kayhan.ir

رمز الخبر: 33517
تأريخ النشر : 2016January30 - 21:00

المجازر السعودية والاحراج الغربي

واخيرا انبطحت اميركا وذيولها في المنطقة من الاتراك والسعوديين وكذلك ما يسمى بالمعارضة السورية الدائرة في هذا الفلك امام الدب الروسي حيث ذهبوا جميعا خاضعين الى جنيف وفقا للخارطة الطريق التي رسمتها موسكو وطهران لحل الازمة السورية ومن المقرر ان يبدأ اجتماع جنيف ـ 3 السوري اعماله اليوم بمشاركة مختلف اطياف المعارضة السورية ووفد الحكومة السورية.

هذا التحول في مسار جنيف ـ 3 لم يأت من فراغ بل فرضه واقع الميدان السوري وتقدم الجيش السوري المستمر في اكثر من جبهة، لذلك جاءت الصفعة موجعة للرياض من قبل اميركا بترحيل وفد المعارضة السوري الى جنيف التي هي في الواقع صفعة روسية بامتياز!!

ومماطلة الايام الاخيرة للرياض بعرقلة توجه الوفد السوري الى جنيف كانت مجرد مسرحية سخيفة للايحاء بان النظام السعودي لاعب اقليمي يستطيع اجهاض اجتماع جنيف الذي اتفق عليه الجانبان الاميركي والروسي كل لحساباته الخاصة لاغلاق هذا الملف الذي طال كثيرا وقد يفتح الابواب على احتمالات لا تحمد عقباها. ووفقا لما اوردته اذاعة "اوستن" الاوروبية نقلا عن مصادر دبلوماسية اوروبية في جنيف بان جون كيري وزير الخارجية الاميركي اتصل بنظيره السعودي عادل جبير ووبخه بعبارات قاسية لارسال الوفد السوري الى جنيف قائلا له "هل تريدون ان يمضي الروس والجيش السوري قدما في سحق ما بقي من معارضة". ام تريد اقناع صاحبك الشاب في اشارة لمحمد بن سلمان ان يشن "عاصفة حزم" على الروس في سوريا!!

لم يكتف كيري بهذا المقدار من التوبيخ بل ذهب في لهجته المتهكمة لجبير قائلا: ان لم يذهب وفدكم الى جنيف فليذهب الى الجحيم". مما اضطرت معه الرياض للملمة فضيحتها والايعاز فورا لوفد المعارضة التوجه الى جنيف قبل ان تأتيها الصفعة الثانية. اما ما يخص بالشق التركي في هذا الموضوع فان غياب حزب الاتحاد الديمقراطي عن اجتماع جنيف لم يكن بضغط تركي وهذا ما اجاب عليه دي ميستورا في اجتماع مغلق مع صالح مسلم وهيثم مناع في جنيف بان القرار اميركي ـ روسي لحساباتها وليس بضغط تركي. وقد ذهبت بعض التحليلات في المنطقة على ان هذا الغياب مرحلي وموقت لان اميركا وروسيا حليفان لهذا الحزب وينظران اليه بشكل ايجابي لدوره في محاربة داعش خلافا للدور التركي الداعم والمتناغم مع داعش.

واليوم بعد ان تكشفت حقيقة النظام السعودي وبان دوره المفضوح والمقيت في اشعال الحروب والفتن الطائفية في كل مكان بهدف استقطاب السنة والدفاع عنهم زورا من اجل زعزعة الامن والاستقرار في المنطقة وخارجها لتوفير الحماية لنفسه وابعاد المخاطر عنه لانه لم يعد صالحا للبقاء بسبب استبداده وحكمه القبلي الذي يعود الى القرون الوسطى وهذا ما بدأت الدوائر الغربية تحس وطأته. وبات ينعكس عليها مباشرة لذلك شهدنا في الآونة الاخيرة صيحات في الغرب وباميركا بالذات تطالب حتى بقطع العلاقات مع النظام السعودي الذي يشكل عبئا كبيرا عليها ويضر بمصالحها، فيما ذهبت اصوات اخرى في الغرب تطالب بوقف الصفقات التسليحية الى السعودية لشنها العدوان على اليمن واستهداف المدنيين في هذا البلد بالسلاح الغربي. غير اننا لا نستطيع ان نجزم هل هي صحوة ضمير او امتصاص لغضب الشارع الغربي الذي بدأ يلمس دعم حكوماته للعدوان السعودي على اليمن ودورها السلبي في اشعال الفتن الانتهاك الصارخ لحقوق الانسان واي كان الهدف من هذه الضجة فانه اعتراف صريح بدور بعض الحكومات الغربية المباشر في دعم نظام عدواني واستبدادي كالنظام السعودي للاستمرار في عدوانه على اليمن وارتكاب المزيد من المجازر وهذا ما دعا البرلمان الاوروبي للمطالبة بتحقيق دولي حول المجازر التي ترتكبها السعودية في اليمن.