kayhan.ir

رمز الخبر: 34234
تأريخ النشر : 2016February13 - 22:11
مؤكدا ان مسار مكافحة الإرهاب منفصل عن مسار التفاوض..

الرئيس الأسد: على فرنسا أن تغير سياساتها الخاطئة تجاه سوريا من أجل مكافحة الإرهاب

دمشق – وكالات : أكد السيد الرئيس بشار الأسد أن مسار مكافحة الإرهاب منفصل عن مسار التفاوض ومن يحمل السلاح ستواجهه الدولة ومن يحاورها ستقدم له العفو مقابل التخلي عن السلاح.

ولفت الرئيس الأسد في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية إلى أن السياسات الغربية والحصار المفروض على الشعب السوري ساهما في مشكلتي اللاجئين خارج سوريا والجوع داخلها موضحا أنه من غير المنطقي قصف المدنيين إذا كنا نريد أن نربح القاعدة الشعبية وأن كل أطياف المجتمع السوري بما فيها عائلات الارهابيين المسلحين موجودون تحت رعاية الدولة التي ما زالت تدفع رواتب الموظفين في الرقة وترسل اللقاحات للأطفال.

وأوضح الرئيس الأسد أن الحوار السوري السوري هو مع مجموعات سورية لديها قواعد في سورية كالمعارضة السياسية الداخلية مشيراً إلى أن الأكراد هم مجموعة وطنية سورية.

واضاف نحن نؤمن إيماناً كاملاً بالتفاوض وبالعمل السياسي منذ بداية الأزمة، ولكن أن نفاوض لا يعني أن نتوقف عن مكافحة الإرهاب، فلابد من مسارين في سورية.. أولاً التفاوض، ثانياً ضرب الإرهابيين، والمسار الأول منفصل عن المسار الثاني.

واواضح ان دمشق لم تراهن في يوم من الأيام على أي رئيس أمريكي، بل تراهن دائماً على السياسات. وهذه السياسات، لا تخضع فقط للرئيس وإنما تخضع للمؤسسة ككل، وللوبيات الموجودة في الولايات المتحدة.. وإذا نظرت إلى المنافسة بين الكثير من المرشّحين، الآن أو في السابق، هي حول من هو الأكثر توجهاً نحو إشعال الحروب، وهذا لا يبشّر بالخير.

المشكلة مع السياسيين الأمريكيين هي أنهم يقولون شيئاً ويفعلون العكس، قبل الانتخابات وبعد الانتخابات.

واشار الى ان وجود قواعد عسكرية لأي دولة في سوريا لا يعني بأنها تصبح تابعة لهم سياسياً، هم لا يتدخلون في قضايا الدستور ولا القانون ولا العمل السياسي. بالنسبة للقواعد، القاعدة الروسية موجودة، أما الإيرانيون لم يطلبوا، ولكن لا يوجد لدينا مشكلة بالمبدأ.

واضاف ان المنطق يقول بأن التدخل غير ممكن، ولكن أحياناً الواقع يتعارض أو يتناقض مع المنطق، خاصة عندما يكون لديك أشخاص غير عاقلين في قيادة دولة ما، فهذا احتمال لا أستطيع استبعاده لسبب بسيط وهو أن أردوغان شخص متعصب، يميل للإخوان المسلمين.. ويعيش الحلم العثماني.. بالنسبة له الانهيارات التي حصلت في تونس وليبيا ومصر وسوريا هي انهيارات شخصية له. وهذا يهدد مستقبله السياسي أولاً، وتطلّعاته الإسلامية المتعصّبة من جانب آخر، فهو يعتقد بأنه حامل لرسالة إسلامية في منطقتنا.. نفس الشيء بالنسبة للسعودية.. انهيارات الإرهابيين في سوريا هي انهيار لسياستهم.. أقول لكم، إن مثل هذه العملية لن تكون سهلة بالنسبة لهم بكل تأكيد وبكل تأكيد سنواجهها.

واوضح انه أساساً لم يكن مفترضاً إجراء مفاوضات مباشرة في جنيف3، وإنما عبر ديمستورا. وهنا يجب أن نكون دقيقين، فنحن لا نتفاوض مع سوريين، بل مع ممثلين للسعودية وفرنسا وبريطانيا وغيرهم، ولذلك إن كنت تقصد حواراً سورياً – سورياً، فبالطبع لا، الحوار مع هؤلاء ليس حواراً سورياً – سورياً على الإطلاق، الحوار السوري هو مع مجموعات سورية لديها قواعد في سورية كالمعارضة السياسية في سورية مثلاً.. أما أي شخصية نحاورها وهي تسمي نفسها معارضة لكنها تنتمي لدولة خارجية أو مخابرات أجنبية، فهي لا تمثل السوريين في الحوار ولا نعتبرها سورية بكل بساطة.

من جانب اخر يواصل الجيش السوري في الغوطة الشرقية لريف دمشق عملياته العسكرية حيث استهدف عدة مواقع للارهابيين المسلحين في تل الصوان وفجّر عدداً من العبوات الناسفة في وادي عين ترما مخلّفاً عشرات القتلى والمصابين في صفوف المسلحين.

في عمق الغوطة الشرقية يرصد الجيش السوري تحركات المسلحين في وادي عين ترما بريف دمشق فقد قامت القوات البرية في الجيش بتفجير عدد من العبوات الناسفة بعد محاولة المسلحين التسلل الى بعض نقاط الجيش المنتشرة هنا.

وبحسب مراسل قناة العالم تمكن الجيش السوري من القضاء على عناصر المسلحين الذين حاولوا التسلل أمس من الغوطة بهدف استهداف مواقع الجيش السوري.

كما واصلت مدفعية الجيش استهداف مواقع المسلحين في المزارع القريبة من مرج السلطان وصولا الى النشابية في حين استهدف الجيش عبر غارات جوية اربعة مواقع للمسلحين في تل الصوان على اطراف تل كردي في الغوطة الشرقية ما خلف عددا من القتلى والجرحى في صفوف مسلحي ما يسمى بجيش الاسلام.

من جانبه أكد رئيس الوزراء الروسى ديميتري ميدفيديف أنه من غير المقبول وضع شروط مسبقة لبدء الحوار بين الحكومة السورية والمعارضة أو التهديد بتدخل بري في سوريا.

وقال ميدفيديف في كلمة له خلال مؤتمر ميونيخ للأمن.. "لا بديل من الحل السياسي للأزمة في سوريا وعلينا الحفاظ على وحدة سوريا وعدم السماح بتفككها”.. مضيفا.. إن العالم "لن يتحمل أفغانستان وليبيا جديدة كما أن النتائج ستكون صعبة فى منطقة الشرق الأوسط”.