بغداد ودعم عمليات الحشد
مهدي منصوري
لا نغالي اذا ما قلنا ان واشنطن واياديها القذرة من الدواعش الارهابيين وذيولها من السياسيين العراقيين الذين اصبحوا اداة طيعة بيدها وكذلك الداعمين الاقليميين لم يتوقعوا ان يلتحم ابناء الشعب العراقي ويشكلون قوة عسكرية ضاربة ومستعدة للقتال في اي لحظة رغم قلة الامكانيات والمعدات.
ولا نغفل ايضا ان واشنطن وجدت نفسها وفيما اذا استمر ابناء الحشد الشعبي بحصد الانتصارات وتحرير المدن الواحدة تلو الاخرى فانها ستكون خارج الحلبة، وان ما اقدمت عليه من ضجة اعلامية كبرى بتشكيل التحالف الدولي لمواجهة الارهاب ستصبح اكبر كذبة وخدعة في الوقت الحالي، والتي ستضاف الى مسلسل الكذب الاميركي الذي استفادت منه في اغفال الشعوب من اجل ان تحقق اهدافها الاجرامية ولا نحتاج في الوقت الحالي الى مصاديق لان ذاكرة القارئ الواعي مليئة بها.
لذلك فان الادارة الاميركية وذيولها سواء كان من السياسيين او الداعمين الاقليميين يحاولون جهد الامكان ابعاد ابناء الحشد الشعبي عن المعركة الحاسمة والقاصمة الا وهي تحرير مدينة الموصل والذي يعتبر آخر معقل للارهابيين والقتلة، خاصة وانها تصر وتطالب بذلك الامر من القيادة العراقية. وقد استخدمت اسلوبا دنيئا في هذا المجال الا وهو دفع الارهابيين الى القيام بتحرك حول محيط بغداد وفي منطقة ابو غريب، بل الانكى من ذلك وكما ذكرت مصادر أمنية محلية انه وفي وقت متأخر من مساء السبت الماضي ، قامت الطائرات الامريكية بعمليات انزال جوي لعناصر داعش الوهابية على الطريق الرابط بين منطقة الهياكل جنوبي الفلوجة وقضاء ابو غريب غربي العاصمة بغداد. وذلك من اجل تحقيق هدفين مهمين تعمل على تحقيقهما الاول ان تعطي بعض المعنويات لهؤلاء الارهابيين الذين انهارت نفسياتهم وقدراتهم ويفكرون في اخلاء المدن والفرار لكي لا يواجهوا الموت الزؤام. والثاني وهو الاهم انها تحاول ومن خلال تنشيط حركة الارهابيين ان تجد لها منفذا لتعزيز تواجدها في العراق من خلال ادخال قواتها بذريعة عدم انهيار الامن في هذا البلد.
وهو ما اعلنه بالامس وزير الحرب الاميركي كارتر لوسائل الاعلام.
الا ان والواضح للجميع ان ابناء الحشد الشعبي الابطال الذين عقدوا العزم واتخذوا قرارهم منذ الوهلة الاولى لتشكيل هذه المجاميع انهم لن يتراجعوا ولو شبر واحد حتى يطردوا الارهابيين ويطهروا العراق من دنسهم، وبناء على هذا التصميم فانهم يمارسون دورهم البطولي الرائع من دون اعتناء لما تريد او ترتب له الادارة الاميركية او الدواعش السياسيين الذين يحاولون وضع العراقيل امامهم بهدف ايقاف زحفهم المقدس نحو التحرير الكامل.
وقد اثبت دحر الدواعش الذين هاجموا مدينة ابوغريب والسيطرة على الموقف من قبل ابناء الحشد الشعبي والقوات الامنية ان الارهابيين يعيشون حالة من الضعف والانهيار بحيث لا يتمكنون من المواجهة الطويلة والمستمرة.
وبنفس الوقت فان ابناء الحشد الشعبي وبعد الخروق الامنية في بغداد والتي تم استهداف عدة مناطق بها والذي كشف ان هناك خلايا ارهابية نائمة في العاصمة تنتظر الفرصة لتلقي الاوامر باقلاق الوضع داخل العاصمة. وقد اشارت تقارير استخبارية ان الخرق الامني الذي حدث بالامس الاول في المقدادية قد ساهمت به بعض القيادات السياسية الداعشية من خلال توفير المهمات والمواد التفجيرية للخلايا الارهابية النائمة هناك.
اذن وفي نهاية المطاف لابد للحكومة العراقية ان تأخذ الاحداث الاخيرة التي استهدفت ابو غريب وبتعاون اميركي فاضح والعاصمة ومحيطها بجدية تامة بحيث يدفعها الامر الى تقوية قدرات ابناء الحشد الشعبي اللوجستية والتسليحية وبصورة تستطيع فيه من تحقيق الانتصار على اعداء العراقيين. وان لا تصغي للاصوات النشاز المعادية للعملية السياسية االتي واصلت وتواصل ببذل جهودها من اجل ان يبقى الارهاب مسيطرا على بعض المناطق لاستنزاف الحكومة والمطالبة بالحقوق الكاذبة والمزيفة وجعلها ذريعة واهية للتدخل الاجنبي او غيره.
ولذلك فان العمليات القائمة اليوم في سامراء والتي ستكون نتيجتها تطثير هذه المدينة من الارهابيين، وبنفس الوقت قد تستمر وتمتد الى المناطق الاخرى، مما يفرض على الحكومة العراقية ان تديم زخمها والا تعمل على ايقاف هذه العمليات او النقاعس في تقديم الدعم لها لان بذلك قد يشكل ليس فقط خطرا على بغداد بل على كل العراق.
وعندها "لات حين مندم" كما يقولون و"قد اعذر من انذر".