امم المتحدة : السعودية تعرقل الجهود المبذولة لعقد محادثات جنيف حول الأزمة السورية
نيويورك – وكالات : انتقد مبعوث الأمم المتحدة الخاص الى سوريا ستافان دي ميستورا محاولات السعودية عرقلة مساعي التوصل الى حل سياسي للأزمة في سوريا مشيرا إلى أن الرياض تقوض جهوده لجمع طيف واسع من "مجموعات المعارضة” من أجل محادثات جنيف.
وذكرت مجلة "فورين بوليسي” الأمريكية أن دي ميستورا كشف في إحاطة سرية قدمها خلال جلسة مغلقة لمجلس الامن الدولي في الثامن عشر من الشهر الجاري وتمكنت المجلة من الاطلاع عليها أن الرياض تعرقل جهوده لايجاد حل دبلوماسي للازمة في سوريا من خلال محاولتها التحكم بقوة بمن سيسمح لهم من المجموعات المعارضة المشاركة في المفاوضات.
واشتكى دي ميستورا من ان "الائتلاف” الذي شكلته الرياض يصر على اولوية وتفرد وحصرية دوره معتبرا نفسه وفد المعارضة الوحيد.
وأضاف إن الاطراف المعنية غير متفقة ليس فقط على مضمون المحادثات وانما ايضا هم يشككون في إمكانية تمتع الامم المتحدة بحرية التصرف في وضع الصيغة النهائية لقائمة المعارضة وهو الامر الذي يثير القلق الأكبر لدي.
وناشد المبعوث الدولي الولايات المتحدة وروسيا والقوى الرئيسية الأخرى دعم جهود الوساطة التي يقوم بها مضيفا أنه لن يكون بامكانه دعوة مجموعات معارضة محددة الى محادثات جنيف الا في حال وقع اللاعبون الخارجيون المنخرطون في الازمة في سوريا على القائمة وهو ما نظر اليه على انه توبيخ وانتقاد للسعودية.
ورأى دبلوماسيون في مجلس الامن ومراقبون آخرون ان دي ميستورا هدف من تصريحاته هذه الى حث الولايات المتحدة على ممارسة الضغط على سلطات بني سعود للتراجع والسماح بتشكيل قائمة اكبر من عناصر المعارضة تشارك في المحادثات.
وكانت الأمم المتحدة أعلنت مؤخرا على لسان المتحدثة باسم دي ميستورا جيسى شاهين ان المحادثات السورية السورية المفترض ان تبدأ الاثنين المقبل فى جنيف سيتأخر انطلاقها على الأرجح لبضعة ايام لأسباب عملية.
من جهتها أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن نشاط الإرهابيين في سوريا ازداد بشكل ملموس قبيل انطلاق المحادثات السورية السورية في جنيف.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية ماريا زاخاروفا في مؤتمر صحفي امس نقله موقع قناة روسيا اليوم.. "للأسف من اللافت بشكل خاص في الأيام الأخيرة أن ممارسات الجماعات الإرهابية ازدادت قبيل انطلاق المحادثات السورية السورية في جنيف” مشيرة إلى أن الإرهابيين "يحاولون تغيير الوضع على الأرض لصالحهم”.
وبينت زاخاروفا أن ارهابيي "جبهة النصرة” و”أحرار الشام” حاولوا شن هجمات على مواقع للجيش العربي السوري بعد حصولهما على دعم من النظام التركي.
وكان إرهابيو "داعش” ارتكبوا في السادس عشر من الشهر الحالي مجزرة وحشية بحق الاهالي في قرية البغيلية بريف دير الزور والتي أسفرت عن استشهاد 300 مواطن وخطف مئات آخرين.
من جانب اخر وسعت وحدات من الجيش والقوات المسلحة من نطاق سيطرتها في محيط بلدة سلمى في ريف اللاذقية الشمالي وأوقعت عشرات القتلى والمصابين في صفوف التنظيمات الإرهابية المرتبطة بنظام أردوغان السفاح.
وقال مصدر عسكري في تصريح لسانا إن وحدات من الجيش والقوات المسلحة بالتعاون مع مجموعات الدفاع الشعبية أحكمت سيطرتها الكاملة على جبل الكالوكسي وكتف القاموع شمال شرق مدينة اللاذقية بنحو 48 كم.
وأضاف المصدر أن وحدات من الجيش فرضت سيطرتها على قرى الغنيمية وخان الجوز والعوينات والقلايع وبيت سكر وبيت ريحه وبرادون شمال غرب بلدة سلمى في ريف اللاذقية الشمالي الشرقي.
وبين المصدر أن إحكام السيطرة تحقق بعد اشتباكات عنيفة مع التنظيمات الإرهابية أسفرت عن مقتل وإصابة أكثر من 150 إرهابيا وفرار عدد منهم باتجاه الأراضي التركية وتدمير أسلحتهم وعتادهم بينها رشاشات ثقيلة.
ولفت المصدر إلى أن عناصر الهندسة قامت بعمليات تمشيط وإزالة للعبوات الناسفة التي زرعتها التنظيمات الارهابية التكفيرية في المنطقة.
وكانت وحدات من الجيش فرضت السيطرة الكاملة على بلدة سلمى والتلال والنقاط الحاكمة المحيطة بها في ريف اللاذقية الشمالي في ال12 من الشهر الجاري.
وتنتشر في ريف اللاذقية الشمالي تنظيمات ارهابية تكفيرية بينها "جبهة النصرة” وما يسمى "لواء أحرار الساحل” و”لواء السلطان عبد الحميد” تضم في صفوفها ارهابيين أجانب يتسللون عبر الحدود التركية بدعم من نظام أردوغان الإخواني.