ظريف: اساس قدرتنا في مواقفنا المختلفة عن مواقف القوى السلطوية
كيهان العربي - خاص:- اكد وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف، ان الخلافات بين الجمهورية الاسلامية في ايران واميركا لم تحل، لافتا الى ان طهران ترصد بدقة وقلق تنفيذ الطرف الاخر لتعهداته في الاتفاق النووي.
جاء كلام الوزير ظريف خلال كلمته في مراسم تكريم الصحفيين والمراسلين في وسائل الاعلام المختلفة لجهودهم وخدماتهم في تغطية قضية الملف النووي الايراني ومجال السياسة الخارجية خلال العامين الاخيرين، والتي جرت بحضور اعضاء الفريق النووي والمتحدث باسم الخارجية حسين جابري انصاري.
واشاد وزير الخارجية بالصحفيين الناقدين وغير الناقدين على مدى الاشهر الثلاثين الماضية، وقال: لا يمكن التقدم ببرامج السياسة الخارجية من دون وسائل اعلام جادة ودقيقة في عالم اليوم.
واشار الدكتور ظريف، الى المشاركة الواسعة للشعب الايراني في الانتخابات الاخيرة، وقال: ان هذا الامر مؤشر الى عزم الشعب الراسخ الذي لم يحل اي ضغط دون مشاركته في الانتخابات، ولو لم تكن هذه المشاركة المفعمة بالمعاني لما كان بامكاننا متابعة تنمية البلاد على اساس سياسة الاقتصاد المقاوم ومن ثم الاتفاق النووي.
واعتبر ان الاتفاق النووي قد تحول الى حقيقة اجتماعية وانه ينبغي على الجميع سواء ناقدين او مفاوضين ان تكون رؤيتنا منسجمة نحو المستقبل وان نحول جميع الخلافات الى اداة للوصول الى الهدف المشترك.
واكد وزير الخارجية بالقول: نرصد بدقة وقلق تنفيذ تعهدات الطرف الاخر وان هذا الرصد ليس بهدف الايقاع به متلبسا.
وقال: السرعة التي يمكننا بها العودة بها الى الانشطة النووية اكبر من سرعة الطرف الاخر وهم يعلمون جيدا باننا يمكننا اعادة تركيب الاجهزة بصورة اسرع الا ان صرح التخويف من ايران (ايران فوبيا) قد انهار.
واشار الى العديد من الوفود الاجنبية التي تزور ايران وقال، اننا نريد ان تاتي هذه الوفود لتوظيف الاستثمارات.
وشدد على ان خلافاتنا مع اميركا لم تحل واضاف: ان اساس قدرتنا في مواقفنا المختلفة عن مواقف القوى السلطوية.
ووصف الوزير ظريف، المشاركة الواسعة التي سجلها الشعب الايراني في انتخابات مجلسي خبراء القيادة ومجلس الشورى الاسلامي في يوم 26 فبراير/ شباط، بأنها مليئة بالمعاني وستؤدي إلى تنفيذ برنامج العمل المشترك (الاتفاق النووي) بقوة وصلابة نحو تحقيق التنمية الاقتصادية القائمة على سياسات الاقتصاد المقاوم.
وأضاف: اذا لم تكن مشاركة الشعب في الانتخابات الرئاسية لعام 2013، والتي بلغت نسبتها 73 % ، فلم يكن هناك أحد ليوفر لنا هذه الامكانية لكي نستطيع أن نتفاوض باقتدار.
وقال: إن المشاركة العظيمة والواسعة في انتخابات 26 فبراير أظهرت عزيمة الشعب الجدية على عدم السماح لأي محاولة تحول دون حضوره الى صناديق الاقتراع.
وأعرب وزير الخارجية عن تقديره لجهود وسائل الاعلام لتغطية تطورات المفاوضات النووية واضاف: اولئك الذين كانوا في غرفة المفاوضات كان ينتباهم القلق والضغط بشكل ما كما اولئك الذين كانوا يتواجدون خارج الغرفة بشكل آخر.
وشدد بالقول: اذا لم تكن هناك توجهيات سماحة قائد الثورة الاسلامية لما كنا نستطيع ان نحقق هذا النجاح الوطني الذي يكون الجميع شركاء فيه.
وقال وزير الخارجية: ايران اتخذت قرارا تاريخيا ينبغي أن تعود مصالحه الى الشعب على مر الزمن، كما أن علينا ان نركز على الاستغلال الامثل للظروف الراهنة من أجل ذلك.
واشار الى اطلاق اسم الحكومة والشعب، التعاطف ووحدة الكلمة على العام الايراني الجاري وقال: نحن حددنا هدفا مشتركا في البلاد وتوصلنا الى اتفاق بشأنه وتمكنا من المضي قدما في المفاوضات على أساس هذا الاتفاق.