المالكي : ملامح تقسيم العراق بدأت بالظهور ولابد من اغلاق منافذ الطائفية المقيتة
بغداد – وكالات : حذر نوري المالكي نائب الرئيس العراقي و رئيس ائتلاف دولة القانون من بدء ظهور "ملامح تقسيم و تمزيق العراق" ، بعد إفشال "مؤامرة" إسقاط العاصمة بغداد ، فيما حذر من استخدام "العدو" سلاح الطائفية بعد هزيمته في أرض المعركة ، مشددا على ضرورة "اغلاق أي منفذ للطائفية المقيتة والدعوة إلى التقسيم" .
و قال رئيس الوزراء العراقي السابق في كلمة ألقاها امس خلال حفل تأبيني أقامته "سرايا الخراساني" : إن "رجال الحشد الشعبي المقاوم والقوات الأمنية استبسلوا في الدفاع عن العراق وقدموا الشهداء ، واستطاعوا رد الهجمة الارهابية وافشلوا المؤامرة التي كانت تستهدف إسقاط العاصمة بغداد والقضاء على التجربة الديمقراطية فيها" .
وأضاف المالكي ، و هو الأمين العام لحزب الدعوة الإسلامية ، أنه "بتضحيات الحشد الشعبي طوينا الصفحة الاولى من المخطط التآمري، وعلينا اليوم ان نتمكن من تجاوز الصفحة الثانية التي بدأت ملامحها تظهر من خلال ظهور ملامح التقسيم وتمزيق العراق" ، مشددا على ضرورة "اغلاق أي منفذ للطائفية المقيتة والدعوة إلى التقسيم" .
وأشار المالكي إلى أن "التاريخ سيسجل الملحمة البطولية عبر وقوف الشعب العراقي بجميع مكوناته إلى جانب أبطال القوات المسلحة في الميدان" ، مؤكدا أن "وحدة ووعي العراقيين ستسقط جميع المؤامرات" .
و طالب المالكي قادة فصائل الحشد الشعبي بـ"زيادة الوعي والانسجام بين المقاتلين والحذر من المؤامرات التي تستهدفهم وتعمل على تشويه سمعتهم"، محذرا من "استخدام العدو سلاح الطائفية بعد هزيمته في ارض المعركة"
من جهته رفض عضو هيئة الرأي في الحشد الشعبي كريم النوري ،امس السبت، نشر القوات الامريكية في العراق بحجة مقاتلة "داعش" ، مشيراً الى ان نشرها سيكون بداية لـ"احتلالات" دولية واقليمية جديدة ويجعل التقسيم امراً واقعاً .
وقال النوري لـ"عين العراق نيوز" ان "نشر القوات الامريكية بحجة مقاتلة "داعش" هو امر مرفوض يستهدف فيه سيادة العراق عموماً بالاضافة الى استهداف الحشد الشعبي" ، مبيناً بأن " نشر امريكا لقواتها العسكرية سيكون بداية لـ"احتلالات" دولية واقليمية جديدة ويجعل التقسيم امراً واقعاً".
واوضح عضو هيئة الرأي في الحشد الشعبي كريم النوري ان "الخطر "الداعشي" عندما كان يهدد حدود العاصمة بغداد لم تفكر امريكا بادخال قوات عسكرية ولكن عند تعرض "داعش" الى الهزائم قررت التدخل" ، مضيفاً بأن "تدخلها يهدف لخلط الاوراق ولزعزعة امن ووحدة العراق".
وأعلن وزير الحرب الأميركي اشتون كارتر الجمعة الماضية ، عن عزم الولايات المتحدة إرسال قوات برية إلى العراق وسوريا في إطار إستراتيجية محاربة تنظيم "داعش"، فيما شدد على ضرورة استعادة السيطرة على مدينتي الموصل والرقة من أيدي التنظيم.
بدوره اكد وزير الدفاع خالد متعب العبيدي، نجاح تجربة الحشد الشعبي في محاربة الإرهاب ومساندة القوات الأمنية العراقية، فيما شدد على ضرورة أن يعي العالم الحرب الشرسة التي يخوضها العراق نيابة عن العالم اجمع.
وقال العبيدي في تصريحات ادلى بها لوسائل اعلام مصرية وعراقية وعربية في القاهرة التي يزورها حاليا، بحسب المكتب الاعلامي لوزارة الدفاع، إن "يعي العالم إن العراق يخوض حرباً شرساً ضد قوى الإرهاب نيابة عن العالم اجمع، وإن عالمية الحرب على الإرهاب حقيقة مهمة تسندها المعطيات العملياتية والإستراتيجية في آن معاً، وإن خطورة الإرهاب تكمن في فك التطرف”.
وأضاف العبيدي، أن "الإرهاب بدأ يلفظ أنفاسه الأخيرة بعد أن استطاعت القوات المسلحة العراقية وأبناء الحشد الشعبي من أخذ زمام المبادرة من العدو الإرهابي، وإن ميزان القوة قد تحول لصالح العراقيين على كافة الجبهات”.
من جهته رحب اتحاد القوى السنية العراقية، السبت، بنية الولايات المتحدة لنشر قوات برية لمكافحة "الإرهاب" وضبط الحدود في العراق، معتبرا أن ترحيبه بنشر هذه القوات ليس قبولاً بنمط جديد من الاحتلال، وإنما يأتي بعد أن "سئِم" تنصل الحكومة من وعودها في تحرير المدن المغتصبة.
وقال عضو المكتب السياسي لاتحاد القوى محمد الكربولي في بيان تلقت "الاتجاه برس" نسخة منه، إن "الإستراتيجية الجديدة لمكافحة الإرهاب وإن جاءت متأخرة إﻻ أننا نعتقد أن دورها سيكون حاسماً في القضاء على تنظيم داعش وعصابات الإرهاب المنفلتة ويعزز الاستقرار في العاصمة بغداد وباقي المحافظات وسيعجل من عمليات تحرير المدن السنية المغتصبة".
وأضاف الكربولي، أن "إستراتيجية نشر قوات برية أمريكية على اﻷرض يؤكد ضعف القدرة والخطط الحكومية على مواجهة خطر التنظيم أو خطر المليشيات المنفلتة على أمن المواطن العراقي".
من جهتها قضت القوات العراقية المشتركة على 400 إرهابي من تنظيم "داعش” خلال عملياتها العسكرية في ضواحي مدينة الموصل بمحافظة نينوى شمال العراق خلال الأيام الماضية .
وقال مصدر في قيادة عمليات نينوى لمراسلة سانا في بغداد امس إن عصابات تنظيم "داعش” الإرهابي تكبدت خسائر فادحة في الأفراد والمعدات خلال قيامها بشن اعتداءات على محاور القتال في ضواحي الموصل ضد القوات العراقية المنتشرة هناك حيث قضت تلك القوات على مدى الأيام الماضية على 400 إرهابي خلال عمليات صد لهجومات إرهابية وعمليات هجوم على مواقع الإرهابيين”.
وأوضح المصدر أن عصابات "داعش” الإرهابية تعاني في الموصل من انهيار كبير في صفوفها وخاصة في الأيام الأخيرة ما دفع قياداتها إلى إعدام العشرات من عناصرها المنسحبين من محاور القتال .