فليبكوا كثيرا
مهدي منصوري
الجهود التي بذلتها الصهيونية العالمية وذيولها في المنطقة من اجل ان يبقى الملف النووي سيفا مسلطا على طهران والذي كان يرون فيه نعم الذريعة لممارسة الضغط واتخاذ القرارات التي كان يعتقدون انهم يستطيعون ان يوصلوا ايران الى وضع قطع النفس.
ولكن الصبر التي تمتعت به طهران والحكمة التي رسمتها في سياستها لمعالجة هذا اللون من السلوك اللاانساني واللااخلاقي قد مكنها من ان تخضع كل الارادات الدولية بحيث اضطرتهم ان يخضعوا لارادتها ويستسلموا لها وبصيغة تعتمد على المنطق والحوار.
وخلال فترة المباحثات في الشأن النووي والتي امتدت 12 لم يسمع العالم ان طهران وجهت تهديدا واحدا لاحد بينما العكس هو الصحيح لان الطرف الاخر لم يدع مجالا او فرصة الا وارسل التهديدات بحيث وصل الامر الى اعلان الحرب لتدمير المنشآت النووية، ولا نغفل ايضا في هذا المجال ان نذكر ان اسرائيل الحاقدة والموغلة في الاجرام كانت ترسل رسائل التهديد والتي باتت انها جوفاء بضرب المفاعل النووي في بوشهر مدفوعة بالدعم الاقليمي وعلى رأسه السعودية التي فتحت مطاراتها واجواءها للطيران الصهيوني لان يقوم بهذا العمل . وغيرها من الاساليب الارهابية الاخرى.
وفي الطرف الاخر نجد طهران لم تبال ولم تلتفت الى هذه التهديدات لانها تدرك جيدا انهم لايستطيعون ان يفعلون شيئا وان جعجعتهم ليس وراءها طحين.
واللافت والذي لابد الاشارة اليه ان الصهيونية العالمية وعلى رأسها اميركا وتل ابيب وذيولهم في المنطقة كانوا يتمنون او يحلمون من ان لا يتم الانفاق وفي اي منعطف يحول دون التوصل الى الاتفاق نجد انهم تنفتح اساريرهم ويساورهم الفرح. الا ان طهران وكما اسلفنا استطاعت ان تبدل فرحهم الى حزن كبير بات يخيم عليهم من خلال الوصول الى الاتفاق مع المجتمع الدولي بحيث فتح الافاق امامها للتحرك الاوسع وانفتاح على العالم عليها من جديد. مما يعكس ان المحاولات العدوانية والحاقدة قد انكفأت وعادت الى الوراء، وبذلك يمكن القول ان الثورة النووية قد انتصرت على رغم وجود بعض التحفظات من نوايا الجانب الاخر سواء كان الاميركي او غيره فيما اذا خضعوا للضغوط وينكفئون على أنفسهم ، الا ان طهران قد أعدت لكل شيء حسابه وعندها لكل حادث حديث كما يقولون.