مرشح سابق للرئاسة المصرية: خوف السعودية من ثورة 25 يناير دفعها الى مساندة التغيير في مصر
في ذكرى السنوية الخامسة لانتصار ثورة 25 يناير المصرية اجرت صحيفة كيهان مقابلة خاصة مع الدكتور عبدالله الاشعل مساعد الخارجية المصرية الاسبق والمرشح السابق للرئاسة في عام 2012 حول مسار ثورة الشعب المصري و ملابساتها وما آلت اليه حتى اليوم وفي ما يلي اهم ما جاء فيها: ثار الشعب المصرى من أجل التخلص من نظام فاسد قمعى يشبه نظام الشاه فى إيران حيث كان مبارك يخدم أسياده أمريكا وإسرائيل وأسرته فى سرقة قوت الشعب وتسليط الشرطة على المواطنين. فكانت الثورة المصرية فى منطلقاتها متشابهة مع الثورة الإيرانية. أن الشعب المصرى بمسلميه ومسيحييه قام بالثورة ضد عدو الوطن بينما كانت ثورة إيران ثورة إسلامية وعندما تقدم التيار الإسلامى بعد الثورة تم اصطياده من جانب مكونات الوضع فى مصر وهى مكونات داخلية واقليمية ودولية ولم يكتشف الشعب المصرى هذه العقد إلا بعد الصدام مع هذه المكونات.
واضاف الاشعل: رفعت الثورة أربعة أهداف هى الحرية والاستقلال والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية والعيش الكريم والآن فإن هذه الاهداف لم يتحقق منها شئ بل أضيف إليها مآسى جديدة.
وحول اخفاق الثورة المصرية وانحرافها قال مساعد الخارجية المصرية السابق: السبب الرئيسى فى انحراف تحقيق أهداف الثورة هو الصراع على السلطة وظهور التيار الإسلامى بشكل تآمرى يختلف تماما عن ثوار يناير فشجع ذلك على ضرب الثوار وعلى انحراف الثورة.
وعن دور الدول العربية في هذا المجال اكد الاشعل: لا شك أن خوف الدول العربية في منطقة الخليج (الفارسي) من الديمقراطية وثورة الشعب فى مصر وحرصها على أن تظل مصر تابعه هو الذى دفع السعودية إلى مساندة التغير فى مصر وهو على كل حال شاركه فى جزء من الشعب المصرى الذى لم يقبل أن ينفرد الاخوان المسلمون فى السلطة أو يمثلوا الثورة.
وفيما يتعلق بعدم وجود قيادة لثورة المصرية والانقلاب عليها قال المرشح السابق للرئاسة المصرية: أهم سمه للثورة المصرية هى عدم وجود قيادة وكان يتعين على المجلس العسكرى أن يحقق أهداف الثورة فعدم وجود قيادة ليس سببا فى الفشل ولكن المسؤل عن الفشل هو صاحب السلطة فى ذلك الوقت.
وعن عزل الرئيس السابق مرسي اكد الاشعل ان: عزل السيسى مرسى لأسباب كثيرة يختلف حولها الشارع بعضهم رأوا أن الإخوان قد تسرعوا ودخلوا مجالاً لايصلحون له وبعضهم رأى أن الدولة العميقة انتقمت ممن ثاروا عليها بما فيهم الإخوان وفريق رابع يرى أن الجيش فى السلطة منذ 1952 ولن يفرط فيها، كل هذه التحليلات رائجة فى مصر.
وحول احتمال تحرك الشعب المصري ضد الرئيس السيسي قال مساعد وزير الخارجية الاسبق: بصرف النظر عن التفاصيل فإن الحاكم الذى يتجاهل قانون الثورات فى مصر سوف يلقى مصيرا أقسى من مصير مبارك وليس هناك موعد لذلك ولكن الاسباب الموضوعية هى التى تحكم القاعدة. أما الإعلام فهو جزء من النظام وأنه ما لم يتم معالجة الأوضاع الاقتصادية والامنية والسياسية والاجتماعية بشكل موضوعى فان الخطر على مصر قائم. والوضع الحالى لا يمكن أن يستمر بغير تغير فى الأوضاع أما التقارب بين مصر وإيران فإن الذى يمنعه ليس مصر ولا المصريون فليس هناك مشكلة مطلقا بين الشعبين والدولتين ذات الحضارات القديمة المشكلة هى الشوائب الاقليمية العربية والاجنبية وبالقطع لا تود إسرائيل أى تقارب بين مصر وإيران.
وأخيراً، فإنه رغم ما يبدو فى الإعلام من الخارج فان الشعب المصرى كله لا يقبل إسرائيل وينحاز إلى العدل فى فلسطين ويعتبر إسرائيل هى العدو الابدى والوحيد وأن هذه العقيدة المصرية نابعة أساسا من حضارة المصريين وهي رفض الظلم والسعى إلى العدل.