة ومؤثرة في الساحة اليمنية وهذا مؤشر واضح على ان صمود الشعب اليمني ومقاومته ودماء ابنائه الزكية التي سفكت ظلما وعدوانا باتت تحضر لاعلان تباشير انتصار الشعب اليمني كسنة كونية لا بديل عنه.