لانصير لبني سعود سوى بني صهيون
اذا ما استعرضنا تاريخ العلاقات الاميركية ــ السعودية فاننا قد لا نفاجأ بما نشهده ونسمعه اليوم من تكالب سعودي مسعور على حزب الله لا لشيء الا لرفعه للواء المقاومة والدفاع عن فلسطين فعندما وقع الرئيس روزفلت والملك المؤسس للسعودية الصفقة التاريخية الشهرية "النفط لاميركا والامن للسعودية" في اربعينيات القرن الماضي اوصى الرئيس روزفلت بضرورة رعاية السعودية لاسرائيل" وهذا ما يترجمه النظام السعودي اليوم على ارض الواقع واضاف الى ذلك هناك سند تاريخي معتبر وقعه الملك عبدالعزيز باعطاء فلسطين لليهود بخط يده.
لذلك فلا غرابة ان يستمر ابناء واحفاد عبدالعزيز في مسير الخيانة بهذا الشكل المفضوح بعد ان كانت علاقاتهم مع الكيان الصهيوني في العقود الاخيرة تحت الطاولة لكن ظروف اليوم العصيبة للطرفين اضطرتهما لسحبه الى العلن لمواجهة عدو مشترك اسمه ايران وحزب الله لكن دون الالتفات الى تداعيات هذا الحلف المشؤوم الذي سيعجل بانهيار النظام السعودي الذي استغفل المسلمين خاصة ابناء السنة لعقود طويلة على انه نظام اسس على الشريعة الاسلامية وهو حامي الحرمين الشريفين والمدافع عن مصالح المسلمين لكن اليوم نزل الى الساحة عريانا لم يبق موبقة الا وشرعها من خلال فكره الوهابي التكفيري لتبرير عمل الارهابيين من امثال القاعدة وداعش والنصرة وغيرها في دول المنطقة ابتداءا من الذبح والقتل على الهوية شيعة وسنة وتجويز الزنا باسم "جهاد النكاح" واليوم التصالح والتطبيع مع العدو الصهيوني العدو الاول للمسلمين وغاصب ارضهم.
وما يدلك على ذلك تصريح ملك البحرين الاخير حمد بن عيسى لصحيفة صهيونية بان العلاقات مع اسرائيل مسألة وقت".
الوضع المرتبك في السعودية وتخبط في الازمات جاء نتيجة طبيعية لسياساتها الفاشلة والهمجية التي تصورت انها تستطيع عبر المال وشراء الذمم وترسانة سلاحها والتي تدار من قبل جيش مطعم من قوات اسيوية ومرتزقة، تستطيع فرض هيمنتها على المنطقة متناسية ان لشعوب المنطقة كرامة وعزة وحب الاستقلال ولا يمكن ان ترضخ يوما للاجنبي مهما كان فكيف من قبل نظام مستبد وجائر عفى عليه الزمن وهو في نفس الوقت عبد للسيد الاميركي الشيطان الاكبر.
من خلال الضغط من الاخرين ان تشجيع اسرائيل على القيام بحماقة في الهجوم على لبنان او السورية لكن الصهاينة لم يكونوا بمستوى حماقة بني سعود والامر الاخر المر صدم منه مثله بني سعود زيارة الامير حمد ولي العهد الى فرنسا ولقائه لرئسي هولاند لتوجيه اجراء الحملة ضد الحربي يصر سرد لقصص عجيبه الا ان الرئيس الفرنسي رد على ولي العهد السعودي بكلمتين ان بقاء الاستقرار في لبنان هو من مصلحة السعودية وفرنسا ولبنان والعاقل تكفيه الاشارة. لكن ما كان مضحكا وفضيحة للنظام السعودي ان لا احد في هذا العالم تماشى مع فكره الكيدي في تصنيف حزب الله كمنظمة "ارهابية" سوى العدو الصهيوني. فهنيئا لخادم الحرمين على هذا الانجاز الذي سيبقى وصمة عار ابدية على جبين هذه العائلة الفاسدة والمفسدة.