kayhan.ir

رمز الخبر: 33383
تأريخ النشر : 2016January27 - 20:59

المهزوم يخضع ولا يشترط

مهدي منصوري

رغم كل الامكانيات الهائلة التي قدمها بني سعود للمجموعات الارهابية من اجل ان تحقق بعض الانتصارات أو تحافظ على مواقعها خاصة في سوريا من اجل ان تذهب الى حوار جنيف وفي جعبتها حصيلة يمكن ان تستند عليها لفرض شروطها.

ولكن وكما هو معلوم ان الاوضاع اتخذت اتجاها اخر عكس ما كان يتصورونه وكما قيل ان " الر ياح تجري بما لاتشتهي السفن " بحيث ان المجموعات الارهابية خاصة المدعومة من قبل بني سعود قد منيت بهزيمة منكرة بحيث وصل الامر الى حالة من التقاتل فيما بينها للظروف الصعبة التي تعيشها بعد ما تلقته من ضربات موجعة ومؤلمة من قبل الجيش السوري بحيث اخلت مواقعها ولم يكن لديها شيء على الارض.

وبطبيعة الحال فان هذه الصورة المؤلمة قد اوجدت حالة من الاحباط لدى بني سعود بحيث ان ايديهم اصبحت فارغة، لذلك فانهم حاولوا ويحاولون جهد امكانهم ان لا تصل الازمة السورية الى الحل وان تبقى حالة القلق والارباك تلف هذا البلد.

ووضح ذلك من خلال وضع الشروط التعجيزية او غير قابلة للتصور بحيث تريد ان تضع قدما او مكانا على طاولة الحوار السوري السوري في جنيف.

ولما ايقنت الرياض بهزيمة عملائها في سوريا، لذلك فهي وبين الفينة والاخرى تريد ان تفرض شروطا لعرقلة هذا الحوار والذي كان اخره بالامس مما واجه الاستهزاء والسخرية من قبل الاوساط الاعلامية والسياسية لانه يبتعد من الواقع القائم اليوم على الارض السورية، الا وهو ان المعارضة الارهابية التي تدعمها ترفض ان تشارك في الاجتماع الا ان يكون لها موقع متقدم على الارض. وتساءلت هذه الاوساط ماذا يعني هذا الشرط الجديد بانه هل تريد معارضة السعودية الارهابية ان ينسحب الجيش السوري من بعض المدن الذي حررها بالدماء ويسلمها لهم لكي تقول انها انتصرت ولها وجود حقيقي على الارض السورية بحيث تفرض شروطها في مؤتمر جنيف؟.

خاصة وان المعادلة على الارض السورية اليوم قد تغيرت واتخذت اتجاها آخر لايمكن ان يعود فيه الى الوراء. وان هؤلاء الحالمون ومعارضة الفنادق العملاء الذين باعوا انفسهم ووطنهم بثمن بخس لارادات الاخرين لا يحق لهم الحديث او فرض الشروط لان او كما هو معروف فان المهزوم لا يحق له بذلك بل عليه ان يأتي ذليلا وحقيرا ان سمحت له الحكومة السورية الحالية بذلك وبقية اطراف المعادلة المعتدلة الاخرى ، والا فانه سيبقى خارج الميدان يعض انامل الفشل والخذلان.