"دولة القانون" يدعو الحكومة لفتح المجال أمام الحشد الشعبي لطرد "الاحتلال" التركي بالقوة
بغداد – وكالات : انتقدت النائب عن ائتلاف دولة القانون فردوس العوادي، امس الجمعة، تصريحات وزير خارجية تركيا مولود جاويش اوغلو التي أفاد فيها بأن "العالم بات مقتنعاً بصحة تواجد قواته في العراق"، مؤكدة أن تلك التصريحات "ترسيخ" للاحتلال التركي في العراق وتحدٍ للمجتمع الدولي، فيما دعت الحكومة لفتح المجال للحشد من أجل طرد الأتراك بالقوة.
وقالت العوادي في بيان تلقت "الموقف العراقي" نسخة منه، إن "تركيا تحاول استغلال ضعف الحكومة العراقية لإعادة هيمنتها العثمانية في المنطقة وبمساعدة أمريكية صرفة لتقوية تحالفها في مقابل التحالف الروسي الذي امتد في المنطقة"، مبينة أن تصريحات وزير خارجية تركيا مولود جاويش اوغلو التي أفاد فيها بأن "العالم بات مقتنعا بصحة تواجد قواته في العراق، هي ترسيخ للاحتلال التركي في العراق وتحدٍ للمجتمع الدولي".
وأوضحت العوادي أن "تركيا اقتنعت تماما بخسارة نفوذها في سوريا بعد أن شل الطيران الروسي تحركها بالكامل، لذا ليس أمامها إلا التركيز على الساحة العراقية بمساعدة عملائها فيه من الذين سلموا الموصل لداعش مثل اثيل النجيفي وبعض القادة الكرد"، مبينة أن "التواجد التركي شمالي العراق وصنع قوى مسلحة خارج إرادة الدولة العراقية وتسليحها يضع الحكومة العراقية في موقف يحتم عليها أن تتخذ الإجراء اللازم لإنهاء هذا الاحتلال".
وأضافت العوادي، "إن كانت الحكومة غير قادرة بدبلوماسيتها التي لم تجد حلا للاحتلال التركي، فعليها لن تفتح المجال لرجال المقاومة المتمثلين بالحشد على تأدية واجبهم الديني والوطني لمقاومة الاحتلال التركي وطرده بالقوة"، مشددة على أن "مقاومة الاحتلال، هو حق لكل الشعوب الحرة".
وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أعتبر، الأربعاء الماضي أن العالم بات على قناعة بصحة موقف تركيا، ووجودها في معسكر بعشيقة بالعراق، وعلى كافة القوى التي تعمل على مكافحة داعش في العراق، توحيد جهودها من أجل القضاء على التنظيم.
من جهتها حذرت حركة عصائب أهل الحق المنضوية في الحشد الشعبي، من "مشروع كبير" تقوده الولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط، وفيما اعتبرت أن "النصر" الذي حققته قوات الحشد بمحافظة صلاح الدين "أغاض" واشنطن، اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش بالسعي لـ"إثارة الفتنة الطائفية".
وقال المتحدث باسم الحركة نعيم العبودي في حديث لـ السومرية نيوز، إن "تقارير هيومن رايتس ووتش أثبتت فشلها وعدم مصداقيتها كونها تعتمد على مصادر غير واقعية وغير مهتمة بالواقع العراقي"، متهما المنظمة بـ"محاولة إثارة الفتنة الطائفية".
وأضاف العبودي، أن "تلك التقارير تعد استهدافا واضحا للحشد الشعبي وتندرج ضمن المشروع الكبير الذي تريد الولايات المتحدة تنفيذه في المنطقة"، لافتا إلى أن "الانتصارات الكبيرة التي تحققت في صلاح الدين عندما تلاحمت مكونات المحافظة أغاضت الولايات المتحدة وكانت السبب وراء منع الحشد من دخول الأنبار".
وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان اتهمت في تقريرها السنوي الذي أصدرته، الأربعاء الماضي قوات الأمن العراقية وفصائل منضوية في الحشد الشعبي منها منظمة بدر وعصائب أهل الحق وكتائب حزب الله، بارتكاب "انتهاكات" أثناء العمليات العسكرية، فيما اعتبرت أن تلك "الانتهاكات" ترقى إلى "جرائم حرب".
من جانبها دعت المرجعية الدينية العليا في النجف الاشرف المتمثلة بالإمام آية الله العظمى السيد علي السيستاني{دام ظله} إلى اتخاذ إجراءات تقشفية والاستعانة بفريق من الخبراء لوضع خطة طوارئ لتجاوز الأزمة المالية.
وقال ممثل المرجعية العليا في كربلاء المقدسة الشيخ عبد المهدي الكربلائي خلال خطبة الجمعة في الصحن الحسيني المقدس حضره مراسل وكالة{الفرات نيوز} أنه" لقد اتصفت السنوات الماضية بعد تغيير النظام بتوالي الأزمات المعقدة على البلد وما كاد تخف أزمة صعبة وقاسية حتى برزت أزمة أخرى لاتقل صعوبة وشدة عن سابقتها وكان بالامكان تجنب الكثير منها لو كان من بيده الامور من القوى السياسية الحاكمة قد احسنوا التصرف ولم يلهثوا وراء المصالح الشخصية والمناطقية والفئوية ويقدموا المصالح العراقية والعراقيين".
واضاف "اننا لاننكر ان المهمة لم تكن سهلة ويسيرة ولاسيما مع تعقيدات الأوضاع الداخلية من جهة وتدخل الكثير من الإطراف الخارجية في الشأن العراقي من جهة أخرى ولكنها بالتأكيد لم تكن مهمة مستحيلة بل كانت ممكنة جدا لو توفرت الإرادة الوطنية الصادقة لمن هم في مواقع القرار لمواجهة المشاكل وتجاوزها من خلال معالجة جذورها قبل ان تتحول الى ازمات خانقة ".
وتابع الشيخ الكربلائي بالقول ان" الحكومة مدعوة إلى الاستعانة بفريق من الخبراء المحليين والدوليين لوضع خطة طوارئ لتجاوز الأزمة الراهنة وان تتخذ إجراءات تقشفية لا بحق عامة الشعب والطبقات المحرومة ولاسيما المقاتلين في مواجهة الإرهاب بل بالنسبة للكثير من المصروفات غير الضرورية في الوزارات والدوائر الحكومية كقسم من الايفادات منها ولانحبذ بالاستغراق بذكر الموارد الأخرى" .
بدورها أعلنت قوات الحشد الشعبي امس الجمعة استعدادها لعملية تحرير قرية البشير بمحافظة كركوك من الإرهابيين.
وقال مشرف فرقة العباس عليه السلام القتالية الشيخ ميثم الزيدي في بيان صحفي تلقت وكالة{الفرات نيوز} نسخة منه إن" قوات من فرقة الإمام علي عليه السلام القتالية المشكلة من قبل العتبة العلوية المقدسة وقوات من لواء علي الاكبر عليه السلام المشكل من قبل العتبة الحسينية المقدسة وقوات من لواء انصار المرجعية الذين يقوده احد معتمدي المرجعية الدينية العليا في النجف الاشرف قد تجحفلت مع قوات الفرقة في قاطع عمليات البشير بمحافظة كركوك للمشاركة في عمليات تحرير البشير التي تقودها فرقة العباس عليه السلام القتالية ".
واضاف ان" هذه العملية تعتبر هي الأولى التي تتبناها تلك التشكيلات التي اُسست باشراف ورعاية العتبات المقدسة في العراق بعد انطلاق فتوى الجهاد الكفائي من قبل المرجعية الدينية العليا".
ولفت إلى أن" تشكيل هذه القوات القتالية جاءت لاسناد القوات الامنية بمختلف صنوفها في الحرب ضد داعش الإرهابي".
واشار الى ان" قوات من البيشمركة ولواء ١٦ حشد شعبي ستشارك في هذه العملية، كما ويحتمل ان يشارك جهاز مكافحة الاٍرهاب وبقية الأجهزة الأمنية من وزارة الدفاع والداخلية.