حرب الاحزاب
مهزلة جديدة وسخيفة جدا تضحك حتى الثكالى والبسطاء من الناس الذين هم خارج عالم السياسة حول ما اصدره مجلس التعاون التي فيها النطيحة والمتردية والموقوذة وما اكل السبع اي السيد الاميركي الذي اكل البعض منها بالكامل مع احترامنا لبعض اعضائه الاخرين الذين يعتزون بمواقفهم، بيانا بوصم حزب الله بمنظمة "ارهابية" بكافة قادته والتنظيمات التابعة له والمنبثقة عنه. وبالطبع ان هذا البيان الذي حرر في الرياض وقرأه الزيداني امين عام هذا المجلس وفيها من الاوصاف والاتهامات البذيئة التي لا تليق الا بمن كتبها حول القيام بالاعمال الارهابية وتهريب المخدرات والاسلحة والمتفجرات واثارة الفتن والعنف والفوضى.
وعلى كل حال ان هذا البيان الخاوي والانفعالي الذي يأتي في سياق حملة التصعيد المسعورة لنظام بني سعود ضد حزب الله نتيجة اخفاقاته في كل الساحات التي دخل فيها، ليس له اية مفاعيل قانونية على الصعيد الاقليمي والدولي، الا في دائرة مخيلة هؤلاء القوم الذين برهنوا على حقدهم الدفين ضد الشعب اللبناني من خلال اتخاذ الاجراءات اللاانسانية والتعسفية ضد ابنائه دون اي حق او مسوغ لتلاحقهم حتى في لقمة عيشهم وهذا يكشف دنائتهم وخستهم اذا ما قارنا ذلك بتعامل الكيان الصهيوني الارهابي والاجرامي مع الشعب الفلسطيني بالرغم من عدائه السافر الا انه لم يطرد العمالة الفلسطينية كما تفعل اليوم بعض دول المجلس التعاون مع اللبنانيين المقيمين، لكن ذلك لا يحول بان تقوم الحكومة اللبنانية بواجبها المسؤول تجاه هذه الاساءة خاصة وان فيها وزراء. من حزب الله وان المقاومة الاسلامية جزء اساس في هذا البلد فيما اكد عليه البيان الحكومي حيث قامت بدور لم يستطع العرب جميعا القيام به عندما حررت الاراضي اللبنانية المحتلة بالقوة وهزمت العدو الصهيوني لاول مرة في تاريخه.
وبالامس الاول طل القائد نصر الله على جماهيره وجماهير الامة عبر الشاشة ليوضح الصورة تماما من خلال لهجته الصريحة المعهودة والصادقة بوضع النقاط على الحروف وتعرية النظام السعودي وكشفه على حقيقته في القول "ان اساس الفتنة والسيارات المفخخة التي انفجرت في لبنان تدار من قبل السعودية " لكنه في نفس الوقت طمأن الجميع بانه من غير المسموح التلاعب بأمن لبنان وزعزعة استوار ومنع الفتنة بسبب السيطرة على الشارع.
غير ان سماحته وجه رسالة شديدة اللهجة للنظام السعودي بان يعرف حدوده عندما تحداه بان ينازل حزب الله ولا يلجأ الى الفتن الطائفية والتحريض ومحاربة الناس في لقمة عيشهم ولا يمنع الهبة عن الحكومة والجيش فالهبة عند العرب والرجال والكرماء عندما تعطى لا تسترد مطلقا. الا ان رسالته الهامة كانت طمأنة الداخل والخارج بان المقاومة في وضع افضل على الصعيدين المحلي والاقليمي وهذه رسالة في منتهى الوضوح لاحباط العدو وادخال اليأس الى قلبه وطمأنة الاصدقاء ليبعدوا القلق عنهم.
وفي نهاية المطاف لابد من ذكر هذه الحقيقة التي يغفلها بني سعود الذين لايقرأون التاريخ ولا يتعظون حتى من تجربتهم المرة في حرب تموز المجيدة عندما وضعوا كل امكاناتهم وحتى دعاءهم في خانة العدو الصهيوني جنبا الى جنب مع اميركا التي سخرت كل اسلحتها وامكاناتها وحتى فتحت مخازن ذخيرتها للقضاء على حزب الله الا انها فشلت فشلا ذريعا وانهار الجميع في النهاية ليسلموا بالموافقة على وقف اطلاق النار والقبول بحزب الله كقوة لا تقهر.."ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين".