منظمة حقوقية فلسطينية : تهويد الأقصى خطة صهيونية استراتيجية بعيدة المدى
*صحيفة صهيونية : اتفاق أردني "إسرائيلي" على نصب كاميرات بالأقصى
قال رئيس الهيئة المقدسية لمناهضة التهويد ناصر هدمي، إن سيطرة الاحتلال الصهيوني على المسجد الأقصى ينبثق من مخطط استراتيجي بعيد المدى، لا يتأثر بالظروف الأمنية والسياسية السائدة، وإنما قد يشهد مدا وجزرا، مشيرا، إلى أن الاحتلال يسعى إلى هدم المسجد الأقصى المبارك وبناء "هيكل أسطوري" مكانه.
ويضيف هدمي، في حديث خاص بـ"المركز الفلسطيني للإعلام" في القدس، "لا يوجد أي مسؤول صهيوني يدعو إلى التخلي عن هذه الفكرة (هدم المسجد الأقصى)، بل على العكس جميع المسؤولين الصهاينة تغاضوا عن فكرة بناء "هيكل أسطوري" بادعاء أن الأقصى مكان مقدس لليهود".
ويرى هدمي أنه رغم اندلاع الانتفاضة واشتداد المقاومة في القدس وخارجها، إلا أن الاحتلال معني باستمرار الاقتحامات للمسجد الأقصى، ويقول: "الاحتلال اليوم يسابق الزمن، فهو يحتاج إلى فرصة معينة لفرض أمر واقع جديد لتهويد الأقصى، خاصة وأن الأعياد اليهودية قد اقتربت".
ويتوقع رئيس الهيئة المقدسية لمناهضة التهويد، أن يستغل الاحتلال الأعياد اليهودية القادمة، لتشديد إجراءاته على مدينة القدس والمسجد الأقصى، وفرض واقع جديد قد يكون خطيرا "فالاحتلال يعتقد أنه لم يبق أمامه متسع من الوقت للانتظار في تنفيذ مخططاته على أرض الواقع".
من جانبها أفادت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية، بأن "إسرائيل" والأردن توصلتا إلى اتفاق على نصب كاميرات المراقبة في الحرم القدسي الشريف، قبل حلول ما يسمى بعيد الفصح اليهودي الشهر القادم، ولم يؤكد هذا الخبر أي مصدر أردني أو ممثلين عن دائرة الأوقاف الفلسطينية.
ونقلت إذاعة "صوت إسرائيل" عن الصحيفة امس الأحد، قولها إن عدد اليهود المقتحمين لباحة الحرم يرتفع عادة بحلول عيد الفصح، وبالتالي فإن مراقبة ما يجري في المكان هي مصلحة مشتركة للأطراف المعنية، على حد زعمها.
ودار خلاف في الفترة الماضية بين الأردن والاحتلال حول تنفيذ خطوة نصب الكاميرات، تمحورت حول الجهة التي ستسيطر على منظومة الكاميرات، وهل سيتم بث صورها إلى غرفة مراقبة "إسرائيلية" أو أردنية، أم إلى موقع إنترنت يكون بإمكان أي شخص مشاهدة بث حي لهذه الكاميرات.
إضافة إلى نقطة خلاف أخرى، تتعلق بمطالبة "إسرائيل" بالسيطرة على الكاميرات، وأن تتمكن من قطع البث الحي أو فرض رقابة على أجزاء من الأقصى، ويطالب الأردن والفلسطينيون بألا تكون هناك إمكانية لدى "إسرائيل" بالتدخل في البث أو قطعه.
وتتمحور نقطة الخلاف الثالثة، حول مكان نصب الكاميرات، حيث إن "إسرائيل" تطالب بنصبها في كل مكان داخل الحرم، بما في ذلك داخل المسجدين الأقصى وقبة الصخرة، بادعاء أنه يمكن جمع حجارة وأسلحة فيهما، بينما يعارض الأردن والفلسطينيون ذلك بشدة.
هذا الخبر، لم يتم تأكيده حتى الآن من أي طرف أردني أو من قبل دائرة الأوقاف الفلسطينية، ويبقى الإعلام العبري صاحب الرواية حتى اللحظة.
كما أن هذا المقترح، تم رفضه بشكل مباشر من قبل الفلسطينيين، كونه يعزز من هيمنة الاحتلال على المسجد الأقصى ويفتح الباب امام إمكانية التضييق على المصلين، وهو ما قد يزيد من فتيل شرارة الانتفاضة التي انطلقت في الأول من اكتوبر 2015 في أعقاب اقتحامات الاحتلال للأقصى ومحاولات تنفيذ التقسيم الزماني.