kayhan.ir

رمز الخبر: 35422
تأريخ النشر : 2016March04 - 21:04

هزيمة الرياض المنكرة

من الواضح ان قرار مجلس التعاون ضد حزب الله لم يكن قرارا خليجيا بل انه كتب في دوائر الاستخبارات الصهيونية والاميركية المظلمة وقد تم فراءته داخل اجتماع المجلس.

وقد ارادت الرياض ان تحصل على تأييد عربي لفرارها، لذلك فانها طرحته في اجتماع وزراء الداخلية العرب لكي تضفي على القرار غطاء اكبر من الغطاء الخليجي. ولكن المفاجأة الكبرى التي واجهت الرياض على الخصوص هي ردود الفعل والمواقف الرافضة لهذا القرار من قبل الدول العربية خاصة مقاطعة وزير الداخلية العراقي الاجتماع معلنا احتجاجه على خروج المؤتمر عن موضوعه الاساسي وهو مكافحة الارهاب والدخول في نزاعات سياسية والتي تتعارض مع بنود اجتماع الوزراء.

واللافت ايضا ان الامر لم يقتصر على العراق فحسب بل توالت الاعتراضات والاحتجاجات على القرار من قبل الجزائر وتونس ومصر وغيرها من الدول بحيث لم يجد القبول الذي سعت وتسعى اليه الرياض، وبذلك وكما عبرت اوساط اعلامية وسياسية ان السعودية التي فشلت فشلا ذريعا وكبيرا في الحفاظ على التحالف العربي المزعوم ضد اليمن، وبقيت وحدها في الميدان تعاني الامرين من عدوانها الغادر على هذا البلد بحيث تعيش اليوم حالة من الاختناق الكبير الذي سيقضي عليها يوما ما.

واليوم وهي تعيش هذه الحالة المأساوية الكبيرة التي لاتدرى كيف الخروج منها والتي اصبحت كابوسا جاثما على صدرها، وفي الوقت الذي تعيش في دوامة الخروج من هذه الحالة المقلقة، فلم تجد الا ان تلجأ الى وسيلة تلفت نظر الرأي الخليجي والعربي بعد ان عانت من العزلة التي تعيشها بسبب سياستها الهوجاء، لذا تبنت قرارا صهيونيا معد سلفا الا وهو اعتبار حزب الله منظمة ارهابية ، عسى ولعل ان تحصل على تأييد لكي تعلن نصرها الكاذب والصوري لتقول انها استطاعت خداع الدول العربية وجعلتهم يسيرون في الخطى التي تسير عليها، الا انها قد تلقت ضربة قاصمة اقوى من صفعة التحالف بحيث جاءت ردود الفعل الغاضبة والرافضة للقرار من كل جانب ولم يقف معها صاحب القرار الرئيس وهو الكيان الغاصب للقدس الذي رحب بالقرار والماجورون والعملاء، وهو الهدف الذي ارادت السعودية تحقيقه من القرار. وواضح جدا ان لقرار الرياض بتصنيف حزب الله ووضعه في قائمة المنظمات الارهابية هو خطوة من الخطوات التي فرضت عليها من اجل ان تعبد الطريق للوصول الى اعادة العلاقات مع الكيان الصهيوني.

وقد قيل ان رب ضارة نافعة، فان القرار السعودي قد اوضح امرا لم يكن بتوقعه الكثيرون الا وهو ان حزب الله في لبنان يحظى بالاحترام والتقدير من قبل اغلب الحكومات العربية التي وقفت بالضد من القرار السعودي، لمواقفه البطولية والرائعة ضد العدو الصهيوني وذيوله وعملائه في المنطقة، وبذلك سجل حالة من الانتصار للمقاومة في المنطقة، يضاف الى انتصاراتها الراهنة في ميادين القتال. وبنفس الوقت شكلت هزيمة مثيرة للسياسة السعودية الهوجاء التي تتخبط هذه الايام وبصورة كشفت عن عدم وضوح رؤيتها تجاه قضايا المنطقة والعالم والقائمة على ردود الفعل ، وبذلك اضافت هزيمة اخرى لهزائمها التي اخذت تتكرر يوما بعد آخر كما في اليمن وسوريا والعراق والمنطقة أجمع.