الرياض تبحث عن مخرج يحفظ ماء وجهها
يبدو ان الاخطاء القاتلة والمتوالية لنظام الصبية في الرياض تجاه ازمات المنطقة وحربها العدوانية على اليمن واخيرا تصعيد الموقف مع طهران افقدته توازنه وحساباته واخذ يعيش التمنيات عله يدفع بالاطراف الاقليمية والدولية للدخول على خط الوساطة وانزالها من الشجرة لكن طهران التي تمسك كعادتها بزمام المبادرة لا ترى في الرياض ندا لها او قوة تكترث بها لانها اثبتت ومن خلال ممارساتها العدوانية والصبيانية والاجرامية في اليمن انها دولة متخلفة وغير منضبطة ولا تراعي القوانين الدولية ولا القوانين الانسانية طيلة الاشهر العشرة من عدوانها السافر والوحشي على اليمن حيث استباحت كل شيء واحرقت الاخضر واليابس معا.
ان الخطوات الهستيرية الاخيرة لبني سعود تجاه طهران ادهشت المراقبين والسياسيين وباتت الحيرة ترتسم على ملامحهم وهم يتساءلون عن هذه التصرفات الحمقاء واللامسؤولة التي لم تصدر عن دولة هي عضو في المجموعة الدولية انما جهة تحكمها قبيلة جاهلة بالاعراف والقوانين الدولية خاصة اعتدائها الصاروخي غير المبررعلى مبنى السفارة الايرانية في صنعاء وهو في الواقع عدوان صارخ ومتعمد على الارضي الايرانية لايمكن التغاضي عنه باي حال من الاحوال وعليها ان تستعد لدفع الثمن باهضا لانها فقدت وعيها وتوازنها وباتت تتصرف بحكم قانون الغاب في "العصور الوسطى" في حل من القيود والقوانين الدولية والانسانية.
ان طهران قادرة على لجم هذا النظام المعتوة خلال ساعات وليس خلال 24 ساعة كما صرح الامير طلال بن عبدالعزيز لقناة "فوكس الالمانية" بالقول "ان استفزاز ايران يفتح نار جهنم علينا وقواتها قادرة على تدمير المملكة خلال 14 ساعة". غير ان طهران ارتأت بداية ان تدرس الموقف بعناية تامة لرفع تقرير رسمي الى الامم المتحدة حول عدوانها السافر على سفارتها في صنعاء وكذلك متابعة ملابسات الهجوم على السفارة السعودية في طهران التي باتت تحوم حولها الكثير من الشكوك بسبب اندساس عناصر غير منضبطة او مرتبطة بالسفارة السعودية لافتعال حادث الهجوم وبالتالي تمهيد الارضية لخطوات الرياض اللاحقة لتصعيد الموقف والقاء تبعات ذلك على طهران.
لقد تجاوز نظام بني سعود المسعور والمازوم كل الحدود العرفية والمعقولة وهو يشعر اليوم بقرب نهايته الحتمية وهذا ما ذهبت اليه اكثر التقارير الغربية التي علقت على ممارساته الاخيرة بانها محيرة وقد جن جنونه ولم يعد قادرا على تمالك نفسه وضبط اعصابه لذلك بدأ نظام بني سعود يشعر بخيبة امل كبرى لانه وبممارساته العدوانية واللاانسانية والصبيانية هذه احرج اسياده الاميركان والغربيين ووضعهم تحت طائلة التساؤل وزجهم في مواقف خجولة لا يستطيعون الدفاع عن تصرفاته الهوجاء والعبثية.
ان نظام بني سعود يمر اليوم بمرحلة تاريخية عصيبة وخطيرة وقد يتهاوى في أي لحظة خاصة بان الامير طلال قد اعترف بوجود خلافات داخل العائلة الحاكمة تجاه العدوان على اليمن واعتقاد البعض منهم بانهم استدرجوا للحرب في اليمن المكلفة الثمن وان الطيارين الذين يقصفون اليمن هم من اميركا وفرنسا ومصر وباكستان والهند. اما على الصعيد الخارجي فان النظام السعودي بات معزولا حتى من اقرب حلفائه لصيته السيئ وسياسته المزعزعة لاستقرار المنطقة من خلال ممارساته غير المنطقية والمنافية للاعراف والقوانين الدولية وهذا ما حملها على التراجع امام طهران من خلال تصريحات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان او طلب الرياض المفاجئ من بعض الدول الصديقة لايران وبايعاز اميركي لاعادة العلاقات مع طهران، لكن الاخيرة تنتظر سير التحقيقات الجارية لسيناريو الهجوم على السفارة السعودية في طهران وقنصليتها في مشهد وعندها سيكون لكل حادث حديث.