kayhan.ir

رمز الخبر: 32769
تأريخ النشر : 2016January17 - 21:28

تنفيذ الاتفاق وحل ازمات المنطقة

واخيرا وبعد 12 سنة من المقاومة الشرسة والصمود والصبر والمثابرة المجدة استطاعت الجمهورية الاسلامية ان تتزع حقها النووي السلمي والمشروع وتفرض ارادتها على دول (5+1) بان تلغى جميع انواع الحظر الذي فرضته حول الملف النووي الايراني سواء من بوابة مجلس الامن او الادارة الاميركية او الاتحاد الاوروبي واصبحت ايران من يوم امس (السبت) في حل من كل هذا الحظر والقيود اللاانسانية التي فرضت عليها وعلى شعبها طيلة الفترة الماضية ظلما وعدوانا وعلى هذه الدول ان تستعد يوما لدفع ثمن ظلمها وعدوانها على الجمهورية الاسلامية الذي فرض من غير حق بل كانت مفبركة ومبنية على الكذب والتزوير والاتهامات الواهية وكم تحملت ايران من خسائر مادية ومعنوية باهضة طيلة هذه الفترة.

وعلى اية حال فان ايران اليوم ترسو على سكة بعد ما الحظر وبالطبع ان التزمت جميع الاطراف بتعهداتها ونفذت ما عليها فعندها يمكن ان تتحرك ايران بخطى ثابتة ومتسرعة لتطوير تقدمها الاقتصادي والتجاري وازدهار سوق العمل ورفع المستوى الانتاجي وذلك من خلال تطبيق "الاقتصاد المقاوم" الذي هو خير ضمانة لبناء اقتصاد وطني مزدهر ومتين بعيدا عن النفط.

فالغاء الحظر على ايران هو في الواقع يوم تاريخي لايران لتشمر عن سواعدها وتشحذ الهمم وتعبئ كافة طاقاتها وامكاناتها للاسراع بالقيام بنهضة علمية وصناعة لافتة وقوية خاصة وانها سجلت في ظل الحصار الذي كان مفروضا عليها، تقدما كبيرا في كافة الميادين والعلوم الحديثة كالنووي والفضاء والطب والصناعات المدنية والعسكرية وغيرها لذلك فانها ستسارع الخطى في هذا الفضاء المفتوح دون اية اعاقة للوصول الى ما تبتغيه في اقرب وقت ممكن لبناء ايران عصرية متقدمة تكون في مصاف الدول المتقدمة في العالم.

ولاشك ان انعكاسات هذا الاتفاق التاريخي لا تقتصر على واقع ايران الداخلي بقدر ما ستترك من آثار ايجابية على محيطها الخارجي ليزداد دورها وهجا على انها الرقم الصعب الذي يذعن له الجميع ليس فقط لاقتدار فحسب بل لدوره الانساني المتحضر الذي يعتمد الحوار والدبلوماسية ويستند الى الموضوعية والمنطق في فض النزاعات مهما كانت معقدة ومستعصية كالملف النووي الايراني الذي استغرق بقائه على الطاولة 12 عام حتى اختفى منها.

وبالطبع ان من الدروس المستخلصة من النهاية السعيدة للملف النووي الايراني ان سلمت من خبائث الاعداء ودسائسهم بان تكون نبراسا لحل ازمات المنطقة خاصة السورية واليمنية التي تتكالب عليها اطرافا اقليمية ودولية لم تصل الى اي نتيجة من خلال استخدام الارهاب والقتل والدمار بتسجيل اي نقطة يجعلها في موقف تطرح اوراقا رابحة على طاولة المفاوضات لذلك عليها من الان فصاعدا ان تتوخى المزيد من الحذر والحيطة لانتهاج طريق سليم يغلبوا فيها لغة العقل والحكمة لانهاء مأساة الشعبين العربيين المسلمين سورية واليمن ويجنبوهما المزيد من الدمار وسفك الدماء لان الاستمرار في هذا المشروع التدميري سيلقى بضلاله على جميع هذه القوى الظالمة التي لم و لن تسلم من اليد الانتقامية الالهية ولا من الشعوب، ناهيك عن انها لا تفلت من معاقبة شعوبها وهذه هي من سنن التاريخ.